facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في ذكرى وصفي التل


طلال الخطاطبة
30-11-2010 01:41 PM

كلما حزبنا أمر وما أكثر ما يحزبنا (كما قال الدكتور ناصر الدين الأسد في كلمته) كثر الحديث عن بعض رجالات الأردن الذين قادوا سفينة الأردن في فترات عصيبة من تاريخه, ولكنها تركزت لفترة على المرحومَين هزاع المجالي و وصفي التل على الترتيب, ثم اقتصرت بالفترة الأخيرة على وصفي التل. رحمهم الله جميعا وجعل الجنة مثواهم. لكن الملفت للنظر والسؤال التقليدي الذي يسأله العديد من الناس هو لماذا هذا التسييس لفكر وصفي؟ ولماذا اقتصاره على فئة دون الأخرى, فوصفي كان لكل الأردن بكل أطيافه وللأردنيين كافة وليس لفئة دون الأخرى أو حزب دون الآخر. أجزم أن وصفي لا يرضى أن تُجير وطنيته أو تاريخه لفئة معينة فقط.

تابعت من خلال المواقع الالكترونية أخبار إحياء ذكرى استشهاد وصفي التل وقرأت ما تفضل به المتحدثون الأجلاء عن الشهيد لأنهم عاصروه وعملوا معه, ولن أزيد على ما تفضلوا به لعدم قدرتي على الزيادة. وقد أشاروا جميعا إن أحياء ذكرى استشهاد وصفي لا يكون بالاحتفالات أو التجمعات, إنما يكون بإتباع فكره الوحدوي ونهجه بالحفاظ على الأردن الذي استشهد من أجله, وليس بشرخه وشق صفّه وجلده. ولكن المتتبع لما يقوله من يدّعي حب وصفي على بعض المواقع الالكترونية أو الفيس بوك يجد العجب العجاب.

لا أعتقد أن الشهيد يرضيه أن يقال أن الأردنيات عجزن أن ينجبن مثل وصفي, فهذا ( رغم حبنا للشهيد) اتهام لا يليق بالأردنيين وليس الأردنيات فقط, فالنساء كما تعلمون ينجبن ما يضع الرجال في أرحامهن, فهل عقم الرجال بحيث توقفوا على الإنجاب؟ أم أن أصولهم تغيرت واختلطت بأراذل الناس فلم يعودوا قادرين على أنجاب النشامى والنشميات. إن من أنجب وصفي (الأردن) قد أنجب العشرات كوصفي وكانت لهم مواقف عديدة فاصلة بتاريخ الأردن كما كان لوصفي, ولكننا وللأسف لا نعرف قدر الرجال إلا بعد رحيلهم إلى دنيا البقاء عند ربهم, ولست مطالبا بإعطاء الأمثلة لأن هذا سيأخذنا في متاهات المقارنة وهنا نختلف, فمن أراد البحث سيجد العديد من الشخصيات الأردنية المخلصة, ومن أراد للأردن أن يتوقف عند الشهيد وصفي فله ذلك ولكن ليس له الحق أن يلزمنا بما يرى. لقد قال جلالة المرحوم الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه في إحدى لقاءاته التلفزيونية ( إن الرجال تذهب ولكن الأوطان تبقى).

قرأت للسيد بلال حسن التل الحفيد مقالا بعنوان (سحقنا عظامك يا وصفي) حول زيارة الإخوة لقبر وصفي بعيد الفطر وكان في المقال ما يدمي القلب حيث أن بعض من ادعى حب وصفي لم يكلف نفسه قراءة الفاتحة لروح وصفي الطاهرة أو ترك المكان نظيفا كما وجده عند ذهابه, ناهيك عن الخطابات التي ألقيت هناك ومنها ما لا يمت لفكر وصفي بصلة. ويمكن الرجوع للمقال للوقوف على الجوانب المؤلمة من هذه الزيارة التي ما هدفت إلا للتسييس.

لنقرأ الفاتحة لروح وصفي ولننهج نهجه, وإن لم نفعل نكون قد أضعنا دمه وعندها يكون وصفي قد مات ولم يستشهد.

رحمك الله يا أبا مصطفى رحمة واسعة وغفر لك وجعل مثواك الجنة.

alkhatatbeh@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :