facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإدارة بالتعاقد الخارجي


د. فهد الفانك
10-09-2010 03:05 PM

تعاقد المؤسسات العامة والشركات الكبرى مع متعهدين لتقديم الخدمات المختلفة بدلاً من إنتاجها ذاتياً، عملية اقتصادية سليمة من حيث المبدأ، وتعتبر أحد الأساليب المعتمدة في التخاصية كبديل عن التخلي عن الملكية العامة للمشروع الرئيسي.

تستطيع الشركة الكبيرة أو المتوسطة، إذا شاءت، أن تقتني أسطولاً من السيارات لخدمة أغراضها، ولكنها ستجد كفاءة أعلى وكلفة أقل لو تعاقدت على الخدمة واشترتها من متعهد خارجي متخصص في النقل.

وتستطيع الصحيفة اليومية أن تبني جهازها الخاص لتوزيع الجريدة يومياً على منازل المشتركين، ولكنها ستجد كفاءة أعلى وكلفة أقل إذا وجدت منشأة متخصصة بالتوزيع لتقوم بالمهمة.

ويستطيع المستشفى الحكومي أو الخاص أن يبني مطبخاً كبيراً ويوظف طباخين متعددين وموظفين لشراء اللوازم لتقديم الطعام للمرضى، ولكنه سيحصل على كفاءة أعلى وكلفة أقل فيما لو اشترى الخدمة من متعهد خارجي مختص بالطعام.

وتسـتطيع شركة مناجم الفوسفات أن تضاعف عـدد موظفيها وعمالها عدة مرات لكي تقـوم باستخراج الفوسفات وتعدينه بنفسها ولكنها ستجد كفاءة أعلى وكلفة أقل بالاعتماد على مقاولين تزيد إنتاجيتهم عن إنتاجية موظفي الشركة أضعافاً.

حتى المتعهد أو المقاول الإنشائي، مهما كان كبيراً، لا يستطيع القيام بجميع الأعمال المطلوبة، فيحيل أجـزاء من مشروعه إلى متعهدين فرعيين، فهذا متخصص في الحفريات، وذاك في الأنظمـة الميكانيكية وهكذا، ذلك أن متعهـداً فرعياً متخصصاً في الحفريات يسـتطيع بكادره وآلياته أن يخدم عدة مقاوليـن كبار ينفذون عـدة مشاريع مختلفة، بدلاً من أن يكون لكل منهم وحدة خاصة بالحفريات تظل معطلة معظم أيام السنة.

نستطيع أن نواصل ضرب الأمثلة لإثبات ما هو مؤكد ومعروف من أن الشركة أو الدائرة الحكومية يجب أن تعمل في ميدان اختصاصها، وتشتري الخدمات المساعدة الأخرى من مصدر خارجي متخصص.

المتعهد الخارجي ليس بالضرورة من خارج البلد كما حصل في بعض الحالات من قبيل عدم الثقة بالمواطن الأردني، فهناك متعهدون محليون يستطيعون القيام بالمهمات بكلفة أقل، بل إن إعطاء الأولوية للمتعهد المحلي تشجع قيام متعهدين في مختلف الاختصاصات.

نعيش عصر الاختصاص في ظل التكامل وتبادل الخدمات، ويخسر من يظن أنه يستطيع أن ينفذ كل شيء داخلياً.
الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :