facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اربعينية حزيران


ناهض حتر
05-06-2007 03:00 AM

في الذكرى الاربعين لحرب حزيران, يُقهقه التاريخ من ذلك النصر الاسرائيلي الأجوف والأبله, ومن تلك الهزيمة العربية المتكررة والعمياء.استنفدت اسرائيل, في حزيران ,1967 مشروعها الخاص باحتلالها كامل التراب الفلسطيني- ولا تزال تحاول, من دون جدوى, ابتلاع هذه الموسى - وبقي دورها كأداة للإمبريالية الامريكية, حتى العام ,1991 حين قدم جنود الإمبريالية, بأنفسهم, الى المنطقة, وبدأت حروب العراق الطويلة, ومعها عملية السلام المديدة. وكلاهما متعثرتان. لكن, اثناء ذلك, تفككت الاهمية الاستراتيجية لاسرائيل, شيئا فشيئا, ببطء وانما بلا توقف.

مركز الصراع في المنطقة, الآن, هو في العراق. وليس لإسرائيل دور فيه, سوى التحريض ومحاولات التدخل الاستخباري و"الاستثماري" في كردستان. اسرائيل, في المشهد الاستراتيجي الاقليمي, هامشية. لم تعد القلعة قلعة, بل "سنغافورة" تريد ان تحتفظ بلياقتها الردعية. وهذا مستحيل.

اسرائيل ستتهاوى كلما تهاوى المشروع الامريكي في العراق. الهزيمة الامريكية, هنا, ستكون تاريخية. وسوف تشمل آثارها, بالضرورة, الهيكلية الاقليمية, وبالدرجة الاولى: طيّ ملف اسرائيل. ولن تتغير تلك الآثار العاصفة, اذا ما توصلت واشنطن الى تسوية مع ايران, اذ ستغدو الاخيرة, القوة الاقليمية الاولى في الشرق الاوسط.

بالغريزة, وليس بالرؤية الثاقبة, حاول الاسرائيليون, استعادة الزمام بشن الحرب على حزب الله, في تموز الماضي, لاثبات جدارتهم في تجديد الشراكة الاستراتيجية مع الامريكيين. وسرعان ما تبين ان تل ابيب, لم تعد تملك القيادة السياسية ولا عزيمة القتال. وواشنطن المأزومة, شجعت الاسرائيليين على الحرب, ومنعتهم من اعلان هزيمة مبكرة - أرادتها "الزعيمة" الاسرائيلية, ليفني, على الطريقة العربية التقليدية, في اليوم التالي للحرب!!

قرارات واشنطن الكبرى, في النهاية, براجماتية لا عقائدية. ومثلما كان انتصار اسرائيل, العام ,67 وراء القرار الامريكي بالتحالف الاستراتيجي معها, فان الفشل الاسرائيلي في لبنان, أخرج تل ابيب من المعادلة الاستراتيجية في "الشرق الاوسط" اسرائيل, الآن, دولة من الدرجة الثانية, تمنعها واشنطن, علناً, من التفاوض مع سورية, حيث تتجه أنظار القيادة الاسرائيلية, لاغلاق الجبهة الشمالية, ومحاولة ابتلاع الضفة, او بعضها. وليس لدى الامريكيين, مانع, ولكنهم هم مَن يريدون التفاوض مع دمشق ومساومتها حول العراق, وليس حول البرنامج الاسرائيلي!

كل شبر من الضفة عزيز علينا, ولكن أهذا هو ما بقي من المشروع الاسرائيلي?

يبدو لي ان الاسرائيليين لم يدركوا, بعد, مدى ضعفهم الاستراتيجي, ومدى احتياجهم للسلام. انهم يتحسسون الازمة, ولكن, باضطراب وعنجهية وغباء.

العرب, بدورهم, غير مستعدين, بعد, لادراك تهاوي اسرائيل. ولذلك, فما زالوا يعيدون انتاج هزيمة حزيران, وكأن التاريخ تجمد في ال¯ 67: المقاتل الفلسطيني الجسور في القتال الاهلي ما يزال مكبلا عن القتال الفعال ضد الاسرائيلي, وسورية التي تقول انها تعلمت درس المقاومة اللبنانية, ما تزال خائفة من المواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي, على الرغم من ان هكذا مواجهة اصبحت ممكنة واقل كلفة من "المحكمة الدولية" او التراجع عن دورها في العراق, والاعتدال العربي, ما يزال يعيش في الماضي, وكأن اسرائيل لم تتهمش, وكأن واشنطن ما تزال معنية بأي تحرك سياسي في المنطقة, لا يصب, مباشرة, في الطاحونة العراقية.

هل تريدون سلاما معقولا مع اسرائيل, اضغطوا, اذا, على امريكا في العراق. لا تريدون الاصغاء لهذه النصيحة. حسنا! تهاوي اسرائيل سوف يتم لحساب ايران. هكذا نكون قد بدلنا خصما قويا ومتجذرا بعدو هش وطارئ!

خلال الاربعين سنة الماضية, لم تكن هزائمنا المتكررة إزاء اسرائيل, عسكرية. كلا! في هذا المجال أبلى العرب جيدا, منذ معركة الكرامة 68 الى حرب الاستنزاف حتى ال¯ 70 الى حرب تشرين ال¯ 73 الى صمود بيروت 82 الى انتصار المقاومة اللبنانية, مرتين, على الجيش الاسرائيلي, سنة 2000 وسنة 2006 وطوال الوقت بطولات الفداء الفلسطيني التي لم تتوقف أبدا.

الهزيمة, بالأساس, سياسية. وهي تتكرر وتبتلع التضحيات والنجاحات العسكرية. لم ير العرب, قبل ال¯ ,90 الفرصة الاستراتيجية للحرب الباردة, وهم لا يرون, الآن, الفرصة الاستراتيجية للفشل الامريكي في العراق. في السابق, حصدت اسرائيل نتائج العماء السياسي العربي, والآن, ها هي ايران تستعد لحصد فرصة العراق. والمؤلم ان هذه الفرصة صنعتها تضحيات العراقيين وبطولاتهم ونجاحاتهم العسكرية غير المسبوقة.






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :