facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أولويات الموازنة الجديدة


د. فهد الفانك
25-10-2010 10:15 AM

النقاش حـول أولويات موازنة العام القادم من قبل لجان وزاريـة متعددة أدى إلى تأخير إعداد الموازنة. وإذا استمر التأخير ، فقد لا تكون الموازنة جاهزة لتقديمها إلى مجلس النواب في الموعد الدستوري ، أي قبل الأول من كانون الأول القادم.

أولويات الموازنة من وجهة نظر الوزراء ذوي العلاقة تختلف حسب مواقعهم ، فمن الطبيعي أن يرى كل وزير أولوية خاصة لمشاريع وزارته ، وسيحاول إثبات هذه الأولوية على حساب مشاريع وزارات أخرى.

تحديد الأولويات المالية ليس متروكاً لأصحاب المشاريع ، فكل منهم يرى الأمور من وجهة نظـر وزارته ، أما الصورة الكلية فلا تتوفـر إلا لوزير المالية ورئيس الوزراء ، وهما الجهـة التي من حقها وواجبها أن تحسم الأمور وتقرر الأولويات.

يبقى أن موضوع الأولويات يتعلق أساسـاً بالنفقات الرأسمالية أي تمويل المشاريع ، لأن النفقات الجارية تفرض نفسها إذا لم يتم التعامل معها جراحياً ، لكن النفقات الرأسمالية يجب أن تكون محدودة للغاية ، إذا كانت أولويتنا السيطرة على عجز الموازنة والدين العام.

في الموازنة الرأسمالية مشاريع ممولة من الجهات المانحة لا بد أن تسير قدماً ولها الأولوية ، خاصة وأن معظمها يدور حول المياه والطاقة. وفيما عدا ذلك فإن معظم المشاريع الأخرى قابلة للتأجيل ، خاصة إذا أريد للقطاع الخاص أن يقوم بدوره في البناء الرأسمالي وتحقيق النمو وخلق فرص العمل.

في ظل عجز الموازنة ، فإن كل مشروع رأسمالي غير ممول من الدول المانحة يشكل إضافة للعجز وبالتالي للمديونية. وإذا كانت الحكومة قد نجحت في تخفيض الإنفاق الرأسمالي هذه السـنة إلى حوالي النصف ، فما الذي يمنع من نجاحها في تخفيض الإنفاق الرأسمالي مرة أخرى في العام القادم.

أما النواب والجهات الأخرى التي سوف تضغـط على الحكومة وتطالبها بتنفيذ مشاريع معينة ، أو تقديم خدمات إضافية ، فإن عليها أن ترفق طلبها بتوضيح لمصدر التمويل.

في إعداد موازنات العام القادم يدخل العالم الصناعي مرحلة سميت بمرحلة التقشف ، حيث وصل الأمر حدا إلى تخفيض الرواتب وتمديد تاريخ التقاعد. ونحن بالتأكيد أولى منهم بسياسة تقشف مالي ُتعيد العجز والمديونية إلى الحدود الآمنة.
الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :