كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إلى بترا في عيدها


د. رلى الحروب
16-07-2007 03:00 AM

هل هي مصادفة سعيدة أن يتزامن عيد ميلاد بترا الثامن والثلاثون مع فوز البتراء الباهر في مسابقة عجائب الدنيا السبع الجديدة؟إن كان "للأنباط" نصيب في فوز البتراء، فإن لبترا نصيبها أيضا.

وكالة الأنباء الأردنية أضاءت شمعة جديدة من عمرها المديد وهي تحمل على رأسها تاجين: تاج الإعلام وتاج الألق التاريخي الذي توهج في البتراء الأم في جنوب الأردن الشامخ الصنديد.

وكالة الأنباء بترا حملت صوت الأردن الرسمي داخل الوطن وخارجه، وإن كان من عتب عليها فهو غياب أخبار القوى الوطنية والحزبية والنقابية والإعلامية المعارضة من موادها، وهو غياب تنبهت إليه مؤخرا في عهد الزميل مدير بترا السابق عمر عبندة، وحرصت على تجاوزه وتعويضه في صحيفتها الالكترونية الجديدة التي حملت اسم بترا الأم.

بترا تناوب عليها عدد من الزملاء المهنيين الأكفاء آخرهم الزميل رمضان الرواشدة الذي يعول عليه الكثيرون في بناء صورة جديدة لبترا تبتعد عن صورتها التقليدية وتكون أكثر انسجاما مع إعلام الوطن والدولة لا إعلام الحكومة ، تماشيا مع الرؤية الملكية بتحرير الإعلام الرسمي من شرنقته القديمة وإطلاقه عبر بوابات تتسع لكل أبناء الوطن على اختلاف مشاربهم، وهي الرؤية التي لم تترجم بعد إلى أرض الواقع في وسائط الإعلام الرسمي .

بترا نهر هام يرفد كل وسائط الإعلام المحلية ويرفد وسائط الإعلام العربية والدولية في مواقف الأزمات والمحكات التي يتعرض لها الأردن بين آونة وأخرى، وهي لمهمتها الجليلة هذه تستحق كل تحية، وأذكر أن الزميل عبد الله العتوم حين كان مديرا للوكالة كان لا يسمح بنزول أخبار بترا عن مئتي خبر في اليوم الواحد، وهو مجهود جبار يتطلب جيشا من العاملين، ولكنه كان ممكنا بفضل عزيمة شباب وشابات بترا، ومع ذلك فهم الأقل رواتب بين العاملين في كافة الوسائط الإعلامية، والأقل إنصافا في الترفيعات والترقيات، والأكثر عرضة للقفز عنهم وتجاوزهم في الوصول إلى المناصب العليا، حتى بات البعبض في الوسط الإعلامي يعتبرهم كخبز الشعير الموكول المذموم!

كل ما نتمناه أن تطور بترا في أساليبها وأدواتها وموضوعاتها بما يتماشى مع روح العصر بحيث تجد كافة القضايا المجتمعية مكانا لها بين أخبارها وتحقيقاتها، وقد بدأت ذلك بالفعل في عهد الزميل عبندة، ونأمل أن يتطور نهجها هذا ويستمر في عهد الزميل الرواشدة.

على كل القائمين على الإعلام الرسمي أن يدركوا أننا في عصر لم يعد فيه من الممكن حجب المعلومات، وعليهم هم قبل غيرهم أن يدافعوا عن حق النشر كي لا يجدوا أنفسهم وقد تخلفوا عن ركب الوكالات ومواقع الاخبار المحلية والعالمية الأخرى، وعليهم أن يطالبوا هم برفع سقفهم وإطلاق أيديهم في اختيار المواد والتحقيقات بما يؤمن لهم بقاءهم كمصادر موثوقة ومرغوبة للأخبار، فإعلاميو بترا والتلفزيون الأردني والإذاعة الأردنية لا تنقصهم المهنية في كثير من الأحيان، بل تنقصهم الحرية والجرأة.

مشكلة الإعلام الرسمي ومعظم مواقع الدولة الرسمية أن المجددين من أصحاب الرؤى حين يأتون يحاصرون من أصحاب التقليد والمؤمنين بإعلام "الدحية"، مما يضطرهم إلى التراجع سريعا والتزام مكانك سر للحفاظ على مواقعهم وكي لا يتحولوا إلى ضحايا لأفكار لا تجد غالبا من يدعمها. أما المشكلة الأكبر فهي أن أصحاب الرؤى أولئك قليلون أصلا، وغالبا ما يستبدلون بجماعة "الدحية" الذين لا يفقهون في الإعلام أكثر من قائمتي الثوابت والممنوعات.

على الإعلاميين الأردنيين جميعا أن يتكاتفوا للدفاع عن حقهم في الوصول إلى المعلومة ونشرها، كي يتمكنوا من الصمود في عالم الجزيرة والعربية والفرنسية ورويترز والـ CNN والـ BBC، وكي لا يتهموا كما هي عادة المسؤولين الأردنيين بنقص المهنية مع أنهم في الواقع يعانون من علة أخرى هي نقص الحرية، ومن داء مزمن هو نقص المعلومة.

إذا كان المسؤولون الأردنيون يسربون المعلومة الخطيرة والهامة إلى وكالات الأنباء الأجنبية ويفضلون الصحف العالمية على صحفهم فكيف يراد لبترا والتلفزيون الأردني والإذاعة وباقي الصحف المحلية أن تنجح في مهمتها؟! إن كانت الحكومة والمسؤولون في المواقع العليا لا يحترمون وكالة الأنباء المحلية والتلفزيون المحلي والإذاعة المحلية، فكيف نتوقع أن تحصل تلك الوسائط الإعلامية على وزنها المطلوب؟ وإن كان المسؤولون يخصون بأخبارهم الغير، فكيف يتوقع لنا إحراز قصب السبق في المعلومة؟

الجميع يعلم كم يعاني الصحفي الأردني كي يحظى بلقاء مع مسؤول، في حين تفرش الطرق بالورود أمام الصحفيين من مراسلي الوكالات الأجنبية والصحف العالمية، فكيف نطالب صحافيينا بالمنافسة إن كانوا مهزومين في بلدهم ومع مسؤوليهم؟

لا أعتقد أن بترا بمدرائها ومنهم من كان علما في ميدانه تفتقر إلى استراتيجية إعلامية كما يشتكي المسؤولون الأردنيون، ولا أعتقد أن التلفزيون الأردني والإذاعة الأردنية عاجزان عن وضع تلك الاستراتيجية إن أرادا، وقد تناوبت عليهما كفاءات لا يستهان بها، ولكن المشكلة أن تلك الاستراتيجية حين توضع لا يسمح لها بدخول حيز التطبيق، وإن دخلت تدخله مشوهة عرجاء بعد أن تفقد روحها ومعناها.

كل عام وبترا بخير، وكما كان الأنباط بناة البتراء الأم، فإن الأنباط الصحيفة ستبقى واحدة من شقيقات بترا اللائي يحببنها ويتمنين لها دوام الصعود، لأن في نهضتها نهضة للإعلام الأردني، وفي حريتها ومهنيتها سند وعون لكل الإعلام الوطني، وعلى بترا أن تساند شقيقاتها وأن تدافع عن حرية أولئك الشقيقات في الوصول إلى المعلومة ونشرها، لا أن تكون أول من يرشق أولئك الشقيقات بالسهام ويعمل على حصارهن حين يمارسن حرية هي من حق الإعلاميين، فنحن جميعا نبحر في نفس القارب، ونحن جميعا في الهم شرق.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :