facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مسح الفقر .. مفارقة عجيبة


عصام قضماني
15-07-2010 03:09 AM

أظهرت نتائج مسح الفقر في الاردن 3ر13 % من السكان يقعون تحت خط الفقر العام المطلق وبحسب البيانات ذاتها، بلغ متوسط نفقات الاسرة السنوي7057 دينارا ومعدل دخلها6166 دينارا .

الملاحظة الأهم التي توصل اليها المسح تكمن في الفجوة بين متوسط الإنفاق ومتوسط الدخل التي تصل إلى حوالي 900 دينارا .

التفسير الواقعي لمصادر تغطية هذه الفجوة هي أنها تتم اما عن طريق اللجوء الى المدخرات أو الاقتراض أو وتسييل موجودات ثابتة تمتلكها الأسر .. وكل ما سبق من أدوات تسنى للأسر الأردنية استخدامها انما تحققت لها خلال فترة اقتصادية مريحة مكنتها من أن تدخر قرشها الأبيض ليومها الأسود .

صحيح أن التغيرات السريعة في أسعار السلع , وبالتالي ارتفاع معدل التضخم من العوامل المؤثرة على معدل انفاق الأسرة وعلى مستوى قدرتها على الادخار , لكن اللافت في كل تلك الاحصاءات هو رصدها للتغير في

النمط الاستهلاكي للأسر الأردنية لصالح السلع غير الغذائية خصوصا وأن إنفاق الأسرة على السلع غير الغذائية يشكل حوالي 64 % من إجمالي الإنفاق بمعنى أن التغير جاء على حساب الإنفاق على السلع الغذائية التي تراجعت أهميتها النسبية لحساب سلع ثانوية .

التغير في النمط الاستهلاكي يعني التحسن في مستوى رفاه الفرد الأردني بالنظر الى التوسع في امتلاكه سلعا معمرة. مثل الأجهزة الخلوية والكمبيوتر مقابل السلع التقليدية.

التعديل ينبغي أن يبدأ من الأسرة , لكن السلطات التنفيذية بالتأكيد يمكنها تصويب الاختلالات بتنفيذ خطة عملية بالتعاون مع القطاع الخاص الذي بات الوعاء الأهم في استيعاب العمالة , وتغيير القناعة السائدة بأن العمل الرسمي هو الأكثر امنا .

هناك أرقام مخيفة فيما يتعلق بالعمالة الوافدة وحجم الأموال التي تستنزفها والتي لو بقي جزء منها في الداخل لساعد ذلك على الأقل في رفد جيوب الناس بالمزيد من المال ولعزز واردات الخزينة ولو بالقليل لكن تلك الأرقام تؤشر بوضوح على حجم المشكلة القائمة وتؤكد بأنها تتحرك نحو الأسوأ .

حتى الان تواجه اجراءات تصويب العمالة الوافدة والاحلال بالمعارضة الشديدة , ذلك أن الاحلال عملية لا تعني تعبئة فراغ بشري بل هي سد ثغرة كفاءة واتقان.

الإحصاءات الرسمية تقول أن التحويلات الخارجية المباشرة للعمالة الوافدة ارتفعت الى نحو 503 ملايين دولار خلال عام 2009 وبذلك تكون قيمة تحويلات العمالة الوافدة ارتفعت بنسبة 6.5 % مقابل عام 2008. لتشكل ما نسبته 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2009.

العمالة الوافدة التي يقدر المنظم منها بنحو 400 ألف عامل بينما لا تتوفر إحصائيات تحصر العمالة السائبة « غير المقيدة « تتركز في قطاع الزراعة ( 29%) مع ملاحظة أن النسبة العظمى منهم لا يعمل في هذا المجال فيما تتوزع النسب المتبقية على قطاعات الإنشاءات والعقار والصناعات التحويلية والخدمات، والكهرباء، والتخزين .

أليس فيما سبق مفارقة عجيبة !.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :