facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإرهاب : الغباء المكلف!


باتر محمد وردم
03-08-2010 07:10 AM

في لحظة سوداء ، فقد شهيد الارهاب صبحي العلاونة حياته وهو يقوم بعمله اليومي تحصيلا للرزق ، ليترك وراءه عائلة وأصدقاء يتقبلون القدر ، ولكنهم يعرفون ، ونحن نعلم بأن ما حدث لم يكن إلا نتجية غباء وجريمة لا يمكن تبريرها سياسيا ولا أخلاقيا ولا دينيا.

قلنا كثيرا بأن الإرهاب لا يستحق التبرير ، والإعتداء على حياة الناس بشكل عشوائي ليس وسيلة نضال ولا مقاومة مهما كانت الأسباب أو مصداقية القضايا التي يتم النضال من أجلها. الإرهاب الأعمى الذي يستهدف خلق الفوضى والرعب يصيب الناس في نهاية الأمر وهو يكلفهم أرواحهم وحياتهم ومستقبل عائلاتهم. في اليوم الذي نبرر فيه القيام بعملية إرهابية ما لأسباب سياسية نكون قد بررنا قتل أبناء الوطن ، وعندما نبرر استهداف الأجانب أو أصحاب الديانات الأخرى نكون قد فتحنا الباب لاستهداف بعضنا البعض. هنالك حرمة للحياة لا يمكن التلاعب بها أو جعلها أداة في الصراع السياسي مهما قال المتحذلقون.

في ساعة كتابة هذا المقال لم تكن التفاصيل قد عرفت بعد ، أو تم إشهارها للرأي العام. الصاروخ الذي اصاب سيارات التكسي في ساحة فندق الإنتركونتننتال في العقبة كان واحدا من أصل خمسة ثلاثة منها سقطت في البحر وواحد في إيلات مما يدل على بدائية التكنولوجيا المستخدمة والأخطاء في التوجيه ، في حال إفترضنا أن الهدف الأصلي كان مدينة إيلات ، ولهذا نقول أنه عندما يترافق الإرهاب مع الغباء تكون النتيجة مأساوية دائما حيث يسقط الأبرياء ضحايا في نهاية الأمر.

لن يكون من الصعب معرفة مصدر الصواريخ لأن العلم والجغرافيا لا يكذبان ولا يخفيان الأسرار ، ولكن المشكلة أن ثمة كلفة سياسية قد ترتبط بالإعلان عن مصدر الصواريخ ، ولهذا فمن المتوقع أن تتم التغطية على المصدر إعلاميا كما في حالات سابقة ، حرصا على معايير سياسية معينة. ولكن من حق الدولة الأردنية الكامل الدفاع عن أرضها ، ومواطنيها ومصالحها السياحية والتنموية وأن تعمل وفق الأسس الأمنية والدبلوماسية على عدم تكرار هذه الجريمة من جديد.

هذا النوع من الإرهاب الأعمى هو الأصعب ، لأنه من الصعب السيطرة على أشخاص يريدون إطلاق الصواريخ لأسباب لها علاقة بالغضب أو القناعات السياسية والدينية ، ومن الصعب إقناعهم بأن النتائج قد تكون سلبية. ولا نعرف في واقع الأمر ما هو رد فعل مطلق الصاروخ ، الموجود في مكان ما الآن على خبر استشهاد المواطن الأردني البريء ، ولكن ربما كان التبرير في نهاية الأمر أن هذا 'الثمن' هو أمر مقبول من أجل الهدف الإستراتيجي الأكبر الذي من أجله تم إطلاق الصواريخ ، ولكن ثمن فقدان اي روح ليس مقبولا ولا يمكن أن يكون كذلك مهما كانت مبررات العمل الإرهابي.

نترك للأجهزة الأمنية التحقيق مع التمني بكشف الحقائق و دورنا كإعلاميين ، و كبشر أولا نمتلك الاخلاق التي تؤسسها القيم الاجتماعية والدينية والإنسانية أن نرفض هذا الغباء المكلف الذي يستخدم السلاح لقتل الناس الأبرياء وألاّ نقبل تحت اي ظروف الاستمرار في تبرير مثل هذه العمليات تحت اي ظروف سياسية مهما كانت شدتها ، وأن نرفض استهداف الأبرياء غير المساهمين في الصراع في اي مكان.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :