facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دفاعا عن الاستقلال في ذكراه


فهد الخيطان
25-05-2010 03:21 AM

الاردنيون بنوا دولة عصرية يخشون عليها من عبث العابثين.

لم يضطر الاردنيون الى تقديم تضحيات جسام لنيل استقلالهم الوطني مثلما كان حال شعوب عربية شقيقة. كانوا على استعداد لتقديم الغالي والنفيس من اجل حريتهم, لكن الملك المؤسس استطاع ان يخلصنا من الانتداب البريطاني بالوسائل الدبلوماسية وعلى مراحل فولدت المملكة الاردنية الهاشمية من رحم "سايكس بيكو" مثلما ولدت كيانات عربية اخرى في الجوار.

نشأ الكيان على ذمة مشروع وحدوي عربي كان يحلم به الهاشميون ومعهم الاردنيون وابناء بلاد الشام غير ان الحدود المصطنعة تحولت الى دائمة واستقرت الخارطة السياسية على ما هي عليه حتى يومنا هذا.

الاردن دون غيره من اقطار الاقليم ظل في وضعية ملتبسة وغير مستقرة في نظر خصومه واصدقائه.

الخصوم ظل بالنسبة لهم كيانا مصطنعا لا يستحق ان يكون دولة مستقلة, وكأن "سايكس بيكو" لم يفرز كيانا غيره ولم يقسم بلاد الشام كلها.

وعند الاصدقاء في الغرب الاردن كيان وظيفي مهمته استيعاب الفائض من "سكان" فلسطين والحامي لحدود اسرائيل الشرقية.

في المحصلة كان الاردن ضحية لانطباعات مسبقة وصور نمطية رسمها الآخرون له وساهمنا احيانا بصنعها.

فاعتمادنا المفرط على الخارج ومساعدته كان يشعر الاردنيين بأن وجودهم مرتبط بقرار خارجي. وعندما تقع ازمة اقتصادية وتنقطع المساعدات العربية او الاجنبية يرتفع منسوب القلق عند الاردنيين على مستقبلهم.

كل اردني كان وربما لا يزال - يشعر بالمرارة والاهانة من تلك المقولات والانطباعات المشوهة عن دولته وهويته. فكيف لشعب استقر على هذه الارض قبل الاف السنين وتمسك بعروبته وحلم بالوحدة العربية وقاوم المشروع الصهيوني ان يكون في نظر الاخرين مجرد كيان مصطنع ودولة وظيفية?!

لكن الاردنيين لم يستسلموا لهذه الصورة وتكفي نظرة الى العقود الستة التي مضت من عمر الدولة للدلالة على خطأ "الاخرين". فالدولة التي راهن البعض على هلاكها مبكراً وانتفاء مقومات وجودها, بنت مؤسسات عصرية فريدة وشيدت منظومة وطنية في كل المجالات وصارت مثالاً يحتذى عند الكثيرين.

لم يكن هذا بالامر بالسهل على بلد تلاحقه الاتهامات ويجابه التهديدات الخارجية وتنقصه اهم الموارد الطبيعية فقد تطلب الامر تضحيات جسام وجهوداً جبارة وكان الرهان فيها على قدرة الانسان الاردني وعزيمته وقد فزنا في التحدي.

منذ ولادة الدولة "المملكة" ارتبط مصير الاردنيين بالهاشميين وبذلوا معاً الغالي من اجل بناء دولة المؤسسات القوية والقادرة.

لم نكن نموذجيين في كل شيء, لكن ما تحقق كان عظيماً, ولهذا يشعر الاردنيون بالحسرة والالم كلما اصاب الوهن مؤسساتهم, او عندما تمتد أيدي العابثين اليها, وينتابهم القلق من خطر الفساد والفاسدين على منجزاتهم ويصيبهم الهلع حين يتلاعب البعض بالثوابت الدستورية او يتطاولون عليها.

لم يقدم الاردنيون قوافل الشهداء في معركة الاستقلال, لكنهم على استعداد لفعل ذلك دفاعاً عما انجزوه في 64 عاماً وعن الاردن وطناً ومستقراً نهائياً.

fahed.khitan@alarabalyawm.net

(العرب اليوم)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :