facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الموسرون والمعسرون .. ارحموا من في الأرض


عاصم العابد
18-07-2010 04:00 AM


كانت الضغوط على فقرائنا والمعسرين منا، أخفّ وطأة وأقلّ بروزا. فكان تحمّل الفقراء اكبر مما هو عليه الآن، وسيكون تحمّلهم اقل، بعد شهر أو شهرين، وأقل بعد ربع سنة او ربعين، فالأوضاع الاقتصادية في العالم متداعية، وهي في طريقها الى مزيد من التداعي، واوضاع بلدنا الاقتصادية صعبة، وقدرة الحكومة على دعم السلع والخدمات الرئيسية والفقراء والارامل والايتام والطلاب اقل. فالأسعار في ارتفاع مستديم مستطير، والجشع يترعرع بيننا ويكبر والطمع في ازدياد وتعاظم.

قيل لتاجر تعوّد ان يتصدق بأكثر من نصف دخله اليومي: اترك شيئا لذويك ولشيخوختك. قال: الله يعطيني فأعطي عياله الفقراء، واخشى إن انا امسكت، ان يمسك ربي عنّي، وما اتصدق به هو الحبّة التي تنبت سبع مئة حبة او يزيد. وأضاف: ألم تقرأوا قوله تعالى: «ومن يوقّ شحّ نفسه فأؤلئك هم المفلحون».

ان ابرز ما يحول بين الموسرين وبين الفلاح، هو البخل والشح اللذان يغلاّن المرء ويكبّلانه عن فعل الخير، فنراهم يكنزون الذهب والفضة والدولار واليورو، ولا ينفقونها في سبيل الله وفي اقالة عثرات اخوانهم المحتاجين والمعوزين الذين بهم خصاصة وسغب واملاق.

ولو قهر الموسرون شحّ انفسهم، لكنا في نعيم مقيم، فالمال متوفر والخيرات متوفرة والمحتاجون متوفرون. والنبي بعد الله عز وجل يدلنا على الخير فيحذرنا من الشّح: «إياكم والشح...» لأن الشّح اهلك من كان قبلنا وجعل المسلمين طبقات، موسرين متخمين، ينفقون على الملذات والمظاهر - الا من رحم ربك -، ومعسرين متضورين من الفاقة والجوع والقلّة.

ان الناس يغفلون عن حقائق بارزة واضحة فينسون ان ما ينفقونه من اموال في سبيل الله، هي صدقات ورحمات وبركات، وهي من اموال الخالق تبارك وتعالى، التي ابتلاهم وامتحنهم بها.

امّا الذين اصابتهم بلوى الشّح والبخل والتقتير، فمصيرهم واضح جلي. قال تعالى: «والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشّرهم بعذاب أليم».

نحن في ظروف اقتصادية ومالية قاهرة صعبة تقتضي مواجهتها استدعاء كل ما في مجتمعنا من خير ومروءة ورحمة وتعاون وايمان. فبيننا اليتيم الذي فقد سنده وعائله، وبيننا الارملة التي توحّدت في مواجهة صعوبات الحياة وقسوتها، وبيننا طلاب العلم الذين يكابدون من اجل الصمود في ظروف قاهرة، وبيننا الاسر المستورة المتعففة عن السؤال ومد اليد، وبيننا في المقابل، الخير والرحمة والتكافل الذي يتمثل في قوله تعالى: «... ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة».

نحن مقبلون على ايام تتجمّع فيها على ارباب الاسر، حاجات عديدة قلما تجمعت معا في السابق: رمضان الكريم وعيد الفطر والتحضير لدخول ابنائنا الطلبة الى المدارس وحاجاتهم وقبول ابنائنا في الجامعات ومقتضيات ذلك وغيرها من النفقات التي تنوخ بثقلها المهلك على اسرنا الكادحة محدودة الدخل او عديمته حتى.

نحن في مركب واحد ولا مفر من التعاون، فليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع، ومعروف عن مجتمعنا الاردني انه المجتمع المتكافل ومجتمع العونة والرحمة والتماسك، وفي الظروف الصعبة مثل ظروفنا يتجلى كل ما فينا من خير ورحمة وتواد.



Assem.alabed@gmail.com

الرأي




  • 1 عبد المنعم ارشيدات 18-07-2010 | 12:22 PM

    الدال على الخير كفاعله يا سيد عاصم

  • 2 احسان محمد علي 18-07-2010 | 12:27 PM

    البخيل شخص مريض لا يستطيع ان ينفق ارجو من الله ان يظل الاردني اهل جود وكرم وصدقات وان لا يزيدهم الوضع الاقتصادي الصعب الا صدقة وعند ربك الرزق كله

  • 3 علي سليم العبادي 18-07-2010 | 12:29 PM

    تذكروا ولا تنسوا ان الله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه احسنت استاذ عاصم احسن الله اليك

  • 4 عبد الله خليل الخوالدة 18-07-2010 | 12:30 PM

    كلامك ذهب والناس في ضنك وضيق واللي قادر على الخير لا يحرم نفسه منه ولا يحرم المحتاجين

  • 5 معين الخليلي 18-07-2010 | 12:32 PM

    الله يوفقك يا عاصم ويوفق عمون على هالمقال الطيب

  • 6 معاذ خالد بني حسن 18-07-2010 | 12:34 PM

    يا رب حنن قلوبنا على الفقراء والمساكين وقوي قلوبنا على الصدقات والاحسان، الله يجازيك الخير يا اخ عاصم العابد

  • 7 بشار مفلح الرحيمي 18-07-2010 | 12:36 PM

    والله من احسن الكتابات يا استاذ عاصم ، الفقر زاد ولازم تزيد الصدقات والتبرعات والخير.

  • 8 احمد ابراهيم الخوالدة 18-07-2010 | 12:37 PM

    نحن في مركب واحد ولازم التعاون بين الناس ، فليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع. اجرك الله سيد عاصم العابد

  • 9 اسعد ناصر التميمي 18-07-2010 | 12:39 PM

    بدنا كثير مقالات تنبهنا لعمل الخير وتنبهنا الى اوضاع اخوانا الفقراءوالحمد لله على نعمة التبرع للخير

  • 10 اسماعيل 18-07-2010 | 12:41 PM

    انا قررت ان اخصص 10 % من دخلي للصدقة والفقراء وعند الله كله موجود وما بضيع. واشكرك اخي عاصم وعمون على هالمقال الخير

  • 11 فارس الجعافرة 18-07-2010 | 12:43 PM

    بدها فزعة للخير على وجه رمضان الله يجزيك الخير ابو فارس

  • 12 بشير الزعبي 18-07-2010 | 12:49 PM

    تعبنا من الشتايم على اسرائيل ونتنياهو وناسنا مش لاقيه توكل .

  • 13 عادل عريقات 18-07-2010 | 12:51 PM

    فعلا ان الدال على الخير كفاعله وطريق الخير قدامنا بس بدها اشارات وشواخص بارزة مثل هامقال الطيب من السيد عاصم

  • 14 احمد علي الطفيلي 18-07-2010 | 12:53 PM

    الله يعين الناس ويلطف بالفقراء، ما حدا متذكر الفقراء ... الله يوفقك ويوفق عمون على المقالة الممتازة

  • 15 محمد عبد الله الجازي 18-07-2010 | 01:02 PM

    الحمد لله لسا ناسنا فيها الخير والنخوة وقلوبنا دايما على بعض.تشكر استاذ عاصم على حث الناس على الخير

  • 16 ايوب الجعبري 18-07-2010 | 03:22 PM

    اللهم ألّف قلوبنا واملأها رحمة وخيرا وشفقة واحسانا

  • 17 عارف القيسي 18-07-2010 | 03:45 PM

    في كثير ناس ما بعبي عيونها الا تراب القبر. والندم بعد ما يفوت الفوت ما بفيد

  • 18 عاهد الشهابي 18-07-2010 | 04:29 PM

    كل واحد قلبه على ارصدته وعلى نفسه،ومش على الناس.

  • 19 سامر العابد 19-07-2010 | 12:42 PM

    الحمدالله على نعمته ونسال الله ان يفرج الهم ويفتح على فقرائنا من اوسع ابوابه
    ابدعت يا عم على هذا الكلام الرائع ننتظر المزيد


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :