facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني


حمادة فراعنة
07-07-2007 03:00 AM

بقراءته النقدية المعهودة، صاغ نايف حواتمة الشخصية القيادية الأبرز في منظمة التحرير الفلسطينية أمين عام الجبهة الديمقراطية، صاغ من منفاه، قراءة جادة لأعمال ونتائج إجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني يوم 20/6/20074 في رام الله، وتبرز أهمية المجلس المركزي لأنه بمثابة المحطة الوسيطة ما بين القيادة اليومية اللجنة التنفيدية وبين المجلس الوطني الجامع لكافة تشكيلات وإطارات الشعب الفلسطيني ، سواء من يقيم داخل الوطن أو في بلدان الشتات والمنافي ،وسواء كانوا من المستقلين أو ممثلين عن الفصائل والأحزاب وكذلك مندوبي الاتحادات المهنية وهو بهذا المعنى برلمان شعبي منتخب، وأدى وظيفة التشريع ووضع السياسات وأدار سياسية جماعية خلاقة منذ تأسيسه عام 1964، وحافظ على وحدة الارادة والتنظيم لمجموع الفلسطينيين رغم تشتت ظروفهم السياسية وتوزعهم الجغرافي، فقد أداروا صراعهم في عملية سياسة كفاحية خلاقة أعادت انتاج الحالة الفلسطينية الرثة الفقيرة المسكونة بالرغبة في الحياة الى حالة سياسية متقدمة تناطح غلاة القوى المتنفذة في العالم، بدءاً من المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي على الأرض وفي ميادين المواجهة مروراً بالمنظمات والتكتلات واللوبي الصهيوني العالمي، وانتهاء بالسياسة الأميركية الداعمة حتى نخاع العظم للمشروع الاسرائيلي الصهيوني.
اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني يوم 20/6/2007، أعاد الروح المفقودة منذ سنوات لمنظمة التحرير، ووضع مداميك إعادة ترميم وصياغة النظام السياسي الفلسطيني برمته لأكثر من سبب:
أولاً: لأن محاولات تعطيل المنظمة ودوائرها ومؤسساتها ثبت خطيئته وفشله وبطلانه وأن محاولات الاستقواء بالسلطة الفلسطينية وحكومتها ومجلسها التشريعي لم تسعف الرئيس أو حركة فتح ولم تعوضهما عن أهمية دور المنظمة وتشكيلاتها وعن أهمية الائتلاف السياسي الذي قاد المنظمة وحقق الانجازات السياسية بدءاً من حق التمثيل السياسي مروراً بوضع حقوق الشعب الفلسطيني على طاولة الاهتمامات الدولية وانتهاء باتفاق أوسلو الذي توج هذه المكاسب والانتصارات والذي نقل معركة الشعب الفلسطيني من المنفى الى الوطن.
ثانياً: جاءت الاستجابة سواء في جدول الأعمال أو في النتائج نزولاً عند وثيقة الوفاق الوطني وثيقة الأسرى 27/6/2006 الدالة على وجوب احياء وتنشيط وتفعيل دور منظمة التحرير باعتبارها المرجعية السياسية العليا للسلطة الفلسطينية وباعتبار المنظمة الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
ثالثاً: ان حالتي التمزق والهزيمة التي تواجه حركة فتح استدعت توفير رافعة سياسية جماهيرية حزبية أوسع ومظلة وطنية ذات مصداقية شرعية لأن الانقلاب الذي قادته حركة حماس لم تقتصر نتائجه على تدمير حركة فتح بل شمل تدمير مؤسسات السلطة واعاقة النظام السياسي الفلسطيني الوليد الذي يتوسل إرساء قيم وأساسات نظام تداول السلطة، ولذلك لم تكن تلك الرافعة وهذه المظلة سوى منظمة التحرير ومؤسساتها والتحالف الذي يقودها لمواجهة تسلط حركة حماس وانقلابها الذي وصفه نايف حواتمه 'بلغة سياسية واضحة جلية على أن الحسم العسكري الذي لجأت اليه حركة حماس ضد المؤسسات والأجهزة الأمنية وضد حركة فتح بمثابة خطوة انقلابية عسكرية دموية ضد الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها'.
لقد تراجع دور منظمة التحرير خلال السنوات العشر الماضية لصالح دور السلطة الفلسطينية وحكومتها ومجلسها التشريعي، ولم يكن ذلك صدفة بل نتاج سياسة هدفت الى اضعاف دور المنظمة وهيئاتها حتى لا تشكل هذه الهيئات قيداً على الحركة السياسية للقيادة الفلسطينية المتنفذة، لذلك أصيبت مؤسسات المنظمة (وفق نايف حواتمة) بالتفكك والتهميش المبرمج وتعطل دورها وفقدت قدرتها على تسيير السياسة الفلسطينية ورسم اتجاهاتها الصحيحة وبما يستجيب لمتطلبات انجاز البرنامج الوطني المرحلي ومن هنا تكمن اهمية اجتماع المجلس المركزي واهمية ما صدر عنه من قرارات، وقد شملت قراراته مسألتين مترافقتين أولهما قرارات تنظيمية وثانيهما قرارات سياسية:
أما التنظيمية فقد تضمنت ما يلي:
أولاً: التأكيد على قرار اللجنة التنفيذية يوم 5/5/2007 القاضي باعتماد مبدأ التمثيل النسبي في قوانين الانتخابات الخاصة بمؤسسات المنظمة والسلطة ومؤسسات المجتمع المدني من اتحادات ونقابات وجمعيات وأندية وسواها.
ثانياً: التأكيد على اعادة بناء المجلس الوطني الفلسطيني بالانتخابات الشاملة في الداخل والخارج بقانون يعتمد مبدأ النسبية الكاملة . وتكليف اللجنة التنفيذية بوضع قانون انتخابات التمثيل النسبي الشامل والكامل للمجلس الجديد.
ثالثا: التأكيد على انتخابات تشريعية ورئاسية وفق التمثيل النسبي الكامل في أقرب فرصة ممكنة بما يمكن الحالة الفلسطينية من استعادة وحدتها وحياتها الداخلية والتعددية.
أما القرارات السياسية فقد تضمنت ما يلي:
أولاً: اعادت التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة كاملة السيادة بحدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ثانياً: أعاد التأكيد على حق اللاجئين بالعودة الى ديارهم التي شردوا منها متمسكاً في هذا السياق بالقرار 194 الذي كفل لهم هذا الحق.
ثالثاً: جدد دعوته لعقد مؤتمر دولي لاطلاق عملية سياسة تكفل للشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية والشرعية غير القابلة للتبديد او التصرف، بموجب قرارات الأمم المتحدة 181 و 194 و 242 و 1397 و 1515.
رابعاً: جدد التمسك بمبادرة السلام الفلسطينية التي تبناها المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الثامنة عشرة عام 1988.
خامساً: جدد رفضه للحلول الجزئية وللدولة ذات الحدود المؤقتة ولمشاريع التوطين وإعادة التهجير ولكل الحلول والسيناريوهات البديلة للحل الوطني للقضية الفلسطينية بما في ذلك خطة الانطواء والحل آحادي الجانب.
ولخص نايف حواتمة رؤيته لقرارات المجلس المركزي الفلسطيني، على أنها جاءت تعبيراً عن مراجعة سياسية نقدية واضحة وعلنية للسياسة الفلسطينية السائدة ومحاولة من المجلس المركزي لآعادة وضع العربة السياسية الفلسطينية على الطريق الصحيح.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :