facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





خيارات بديلة لتجاوز أخطاء حملة فرض القانون


فهد الخيطان
11-06-2007 03:00 AM

الحوار نجح في تحقيق ما فشلت القوة في فرضه

في لقاء استمر اقل من ساعة توصل وفد يمثل ابناء منطقة الشونة الى اتفاق مع وزير المياه والري لتسوية ملف الآبار الارتوازية المخالفة بهذا المعنى فان ما عجزت القوة عنه تحقق بالحوار المباشر.


الآبار الارتوازية هي الملف الاهم في حملة ازالة الاعتداءات وقد تم من قبل تسوية اوضاع حوالي 200 بئر ويوم امس الاول تم الاتفاق على آلية لتصويب اوضاع حوالي 150 بئرا مخالفة.

اما اراضي الدولة التي تم الاعتداء عليها فقد كان بالامكان انجاز تسويات دون اللجوء الى سياسة التجريف وتقطيع الاشجار, وتأكد ان احد الاشخاص الذين تم تجريف مزرعته عرض قبل فترة تسوية اوضاعه.الا ان سلطة وادي الاردن تجاهلت ذلك وصممت على تجريف مزرعته رغم اعتراض بعض المسؤولين على هذا الخيار.

حاولت الجهات المسؤولة تحكيم المنطق وعدم الانجرار وراء اسلوب استفزازي ففي منطقة المخيبة تم تجريف حوالي 300 دونم منذ يومين بينما ترك نحو الف دونم من اراضي الدولة المعتدى عليها نظرا لوقوع التجاوزات قبل 10 سنوات تقريبا.

ويبدو ان اعتراض الجانب السوري على وجود مضخات مياه في منطقة المخيبة هو الذي دفع الى الاسراع في ازالتها لان الجانب السوري اتخذ منها ذريعة لتركيب الف مضخه في الجهة المقابلة.

حملة فرض القانون لم تفقد مبرراتها لكنها افتقرت للشمولية وظلت اهدافها غير واضحة للرأي العام.

الجهات الرسمية تؤكد ان الحملة ستطال مناطق ساخنة اخرى ومحطتها الثانية ستكون الازرق حيث تدخلت وزارة الداخلية منذ فترة قريبة واسترجعت عشرة آلاف دونم احتلها شخص واحد وقام بعمليات بيع غير قانونية تم ابطالها لاحقا واحيل المتورط الى النائب العام, ولم تتوان اجهزة الوزارة عن التدخل لمنع نواب حاولوا الاستيلاء على اراض في الازرق ايضا.

كان لتواطؤ مسؤولين حكوميين دور في اتساع ظاهرة الاعتداء على اراضي الدولة او حالة الفلتان الامني التي تشهدها عدة مناطق في المملكة, فقد وفر بعض الحكام الاداريين الحماية للمطلوبين, وشجع بعضهم الاخر المواطنين على الاعتداء على املاك الدولة ويوم امس الاول تم توقيف موظف كبير في منطقة وادي الاردن بعد ان تم ضبطه وهو يحرض الناس على تعطيل الجرافات التي حضرت لازالة الاعتداءات.

فيما يخص ملف الكهرباء والمياه فان الدوائر المختصة تتحمل بالدرجة الاولى المسؤولية عن التهاون في تحصيل حقوق الخزينة التي تراكمت بالملايين لا بل انها سهلت في بعض الاحيان للمشتركين سرقة الكهرباء والمياه.

وعندما وجدت نفسها متورطة بعد تراكم المستحقات استنجدت بالأمن لتحصيل الاموال بالقوة.

الحكومة مستعدة الان لتسويات بشأن الاعتداءات على الاراضي وهناك حلول مقترحة كالتأجير او التخصيص لابناء المنطقة لاستثمارها, واعتقد ان من حق ابناء وادي الاردن ما داموا يستثمرون في اراضيهم ان يحصلوا على نصف الامتيازات التي يحصل عليها مستثمرون اجانب لا نتردد في منحهم اراضي الخزينة مجانا لاقامة المصانع كما هو حاصل في اكثر من »منطقة تنموية«.

على المستوى البعيد تعكف الجهات الرسمية على اجراء مسح شامل لاراضي الدولة بهدف حصرها وازالة الاعتداءات عنها اينما وجدت.

وكان لوزارة الداخلية دور حيوي في هذا الموضوع ففي وقت مبكر تنبه وزير الداخلية عيد الفايز لخطر بعض اعمال التسوية غير المنظمة واصدر في شهر اذار من العام الماضي قراراً بوقف اعمال التسوية في جميع انحاء المملكة.

يبقى ملف المطلوبين امنيا وهذا شأن لا يمكن التساهل فيه. وسكان مناطق وادي الاردن وغيرها ممن يعانون الامرين من الخارجين عن القانون في مقدمة المطالبين بعدم التساهل واجتثاث الظاهرة من جذورها بكل الوسائل القانونية المتاحة, ولدى الاجهزة الامنية من الخبرة ما يكفي لمعالجة الظاهرة بحزم دون الحاجة الى الاستخدام المفرط للقوة ضد الجميع واعتماد مبدأ الامن الناعم في معالجة الازمات حتى لا تتحول الى بؤر خطر اجتماعي تصدر العنف والارهاب.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :