facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الأتراك يطاردون الأكراد .. وكركوك


حازم مبيضين
11-06-2007 03:00 AM

تؤشر التحركات التركية الأخيرة على الحدود العراقية من جهة إقليم كردستان إلى أن عسكر أنقره إما حصلوا على موافقة واشنطن على تحركاتهم أو أنهم لا يأبهون بما يمكن أن تقوم به الادارة الاميركية ردا على هذه التحركات التي تطال أراضي بلد يقع تحت الاحتلال الأميركي. وهذا ما يفسر تضارب المواقف المعلنة من بغداد إزاء هذه التحركات .غير أن الواضح أن أكراد العراق خسروا رهانهم القائم على فرضية أن واشنطن لن تسمح لعسكر تركيا بشن هجوم كبير على أراضيهم أو اجتياحها لاستئصال مقاتلي حزب العمال الكردي التركي المتمركزين في كردستان إضافة لقناعات تهتز الان مفادها أن تغييرات عميقة حصلت في البنية السياسية التركية وهي تغييرات قادرة على لجم طموح الجنرالات الاتراك الذين ثبت أنهم ما زالوا فوق البرلمان المنتخب والحكومة المنبثقة عنه كما انه واضح ان المراهنة على جدية الخطوة التي اتخذتها حكومة اردوغان باستبدال مبعوثها إلى اللجنة المشتركة مع الأميركيين المختصة بنشاطات حزب العمال الكردستاني خارج الحدود التركية، الجنرال المتقاعد أديب بشار بالديبلوماسي رفعت آق جوناي لم تكن في محلها لان الجنرالات يتحركون باعتبارهم حماة العلمانية التي تلقي بظلالها السميكة على كل التحركات في تركيا الحديثة منذ أن وضع لبناتها الأولى أتاتورك مؤسس الدولة الحديثه وان كل ما حصل لم يكن كافيا للجم اندفاع العسكر لتحقيق والتأكيد على سيطرتهم المطلقة والكاملة على مقاليد الامور.
واذا كانت الحكومة المركزية في بغداد احتجت على قصف الجيش التركي لمناطق في كردستان العراق فانها احجمت عن إدانتها واكتفت بـمطالبة انقره الكف فوراً عن هذا النشاط وشددت على اللجوء إلى الحوار فان الاتراك ردوا بسرعة مطالبين بعمليات جدية ضد حزب العمال الكردستاني ومعتبرين أن عدم القيام بهكذا خطوة سيقف حائلا دون الحوار الذي طلبته بغداد مثلما طلبه مسعود البرازاني الذي استبق كل شيئ باعلانه عدم الموافقة على أي استهداف للثوار الاكراد الاتراك
أما واشنطن التي راهن الكرد على حمايتها لاقليمهم من أي اجتياح تركي فإنها اكتفت بإعلان قلقها وحذرت من عملية عسكرية واسعة النطاق في العراق ( هل يعني ذلك ان العملية الضيقة النطاق ممكنة ومسموح بها ؟) وهل يعني ذلك أن اقتراح الدبلوماسي الاميركي ريتشارد هولبروك نشر جنود أميركيين في المناطق الكردية العراقية أدرج في الملفات المغلقه ؟
الواضح أخيرا أن تركيا لاترغب فقط بمطاردة أكرادها في العراق إنما هي تتخذ ذلك مدخلا لتدخلها في الحلول المطروحة لازمة مدينة كركوك المتنازع عليها من قبل كافة الاثنيات القاطنة في العراق والتي يشاع ان رئيس الوزراء نوري المالكي عقد اتفاقا بشانها مع الاكراد يتم بموجبه تطبيع الاوضاع في المدينة – تحت مظلة الدستور – على ان ينأى الحزبان الكرديان الرئيسان عن دعم تحرك بعض القوى السياسية العراقية الهادف لاسقاط حكومة المالكي وهو تحرك لا يمكن له النجاح دون تاييد البرازاني والطالباني
ويظل أن علينا أن ننتظر موقف اقليم كردستان الذي كان رئيسه هدد الاتراك بالتدخل في شؤون الاكراد الاتراك إذا ما تدخلوا في بلاده وهو موقف قد يكون حاسما . لكن السؤال هو لمن تكون المصلحة في هذا الحسم ؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :