facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





زيارة رايس للمنطقة


جودت مناع/ لندن
11-01-2007 02:00 AM

تستعد كونداليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية للبدء بجولة الجمعة، في عدد من دول الشرق الأوسط غداة إعلان الرئيس جورج بوش عن استراتيجية عسكرية جديدة في العراق.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية كبرى ليس للدول التي تقصدها رايس .. وإنما لتسويق الاستراتيجية الجديدة في إطار المحاولات الرامية لرأب الصدع الذي أصاب السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بسبب ازدحام الأزمات والتي آخرها الحرب على الصومال.ومن المتوقع أن تبحث رايس عددا من الملفات ومن أبرزها تداعيات إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين على الرأي العام العربي والإسلامي ما أدى إلى رفع وتيرة الكراهية للولايات المتحدة.

وهناك ملف في حقيبة الوزيرة رايس ألا وهو ملف إيران النووي بعد أن طرأت عليه تطورات تمثلت في فرض مجلس الأمن الدولي حصارا اقتصاديا على إيران من ناحية وتداعيات العلاقة العربية – الإيرانية في أعقاب إعدام الرئيس صدام.

ومن المؤكد أن تنتهز رايس حالة النقمة السائدة على المستوى الشعبي العربي وعدم الرضى الذي تملكه المستوى الرسمي إزاء إعدام الرئيس صدام التي لقيت ترحيبا إيرانيا متماهيا مع موقف الإدارة الأمريكية ولئن بعثت برسالة انتقاد ضعيفة لامتصاص احتجاج الزعماء العرب على توقيت الإعدام وليس تنفيذه.

وليس هناك أدنى شك في أن الإدارة الأمريكية سعت في استراتيجيتها الجديدة إلى تهيئة الظروف لفض التوافق العربي – الإيراني الضعيف بشأن الملف النووي الإيراني بتسليم صدام للحكومة العراقية وإعدامه الذي ألهب مشاعر الوطنيين العرب وغالبية المسلمين السنة.

وفي ضوء هذه التطورات فمن المؤكد أن تسعى رايس جاهدة لحشد الموقف العربي الرسمي وراء الاستراتيجية الأمريكية بعد أن منيت سابقاتها بفشل ذريع هدد نتيجة الحروب الدائرة رحاها في أكثر من قطر عربي.
وبالإضافة لهذه الملفات فإن جهود الدبلوماسية الأمريكية تصطدم بعقبات جمة في المنطقة لا تتماهى والسياسة الأمريكية ومن بين هذه الملفات الصراع على السلطة في فلسطين ولبنان .. هاذان البلدان اللذان يصطدمان في كل مرة بملف احتلال أراضيهما.

فمعارضة الأقلية اللبنانية صعدت من احتجاجاتها ضد ما اصطلح على تسميته حكومة الأغلبية. أما الصراع بين الفلسطينين المتمثل في تداول السلطة بين حركتي "فتح" و "حماس" فقد بلغ ذروة غير مسبوقة ولذلك سوف يتم التركيز على حشد الدعم للرئيس محمود عباس ضد ر ئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وعلى الجبهة الشمالية لن تدخر رايس جهدا في دعم حكومة السنيورة.

هذا التوجه لدى الإدارة الأمريكية .. سبقه إعلان إدارة الرئيس بوش تقديم دعم مالي قدره 86 مليون دولار لقوات الأمن الفلسطيني الخاضعة لإمرة الرئيس عباس ولئن لم يعلن في المقابل عن خطوة مماثلة تجاه لبنان.

هذه الجولة ونتائجها تبقى رهينة بقرار الكونجرس الأمريكي الذي حض بوش على تقديم دعامة لموقفه من إرسال نحو 20 ألف جندي أمريكي إضافي إلى العراق خلافا لما كان متبعا من قبل ما يهدد توازن القوى في المنطقة لصالح المقاومة العراقية.

لقد سبق هذه الخطوة قرارا يقضي بتعزيز قوات البحرية الأمريكية في الخليج لمواجة النفوذ الإيراني في العراق من ناحية ولتعزيز ولطمأنة دول الخليج من تعاظم القوة الإيرانية في المنطقة من ناحية اخرى .

وعليه فإن لب الصراع – الاحتلال - لن يجد أذنا صاغية لدى رايس ومرافقيها طالما ظلت الولايات المتحدة منغمسة في آتون الحروب الممتدة ما بين الشرق الأدنى والقرن الأفريقي.

وبين دعم الزعماء العرب لموقف الأغلبية السنية في لبنان وانكفائه تجاه نظيرائهم في العراق حيث الكارثة الإنسانية لم تضع أوزارها في العراق بعد مقتل مئات الآلاف وتهجير أكثر من أربعة ملايين عراقي إلى المهجر من ناحية واستمرار الحصار على فلسطين المحتلة رغم قرار وزراء الخارجية العرب برفعه من ناحية أخرى فإن السؤال الذي يركن في ذهن كل عربي يستدعي موقفا عربيا يحفظ ماء الوجه ويخلص العراق وفلسطين من خطر يحدق بمصير شعبي البلدين بسبب سياسة الولايات المتحدة التي تهب على المنطقة منذ سنوات دون اعتبار لشعوبها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :