facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"هاظا مش شغلنا" .. !!


أ.د عمر الحضرمي
22-03-2010 02:50 PM

* أرجو أن لا تُقرأ هذه الملاحظة في سياق تبرئة المقصّر، الذي تسبب بإهماله في إزهاق أرواح مجموعة من البشر.
...........

قيل إن جار العمارة التي سقطت يوم الأربعاء 10/3/2010 في البيادر وحسب روايته، قد ذهب، قبل فترة، إلى "المخفر"، وبلّغهم أن صاحب هذه العمارة لم يستكمل شروط البناء الآمن. فقالوا له" "هاظا مش شغلنا، هذا شغل الأمانة ووزارة الأشغال". ما قالوه صحيح، من حيث المسؤولية الرسميّة، ولكن ألم يكن من الواجب أن يأخذوا شكواه، ليس على محمل "الاختصاص"، وإنما على محمل أن هناك أرواحاً مهددة بالموت، ويجب علينا جميعاً أن نساعد في منع وقوع الكارثة.

أظن أنه على كل واحد ممن وصلت إليه أية معلومة أن يبادر، من ذات نفسه، بالإتصال بكل الجهات المسؤولة، وبكل من له دور في معالجة الأمر، ليثير الانتباه إلى وجود خطر داهم. حتى لو كان هذا "الواحد" شخصاً عادياً. إذ من المحتمل جداً أن يكون أحدنا، أو أحد من أهلنا أو أصدقائنا أو مواطن ما، ماراً بالمنطقة فتنهار عليه كتل الحديد والاسمنت فتدفنه حيّاً. وإنْ لم يكن ذلك واقعاً، فالواقع أن هناك إنساناً مهدد بالموت.

في معظم المجتمعات يصبح كل مواطن خفيراً، بعد أن تكوّنت ثقافة عامّة تُلزم الفرد ذاتياً بأن يُدافع عن وطنه وعن أرضه وعن ترابه. مقابل أن ينال هذا المواطن حقوقه كاملة، عليه أن يقدم مقابلها، واجباته كاملة، ومنها الحرص على أمن وسلامة ثغور هذا المجتمع، مما يعني أن يقوم الإنسان بمراقبة ما يجري حوله، وأن يحرص على منع الأذى، ليس القادم من الخارج فقط، وإنما كل ما يحوكه البعض من الداخل ضد استقرار البلد.

إن سلامة أي مواطن، هي مكسب للوطن، وبالتالي فإن واجبنا كلنا أن نحافظ على هذا المواطن أينما كنا نحن، وأينما كان هو. وعليه، فإن من الضرورة بمكان أن نرصد كل ما يجري حولنا، وأن نوصل كل ما يصل إلى علمنا، من تهديد مهما كان حجمه ونوعه، إلى الجهات المسؤولة حتى يجري التصدي لذلك التهديد، وهذا ما يجعلنا متصالحين من أنفسنا ومُحافظين على حياتنا. فأمن المواطن وسلامته هما ما يجب أن يكونا هم الدولة بكل مكوّناتها المادية والمعنوية والبشرية والسلطوية.

حقيقة أنا لا أعرف لماذا استشرت بين ظهرانينا وفي ثقافتنا وفي أخلاقنا وفي تصرفاتنا وفي فكرنا بعض المصطلحات التي تقود إلى الهروب من الواجب، بل وتبرره. فقلّما تجد الواحد منا يرى مُنكراً فيُقوّمه بيده أو بلسانه أو حتى بقلبه وذلك أضعف الإيمان.

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رأى ذلك، وأوحى إليه رب القدرة، أن يدعو كل مسلم إلى أن يكون عضواً في هذا الجسد الذي هو الأمّة، وحتى إذا ما اشتكى منه عضو تداعت له كل الأعضاء بالسّهر والحمى.

أما أن يقول أحدنا "هاظا مش شغلنا" فإن هذا مرض وهشاشة في الولاء للبلد. أنت إذا ما شتمت مواطناً من بعض الدول المجاورة وغيرها شخصياً، فربما يغفر لك ذلك أو قد لا يقف عنده، أما إذا ما شتمت بلده فإنه يثور بشكل تخشى على نفسك منه.

هكذا يجب أن نرى بلدنا. وهكذا يجب أن يكون كل واحد منا خفيراً، وإلا فإن المسؤولية ستُغيّب تماماً صمامات الأمان في الدولة.

أستحلفكم بالله أن تتركونا من مقولة "هاظا مش شغلنا".




  • 1 مواطن كركي 22-03-2010 | 03:00 PM

    تحية للدكتور عمر
    أرجو ملاحظة أن ثقافتنا في الأردن قائمة على أن الشرطة هي المكان الذي نشتكي إليه حتى من خصوصيات الحياة الزوجية ، ولابد من تحديد الاختصاص فليس صحيحاً أنه |ذا قطعت المياة نشتكي للشرطة ، وكذلك الكهرباء ، وكذلك إذا اختلفنا مع الجيران أو إذا المعلم أساء للطالب ، فالشرطة تقوم بجهودٍ جبارة لكن يجب أن تتحمل كل مؤسسات الدولة واجباتها ومسؤولياتها في ذلك ، لتتمكن الشرطة من القيام بواجباتها الأصلية لا أن نشغلها بواجبات ثانوية ثم نأتي لنلومها ..

    المهم ما ضر لو قام المواطن الموصوف بمقالك الكريم بتقديم الشكوى " لششكاوى الأمانة " والذي تضرر من قطع المياه " لشكاوى المياه " وكذلك " شكاوى الكهرباء "

    آن لنا أن نعيد الأمور إلى نصابها أما الشرطة فهي حقاً كخبز الشعير مأكول ومذموم

    تحية لك ، وتحية بكل التقدير لرجال الشرطة الأردنية

  • 2 22-03-2010 | 03:24 PM

    لقد اسمعت لو ناديت حيا

  • 3 نورة الحسيني 22-03-2010 | 03:54 PM

    ابدعت دكتور وملاحظاتك مهمة جدا

  • 4 عيسى 22-03-2010 | 05:13 PM

    وحتى لو ذهب هذا المواطن الى من يهمه الامر فسوف يقولون له : هذا مش شغلك
    هكذا هي حكومتنا , حتى اصحاب العلاقة يتنصلون من تحمل المسؤولية ولذلك انتشرت مقولة " وانا مالي" التي تسببت في اضعاف كل انواع الانتماء لدى الناس وقلة او انعدام الثقة بالمسؤول الذي دائما يقول : احنا بنتولى الموضوع , وبعدين عند عمك طحنا لا من شاف ولا من دري.
    انشر ولا يهمك

  • 5 abu karak 22-03-2010 | 05:37 PM

    please don't put every ting on the police shoulders,alot of ministries like (labour,tourist,health,..etc) have alot of tasks to do on the ground but they assign the police officers to do it and what they do ??? nothing,,yes they do nothing just waiting for the police to do thier job ..so i agree with you that we ahve to care about each other but at the same time every one has to perform his job in the proper way .

  • 6 أ.د نجيب أبو كركي 22-03-2010 | 06:43 PM

    وأجدني اضم صوتي لصوتك بلا تحفظ لانه وللاسف نجد ان هذا النوع من المواقف سائدا في حالات اعم واشمل تتعلق بالمخاطر والاخطار المحتملة لا بل المؤكدةأحيانا بحكم منطق الامور ونواميس الطبيعة وما نواجهه في الحقيقة هو التهرب المخجل احيانا من المسؤلية على قاعدة "حايد عن ظهري بسيطة". لن يستقيم الامر الا ان سادت روح الخدمة العامة دون الاحتياط المفرط والحرص المرضي الآثم للبقاء في "السيف سايد" كما يقولون. كل التحية والاحترام لك ولآرائك السديدة ولعمون لمساهمتها في تعميم هذا النوع من الآراء لما فيه خير الوطن والمواطن.

  • 7 22-03-2010 | 09:56 PM

    بتعتمد باءي لهجه تكلموها

  • 8 حلا 22-03-2010 | 10:34 PM

    مش شغلهم . ما في حدا يورموه ويترفشوه. هظا شغلهم . شكرا عالمقال

  • 9 نور 22-03-2010 | 11:01 PM

    الله يكثر من امثالك يا دكتور

  • 10 د. عبدالله عقروق \ فلوريدا 22-03-2010 | 11:06 PM

    اخي الدكتور عمر ..لنفرض جدلا أن ذهب هذا الجار ، وأبلغ دائرة الشرطة أنه رأى جاره يوزع مناشير ، ربما هذه المناشير تكون دعاية لمحله الجديد ، الا تقتحم الشرطة ، وكل أجهزة الامن بيت هذا المواطن ؟..مقالك بعكس ولائك لوطنك ولمواطنيه ..الله يكثر من امثالك ، ولكن المؤسف يا دكتور هو ان الكبت الجاسم فوق رؤوسنا جعلنا نتصرف كالأصنام الا هذا الجار المخلص الوفي ..وهو من القلة النادرة ..ارغب في التواصل معك .فهذا عنواني الألكترونيaaakrouk@comcast.net

  • 11 ابو اسامة 23-03-2010 | 01:45 AM

    كل التقدير ومعك حق.

  • 12 اربداوي من مرو 23-03-2010 | 03:12 AM

    انا على يقين يا استاذ انه لو ذهب للجهة المختصة سوف يقولوا ( هاظا مش شغلنا )

  • 13 رائد النسور 23-03-2010 | 04:09 AM

    اشكرك دكنور عمر على هذه الملاحظة وانا اوويدك بانه لا نريد تبرئة المخطيء بل نريد من كل المواطنين سواء رجالا امن ام مدنيين ان يتبرعوا دائما للوقوف عند اي ملاحظة قد تودي الى حصول مثل هذا النوع من الحوادث وان سمحتم لي بان اصفها (بكارثة ) نادرة الحصول في مجتمعنا ، وغيرها من الظواهر السلبية ولنقف دائما بوجه المخطئين ونحافظ على ازدهار بلدنا .

  • 14 د منصور علي القضاة 23-03-2010 | 09:45 AM

    اشكرك د عمر على هذا المقال الرائع ولكني اجدان مرد ذلك للاحساس بالمسئولية ومخافة الله وان كلنا مسئولون عن نعمة الامن لمواطنا اينما وجد،ولكن نلاحظ في الفترات الاخيرة ان الترابط الاجتماعي بدأ يقل وهذا مؤشر خطير، ندعو الله ان يحفظ وطنا الاردن من كل سوء ومن شر العابثين بامنه ورزق ابنائه.

  • 15 شادي الشخانبه 23-03-2010 | 12:26 PM

    صباح الخير دكتور اسمحلي ان اقتبس من كلماتك "فإن هذا مرض وهشاشة في الولاء للبلد" نعم ان من يلقي باهل بلده الى التهلكه هو فعلا لا ينتمي ابدا الى بلده ووطنه .. يجب على المواطن ان يحاسب على كل تصرفاته واعماله في بلده .. وكلنا مسؤلون ومجبرين على العمل
    تلميذك: شادي الشخانبه

  • 16 مراد ارسلان إلياس 23-03-2010 | 04:14 PM

    الف تحية والف (شكرا)يادكتور عمر على مقالك البناء,إن افة مش شغلنا متفشيه,وامن الوطن مسؤولية كل منتمي...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :