facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





السهو والخطأ لتمويل الميزان


د. فهد الفانك
12-06-2010 04:31 AM

ارتفع احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية بنسـبة 30% خلال العام الماضي بالرغم من أن الحساب الجاري لميزان المدفوعات سجل عجزاً كبيراً بلـغ 8ر899 مليون دينار ، وكان فائض الحساب الرأسمالي 7ر306 مليون دينار فقط ، أي أن العجز فاق الفائض فوق الخط ، ومع ذلك فإن المحصلة ، وهي احتياطي المملكة من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي والبنوك التجارية سجلت ارتفاعاً صافياً , فمن أين جاء المال؟.

لما كان ميزان المدفوعات متوازناً بالتعريف ، فإن تأمين هذا التوازن يفرض تسجيل الفرق على أنه بند السهو والخطأ. بعبارة أخرى فإن تمويل ميزان المدفوعات وفوائضه تتأتى من السهو والخطأ ، فما تفسير هذا البند. ومن هو الذي يسهو ويخطئ في إعداد ميزان المدفوعات؟.

بند السهو والخطأ موجود في موازين المدفوعات لجميع دول العالم ، فهناك عناصر عديدة في الميزان تخضع للتقدير ، حيث يمكن أن يحدث خطأ غير مقصود ، ومن أمثلة البنود التي يصعب ضبطها ولا بد من تقديرها جزافياً حوالات المغتربين الواردة وحوالات الوافدين الصادرة ، فمن سيقرر حجم الأموال الواردة والصادرة في جيوب المغتربين والوافدين.

ينطبق ذلك على عناصر عديدة أهمها السياحة الواردة والصادرة ، فليس هناك طريقة دقيقة لتحديد حجم نفقات السياح الأجانب في الأردن ونفقات السياح الأردنيين في الخارج وهكذا.

لكن هذه التقديرات يجب أن تظل قريبة من الواقع ، ولذا فإن بند السهو والخطأ في موازين البلدان الأخرى ليس كبيراً لدرجة تدعو للشك في صحة الميزان ككل ، وليس الأمر كذلك في الأردن ، حيث يشكل بند السهو والخطأ رقماً كبيراً جداً.

التفسير المنطقي لضخامة بند السهو والخطأ في ميزان المدفوعات الأردنية يعود إلى ثلاثة عناصر:

الأول هو أن تقديرات البنك المركزي قد تكون متحفظة جداً ، فربما كانت حوالات المغتربين أكبر مما يرد في الميزان ، وقد تكون المقبوضات السياحية أكبر من التقديرات الرسمية.

العنصر الثاني هو السوق السوداء ، أي المعاملات التي تتم وراء ظهر القانون ، كالتهريب أو العمولات السرية أو المتاجرة بالممنوعات.

أما العنصر الثالث فهو عودة رأس المال الهارب سابقاً ، وبعض معاملات الصرافين غير المسجلة.

السهو والخطأ مصدر عام لتزويد الأردن بالعملة الأجنبية يستحق التقدير!!!.
الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :