facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





«اوراق اردنية» برنامج هام .. يعاني


جورج حداد
25-06-2007 03:00 AM

«اوراق اردنية» برنامج تلفزيوني اسبوعي تعده وتقدمه الاعلامية اكرام الزعبي ، واكرام .. بالمناسبة اعلامية مثقفة متمكنة ذات موهبة وقدرة باهرة على ادارة الحوارات الادبية والثقافية.. والتاريخية بشكل خاص. اكرام .. ثروة ولكني أكاد اقول ان القسم الاكبر من هذه الثروة لا يزال مدفونا وربما .. في بعض الاحيان كان محاصرا،، اكرام .. باختصار ، كان يمكن ان تكون من اسطع الاعلاميات في العالم العربي لو اتيح لها الفرصة لابراز موهبتها الاعلامية وثقافتها العميقة الواسعة،، اقول هذا قول خبير في هذا النوع من العمل الاعلامي وما يتطلب من مواصفات ومؤهلات،،.نعود الى موضوع البرنامج الثقافي التاريخي «اوراق اردنية» الذي عرض التلفزيون الاردني حلقة منه ظهر امس الاحد،.
الحلقة تتحدث عن نشوء الاحزاب في الكيان الاردني و ... عن عدد من الاحزاب او .. كما هو اصح ، دعيت احزابا مع انها كانت تفتقد لمقومات الفكرة الحزبية بمعناها الحديث فكريا وتنظيميا، ،
وقد اشار الى ذلك ضيف البرنامج البروفسور المؤرخ علي محافظة.
وفي الحقيقة .. ان الحزبية العقائدية والسياسية المنظمة. هي من ارقى الافكار التي برزت في القرن العشرين ، ان لم تكن ارقاها على الاطلاق،. ونظرة عابرة على اوضاع العالم ودوله ، كافية لادراك ان الاحزاب هي التي تدير العالم ودوله وتضع سياساته وتحدد اتجاهاته،. وبالطبع .. فان هذا ناتج عن انتصار الوعي والايمان بان العصر لم يعد عصر نواب عن الله .. مفوضين بالتسيد والتحكم برقاب الشعوب.،.
وانما هو عصر الشعوب بامتياز .. عصر الارادة الحرة للشعوب في تحديد سياساتها ومناهجها وفلسفة او فلسفات نظامها،،.
والحزب هنا ، بهذا المعنى ، لكي يصح ان نسميه حزبا ، هو .. مؤسسة ثقافية نهضوية جديدة او .. هو .. حركة نهضة تقوم على قاعدة ثقافية جديدة،، اما التكتلات و«الاحزاب» والتجمعات الركامية التي يراد بها ان تكون واسطة لبلوغ مصالح فردية او فئوية او .. لمناوءة افراد وفئات اخرى منافسة ، فليست ولا يصح ان تسمى .. احزابا ، وانما هي اقرب الى كونها تكتلات واسطية او .. شركات سياسية ، مهما اتخذت من اسماء وحملت من عناوين وشعارات،،.
برنامج «اوراق اردنية» تحدث عن احزاب تلك الفترة الاولية من تاريخ الكيان الاردني في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي.. وهي فترة جديرة .. الى اقصى حد ، بالاهتمام والبحث والتنقيب والمقارنة والاحاطة بجميع جوانبها.. ذلك .. لان معرفة ما كان شرط ضروري لمعرفة ما سيكون ، كما يقول المؤرخون، ،
وفيما يتصل بشؤون الاحزاب والحزبية الاردنية ونشأتها ، فان من الصعب ان لم يكن من المتعذر. الحديث في هذه الشؤون او .. تقييمها دون الاحاطة الوافية بالاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي كانت سائدة آنذاك،،.
وللانصاف .. فان الاساتذة الذين تحدثوا بالبرنامج ، لم يغفلوا هذا الجانب الهام ، خاصة .. الدكتور محافظة والدكتور خريسات،،.
ما يهمني في الموضوع هنا ، ما قيل وما ذكر في البرنامج ، بمقدار ما اثار اهتمامي ، حتى لا اقول حفظيتي ، هو الطريقة التي تسلق بها تلفزيونيا ، مثل هذه البرامج بالغة الاهمية والدلالات. مثل هذا البرنامج يفترض الا يكون تسجيله وتصويره داخل جدران الاستديو فقط.. مثلما يفترض كذلك ان تعطى المعدة الوقت الكافي للتحضير والاعداد بالتشاور مع المخرج.
التفصيلات هنا كثيرة .. متشابكة مع غيرها من الشؤون ، اتركها بين يدي المسؤولين عن انتاج البرامج التلفزيونية ، وفي طليعتهم الاستاذ فيصل الشبول المعروف بحرصه الشديد وغيرته الكبيرة على كل ما هو افضل واجمل،.
هذا البرنامج الهام يحتاج الى فريق كامل للاعداد لا يخلو من مختصين غيارى حريصين على ان تكون كل حلقة من البرنامج وثيقة تاريخية صادقة ، يعود اليها ابناؤنا واجيالنا الطالعة فضلا عن المؤرخين والمعنيين، ،
وسنعود.. نعود الى الاجابة عن السؤال الذي طرحته معدة البرنامج حول السبب او .. الاسباب التي تدفع الى التغافل عن تصوير تلك الحقبة من تاريخنا الحديث ، سينمائيا ، او تلفزيونيا عبر قصص او مسلسلات.
وهنا نسأل: هل يمكن ان يكون لوزارة الثقافة دور في هذا الموضوع؟، ،
واخيرا .. تحية تقدير للاعلامية الموهوبة اكرام ليس بسبب معاناتها المهنية فحسب ، بل.. لان ثمة معاناة اخرى أشد اسمها .. عبدالله ابو رمان،،.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :