facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ثورة الكرك 1910 «الهيّة» .. د. سعد ابو دية


06-01-2011 06:44 PM

ما زال هناك الكثير من الصفحات المطوية في العلاقات العربية مع السلطة العثمانية وبخاصة بعد زوال الدولة العثمانية بزوال هيبة السلطان عبدالحميد وتولي جماعة حزب الاتحاد والترقي الحكم وظهور بوادر الصراع العربي التركي الذي بلغ ذروته عام 1916 عندما اندلعت الثورة العربية وأصبحت المواجهة أوسع ودخل العرب في تحالفات دولية مع بريطانيا وفرنسا.

ولقد سبقت هذه الثورة العربية ثورات أخرى يمكن اعتبارها نمطا لعلاقات العرب والأتراك بعد تولي جماعة حزب الاتحاد والترقي الحكم عام 1908 حيث شهدت ولاية سوريا عدم استقرار واندلعت ثورة في حوران والكرك في أواخر عام 1910 فوقعت أحداث حوران ثم ثورة الكرك وقد عرفت في الوثائق العثمانية بالفتنة شأنها شأن أحداث حوران وعرفها أهل الكرك بالهية ووردت في أشعار أهل الكرك:

عن هية صارت بالكرك

والكل سمع يطرياها

يا نجم من السماء وقع

محمود يا خليفة طه



والمقصود محمود الضمور وله قصة سأذكرها لاحقا إن شاء الله.

وتعتبر هذه الحادثة أول ثورة مسلحة في لواء الكرك بين أهالي اللواء والسلطة وفي هذه الدراسة يتم التركيز على الظروف السياسية التي حدثت فيها الثورة وتسلط الدراسة الضوء على هذه الظروف وتأثيرها على هذه الثورة.

لكن سأتحدث عن احداث سابقة أولا إعدامات للأردنيين في سوق البتراء في القدس "اسماعيل ومعه صالح عبدالقادر المجالي" كان المرحوم حابس معجبا بإسماعيل الشوفي الذي كان وراء الهجوم على القوات المصرية انتقاما لشكوى صبحا حجازين وهو الذي قال "انا اسماعيل الشوفي ان قال قولا يوفي".

لقد حلت كارثة بالقوات المصرية عندما ارادت الانتقام بسبب "دلة جلحد" وجلحد الحباشنة دل عن قصد القوات المصرية على طريق نزلت فيه القوات وغاصت الخيل في الوحل والمنحدرات وهلكت القوة في المنحدرات بسبب المطر والانزلاقات وظهر المثل "دلة جلحد" يعني واحد يرسل خصمه للكارثة. هذه هي ارهاصات ثورة الكرك.

أثر السياسة والإدارة

سارت الدولة العثمانية في نهاية القرن التاسع عشر على مبدأ تقويض نفوذ العائلات في ولاية سوريا وحاولت إضعاف مراكز العائلات في الريف وقام بتعزيز وسائلها لقيام حكومة مركزية قوية فأصدرت عدة قوانين منها قانون الولايات 1864 وقانون إدارة الولايات لسنة 1871 وهدفها إضعاف نفوذ ومراكز العائلات ولقد حصل الشيء نفسه في الكرك سواء قصدت السلطة ذلك أم لم تقصد إذ أن ثورة الكرك وقعت في فترة استبعدت فيها السلطة الشيخ قدر المجالي عن عضوية مجلس الإدارة.

ويبدو أن الإدارة بعد مد خط سكة حديد الحجاز زادت ثقتها بنفسها واعتقدت أنها سيطرت على المنطقة ولكن يبدو أن غياب السلطان عبدالحميد عام 1908 قد اضعف هيبة السلطة وأخذت هذه الهيبة تتدهور تدريجيا فحدثت ثورة حوران أولا فأخمدها سامي باشا الفاروقي ولمع نجمه.

الصراع على السلطة بين العسكريين والمدنيين

كان هناك صراع بين القائد المظفر سامي باشا الفاروقي وبين والي سوريا إسماعيل فاضل فقد قام الوالي بجولة في المنطقة في شهر أيار 1910 وأراد إخماد ثورة حوران قبل ثورة الكرك ولكن وزارة الداخلية في الأستانة عينت سامي باشا وقبل الوالي ذلك على مضض.

توقعات مبكرة للثورة في معان وليس الكرك

توقع الرحالة النمساوي "موزيل" الثورة في معان وليس الكرك وفي كتابه "شمال الحجاز" مر بمعان يوم 10 ـ 7 ـ ,1910

وقال موزيل بان كل شيء في معان يوحي بالثورة وإنها واقعة لا محالة أما في معان أو بين الحويطات الذين سال عنهم فاخبروه أنهم توجهوا غربا ويستعدون للثورة.

الغريب أن والي سوريا سمع بهذا الكلام إذ أن "موزيل" اخبر الوالي بذلك ولكن الوالي كان يتوقع ثورة في حوران أو بدو الحويطات ولقد وقعت ثورة حوران فعلا وتعتبر توقعات "موزيل" مبكرة ولقد وقع حادث طريف في معان أثناء وجود موزيل عندما وقع حادث إطلاق نار عفوي من جندي فتوقع الجميع بمن فيهم موزيل بان الثورة اندلعت هذا يوحي أن الجو كان متوترا جدا ولكن الإدارة لم تنتبه لذلك.

والواقع أن مؤشرات الثورة كانت موجودة ولكن الإدارة لم تعالج الأمور قبل وقوعها وكان لدور الحكومة دوره في هذه الثورة حيث أن الحكومة بعد الانقلاب العثماني لم تعبأ كثيرا بالناس.

سياسة سامي باشا الفاروقي

حدثت ثورة حوران قبل شهرين من ثورة الكرك وحقق سامي باشا انتصارات في قمع ثورة حوران وبسبب ذلك فانه لم يراع ولم يأخذ بالاعتبار كثيرا من الأمور واكتفى بالتنسيق مع متصرف الكرك للقيام بما يلي:

أولا: جمع السلاح من أهل الكرك.

ثانيا: تسجيل الأراضي والأملاك.

ثالثا: إحصاء النفوس مع التجنيد.

بعد ذلك قام متصرف الكرك "طاهر بك" بالاتصال مع الشيوخ في الكرك للنظر في ذلك فانقسم الشيوخ قسمين:

1 - قسم رفض التجنيد مثل الشيخ علي يونس "من بني حميدة".

2 - قسم هادن المتصرف ورأى الانتظار.

وهذه من أخطاء سامي باشا في التسرع باتخاذ القرارات دون التنسيق جيدا مع المسؤولين.



طريقة إحصاء النفوس

على أية حال ، جرى إحصاء النفوس في الكرك وتعتبر طريقة الإحصاء سببا مباشرا في الثورة فوقعت مصادمات لعدة أسباب وعلى سبيل المثال وقع صدام شمالا في مضارب عشيرة السلايطة فأرسلت قوة من الكرك بقيادة رشدي بك إلى أم الرصاص وكان ذلك خطا فادحا لان قوات شاكر بك في الكرك نقصت.

كان من المفروض ان ترسل قوة من السلط وليس الكرك إلى أم الرصاص لأنها اقرب.

ووقعت أحداث أخرى مع الشيخ قدر حيث تصادم الشيخ قدر مع الضابط المسؤول عن الإحصاء لان الضابط كان يدخل إلى المنازل ويسأل عن العدد وكان الشيخ قدر برفقته يجيب ويقول مثلا "خمسة أشخاص" غير أن الضابط كان يشكك ويزيد ويقول "عشرة أشخاص" فوقع صدام بين الاثنين وهذا من أخطاء الإدارة في طريقة الإحصاء.

استفادة أهل الكرك من أخطاء السلطة

استفاد أهل الكرك من أخطاء السلطة وعدم التنسيق بين العسكريين والمدنيين أنفسهم حيث أن الوالي كان على خلاف مع متصرف الكرك الذي كان ينسق مع سامي باشا الفاروقي قائد حملة حوران.

في تلك الفترة وقف أهل الكرك موقف أفضل وموحد ضد السلطة وقاموا بالتعبئة.

اندلاع الثورة

مساء يوم الأحد 21 ـ 11 ـ 1910 وقعت الثورة في المزار بالهجوم على الضابط اليوزباشي الممتاز سعيد أفندي ومعه خمسة جنود كانوا متوجهين للطفيله فقتلوهم جميعا واستولوا على سلاحهم.

بعد الحادثة توجه شخصان "محمد على الطراونة وآخر اسمه عياد" إلى العراق والخنزيرة فاستجابت العراق. "هاتفني وأرسل لي رسالة احد أحفاد عياد قبل سنوات وأرجو أن يقرأ ما هو مكتوب هنا" وظهرت في تلك الفترة تصرفات عديدة عكست سوء التنسيق والتصرف كان بإمكان المسؤولين الاستفادة من نصائح وتأثير شيوخ الكرك مثل الشيخ حسين الطراونة وقدر المجالي وغيرهما ولكنهم اخطأوا عدة مرات ولم يبادروا بشيء وفي ليلة الهجوم على الكرك حدثت عدة تصرفات من جانب المسؤولين عكست سوء الادارة والموقف.



هجوم الثائرين على مقر الحكومة في الكرك

وقع الهجوم يوم 22 ـ 11 ـ 1910 وحوصرت قلعة الكرك لمدة عشرة أيام تقريبا ، كان المهاجمون يرددون:

يا سامي باشا لا نطيع

ولا نعد عيالنا

لعين مشخص والبنات

ذبح العساكر كارنا



أي أنهم لا يطيعون سامي باشا الفاروقي ولا يمتثلون بإحصاء النفوس من اجل التجنيد وذلك من اجل عين مشخص "زوجة قدر" والبنات ولا يبالون بالمواجهة فهم معتادون على المنازلة.

وللحديث بقيه ان شاء الله.

الدستور




  • 1 الصحراوي 06-01-2011 | 09:50 PM

    كل الشكر للاستاذ الدكتور المؤرخ الرائع سعد ابوديه
    على هذه الاضافات من تاريخ الاردن .

  • 2 منى حامد 06-01-2011 | 10:59 PM

    دكتورنا واستاذنا شكرا على كل هالمعلومات دائما بسمع الهيه وما بعرف معناها مقال كالعاده قيم ورائع كل الاحترام والتقدير

  • 3 المزار 07-01-2011 | 11:09 AM

    ربنا يسعد المزار واهلها
    طول عمرهم رجال واهل نخوة وحمية

  • 4 كركية 07-01-2011 | 04:04 PM

    شكرا ايها الاستاذ والمؤرخ الرائعوانت الذاكرة النشطة لتاريخنا وارجو منك ان تخبرنا بالمزيد عن شيوخ الكرك ومنهم الشيخ عبده المحادين فقد سمعنا الكثير عنه ولكن لانعرف هل ذكره التاريخ ايضا وهل كان له دور قومي ام لا ؟ نحن بانتظار المزيد مما نجهله ياستاذنا الكبير

  • 5 محمد الكردي 07-01-2011 | 04:07 PM

    دكتوري الفاضل ادم اللة عليك صحتك ورفع اللة قدرك وابقى اللة لنا قلمك
    اما اهل الكرك فهذا ما نعرفة عن رجولة وشهامة وكرم وطيب اهلها اما الذي لا نعرفة فهو اكثر من ذلك بكثير ابقى اللة الكرك واهلهاوقلعتها شامخة شموخ العز والكبريا فيحق لكل اهلها الافتخار بصمود قلعتهم رمز عزتهم التي ارتوت من عرق جباههم السمراء

  • 6 ابن الاردن 07-01-2011 | 09:13 PM

    رحم الله علم الاردن الكبير ابراهيم باشا الضمور ورحم الله البيرق محمودطه الضمور ورحم الله الشرفاء من الامه

  • 7 فاروق الداؤود 07-01-2011 | 10:25 PM

    كاتبنا الكبير الدكتور سعد ابو ديه
    شكرا جزيلا على هذه المعلومات القيمة وارجو ان تسمح لي يا سيدي بالاضافة الى ما وثقت ان اهل البلقاء في ذلك الحين كان لهم دور كبير في مساعدة اخوتهم في الكرك وحيث ان الحكم التركي لم يكن لينا مع اي منطقة في الاردن.
    ولدي ما يثبت ان لاحد وجهاء البلقاء الشيخ طعيمة الداؤد . كان له دور كبير في مساندة الاهل في الكرك
    واقبلوا الاحترام

  • 8 محمد المواجده 31-01-2013 | 07:02 AM

    حضرة الدكتور اهل الهيه ال همه المواجده مش المجالي ولا الطراونه و صارت هذه الثوره في الكرك في قرية العراق و قتل من عائلة المواجده 99 رجل و ختمة ب امراه و لم يذكر اي شيئ عن هاذا لماذا و شكر خاص الك يا دكتور

  • 9 محمد المواجده 31-01-2013 | 07:03 AM

    حضرة الدكتور اهل الهيه ال همه المواجده مش المجالي ولا الطراونه و صارت هذه الثوره في الكرك في قرية العراق و قتل من عائلة المواجده 99 رجل و ختمة ب امراه و لم يذكر اي شيئ عن هاذا لماذا و شكر خاص الك يا دكتور

  • 10 كركي 21-04-2014 | 06:02 PM

    شكرا على هذه المقاله الرائعة لكن يا دكتور لا تنسوا انه الهيه حدثت في قرية العراق و انه الهيه قائدها و ثوارها و شهدائها من قرية العراق و انه اللي اشتركوا في هذه الثوره هم عشائر قليله كالمجالي و القراله و بعض الغساسنه اما عن........

  • 11 بني حسن 05-11-2014 | 05:22 PM

    كما يروي الاجداد كان هنالك استياء للقبيلة من ممارسات الجنود العثمانيين

  • 12 احرار السلايطه 01-05-2015 | 12:40 PM

    الهيه هي ثورة عام 1910 التي قام بها عشائر الكرك وعشائر السلايطه على الحكم التركي الظالم الذي كانوا يعتبروا العرب عبيد عندهم وهم اسياد علينا حيث استشهد الكثير من هذه العشائر واعتقل الكثير وفي ذلك الظروف كانت هناك عشائر كبيره جوسيس عند الاتراك لان سياستها الانبطاح تحت اقدام الدوله القائمه مثل دولة تركيا في ذلك الزمان ولغاية الان تنتهج نفس السياسه في الانبطاح تحت اقدام الدوله القائمه وعامل حالها اشي كثير ...ثورة 1910 تم طمس معالمها في المناهج المدرسيه ولم تذكر لانها تاريخ مشرف لهذه العشائر


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :