facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





إمارة الجنوب الشيعية


جميل النمري
15-07-2007 03:00 AM

ينعقد مؤتمر الحوار اللبناني في باريس بمشاركة شخصيات من الصف الثاني من دون أمل بتحقيق اختراق ذي مغزى، فقد عجز عمرو موسى عن تحقيق هذا الاختراق قبل اسابيع قليلة وعاد بخفّي حنين، لكن في اطار حواري مفتوح قد نسمع من الأطراف المختلفة وجهات نظر بعيدة عن شروط ومطالبات اللحظة الراهنة. المسألة في النهاية تتمحور حول ما يريده حزب الله، فعلى الجانب الآخر تحقق أعظم إنجاز في تاريخ لبنان وهو الوفاق الماروني السنّي وهما قطبا المعادلة اللبنانية تاريخيا. الموارنة مثّلوا دائما روح الوطنيّة اللبنانية والسنّة روح العروبة اللبنانية، وقد التقيا أخيرا في خندق مشترك ورؤية موحدة بعد طول خصام وانقسام. دعك من التحالفات الحكومية التقليدية بين الأقطاب؛ فالجديد النوعي هو اندماج الروحين في واحدة مشتركة تتمثل بالغيرة على السيادة والخصوصية الوطنية اللبنانية وفي نفس الوقت التمسك بالانتماء العروبي اللبناني، وقد أمكن تحقيق هذا الاندماج بفعل التجربة المرّة مع الهيمنة السورية المباشرة الأمنية والسياسية والاقتصادية التي صنعت ثورة داخلية وطنية استقلالية في نفس الوقت الذي اصبح المحيط العربي ضمانة وحماية من طغيان الجار والشقيق المنفرد.

الطرف الثالث والمهمّش تاريخيا وهو الشيعة دخل بكل قوّة الى المعادلة؛ فهو أولا تحرر من وجود المقاومة الفلسطينية الحليف التقليدي للسنّة بل واشتبك مع بقاياها ثم ورث من خلال حزب الله قضيّة المقاومة فحصل بدعم سوري ايراني على امتياز التفرد كقوّة مسلحة عززت شرعيتها بدحر الاحتلال، فاكتسب حزب الله قوّة سياسية وميدانية تتجاوز ما هو متاح للشيعة في نظام المحاصصة الطائفية اللبناني، والآن يجد الحزب نفسه اسير قوّة عملية لا تعذره أمام حلفائه فهو يستطيع شلّ لبنان اذا لم تلبّ مطالبه. وما يريده الحزب في الظروف السياسية الحالية ليس رفع حصّة الشيعة في كعكة السلطة - وهو على كل حال لا يستطيع أن يطلب اعادة النظر في محاصصة الطائف – بل هو يريد القرار السياسي اللبناني، ويستخدم سطوته لشلّ الحكم والناس والاقتصاد.

لقد عادت الهجرة خيارا اجباريا لكثير من اللبنانيين اليائسين من ضريبة هذه الشراكة في الوطن، وسمعت تعابير من قبيل: 'يعملوا دولتهم لحالهم ويخلصونا بقى'!

هكذا تندفع الأمور حتّى يصبح انقسام الوطن حلاّ، فهل يتجه لبنان أيضا الى التقسيم؟ وهل نشهد ولادة دولة الأمر الواقع الشيعية في جنوب بيروت ولبنان؟ يمكن أن نقدّر ان مصلحة حزب الله هي في بقائه تحت مظلّة الدولة اللبنانية فهو بدولة مستقلّة في الجنوب سيكون ملتزما بأمن الحدود مع اسرائيل بحرفية تضاهي ما نراها في الجولان وسيكون عبئا على الحلفاء أكثر منه أداة مفيدة، مع ذلك اذا استمر الشلل الاقتصادي والتدهور السياسي فلا أحد يملك التكهن الى أين ستنتهي الأمور!
jamil.nimri@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :