facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





" بني ارشيد " بين المراهقة السياسية والتعبير عن توجه ؟؟

ايمن خطاب
21-07-2007 03:00 AM

من وجهة نظر شخصية ، لا ارى في امين عام جبهة العمل الاسلامي زكي بني ارشيد ، وافعاله ، انعكاسا ذاتيا لشخصه ، فهو لم يات للصدام مع الحكومات ، بقدر ما جاء انتخابه ، ليعبر عن ازمة داخل الحركة الاسلامية ذاتها ، فاي عاقل سواء كان عقائديا متدينا او علمانيا او حتى فاجرا ، فهو حتما يعلم ان الامور السياسية يفترض ان تتسق مع منظومة محلية تاخذ بعين الاعتبار مصالح عليا للدولة ومواطنيها ، وان هذه المصالح محال حاضرا ان تسير بمعزل عن المنظومة العالمية ، وبموجب هذا العلم يخوض المعترك السياسي . في سياق الثورات وحركات التحرر ، والمعارضة لكل ما هو قائم ، حالة طبيعية ان ينشأ التشدد لدى هذه الحركات ، ايا كان نوعها سواء ثائرة على نظم حكم قائمة ، او مضطرة للعمل تحت مظلتها وفق منهجية شد الحبل ، او غيرها من وسائل ، من هنا نشأت لدى التيارات العقائدية والثورية التي غالبا ما توسم بالتشدد ، اذرع سياسية ، غايتها مسك العصا من النصف ، لاعتبارات متصلة بشؤون محلية ، واخرى اقليمية وثالثة دولية ، اذ لم تعد الحدود حكرا على اصحابها ، وباتت المنظومة العالمية اكثر تعقيدا في ظل دخول المصالح ، والتهافت على تلبيتها وتحقيقها .

وفي سياق الحركات اياها ، يتصدى الذراع السياسي لواجهة الاحداث ، ويسعى الى اثبات فعالية في ادارة الازمات والتعاطي معها ، وان كان هذا الذراع يقع بين تيارين احدهما متشدد وهو اصله وفصله ، واخر المناهض للتشدد بمعنى الحكومات ، وفق منظور مصالح الدولة والشعب ، ومدى الارتباط قسرا او طوعا في المنظومة العالمية تبعا لهذه المصالح .

باعتقادي ان الحركة الاسلامية الاردنية ، وبعد مد وجزرطاول علاقتها بالدولة الاردنية ، كان لابد من ذراع سياسي لها ، وجوده مرتبط بتشريع وضعي تنطوي تحت مظلته احزاب عدة بغض النظر عن عقائديتها او توجهها او برامجها ، ولا يضير وجود القواسم المشتركة بين بعضها في التلاقي ، كما هو حال المعارضة الاردنية ، وتجارب احزاب الوسط في الانضمام والاندماج ، والذراع السياسي لاي حركة لابد ان يكون الوسيط بينها كحركة ، لديها عناصر لا يستهان بحجمها وعددها من نواحي التشدد ، وبين الحكومات الاردنية المتعاقبة منذ تاسيس الحزب .

وتاريخيا ، لو لم يكن هذا الذراع السياسي موجودا على خارطة الحركة الاسلامية ، الا انه ضمنيا تواجد دوما من خلال عقلاء سعوا الى ترطيب الاجواء كلما تازمت المواقف ، سواء كانوا في ظاهر القيادة او باطنها ، الى ان نجح الحزب عقب التاسيس ، ومن خلال مشاركاته في البرلمان الاردني ، وحتى مجلس الملك - الاعيان - في ان يكون الاداة الشرعية لهذه الوساطة ، لولا الانقلاب الاخير على صعيد قيادته ، وهو وان كان انقلابا ديمقراطيا وشرعيا ، الا ان الامور في باطنها وظاهرها بدات تاخذ بالحركة الاسلامية منحى غير محبب ، وعواقبه لن تحظى برضى سواء داخلها او خارجها ، بمعنى لدى قطاعات الشعب الاردني كافة ، الذين لم يجدوا للان من يضفي نكهة على المسيرة الديمقراطية ، ويؤسس لامل بتجذيرها وتطورها اكثر من الاسلاميين .
لكن الانقلاب الذي نقر انه مشروع ، شكل ثورة على كل ما هو دارج ومتعارف عليه ، وباتت المعادلة منقلبة ، اذ اصبح التيار السياسي او الذراع هو الاكثر تشددا ، وبات مهددا على مايبدو لوجودها ليس على الساحة السياسية فحسب ، وانما على الصعيد الاجتماعي ايضا ، ما دام الغطاء والشعار ' جمعية خيرية '.

يلوم البعض زكي بني ارشيد على الاخفاقات السياسية التي طالت الاسلاميين كافة في عهد توليه امانة الحزب ، ويذهب الى التعرض له شخصيا ، كما فعل الاخ ماجد الخضري في مقالته على عمون ، بوصفه ' الرجل الاول في الحزب دون ان يكون مهيأ لذلك ، وانه يسعى الى التغطية على عدم كفاءته وقدرته في ادارة اكبر حزب ، بصنع الازمات مع الحكومة ' وفي ذات المقال ايضا يقول الخضري ان بني ارشيد كان رئيسا لفرع الزرقاء ، وفي ذلك دحض لقصة الكفاءة والقدرة عليها ، بمعنى ان الرجل مهيأ وتدرج لما وصل اليه ، ووصوله انعكاس لتيار واسع داخل الحركة الاسلامية اراد له هذا التدرج ، وتولي الدفة السياسية !! فهو ليس مجرد موظف اسمنت ابيض او اخضر كما يشاع ، وقفز على الموقع بمظلة ؟؟

السياق التاريخي للجماعة منذ استعادة الحياة الديمقراطية ، وما تبعها من قانون الاحزاب وتشكيل الحزب كذراع سياسي ' للجمعية ' ، فيه اخفاقات عدة بدأت ببلدية اربد ، في بداية تسعينات القرن الماضي ، عندما خرج مرشح الحركة عن اجماعها انذاك ، ورضي مقعدا وزاريا في وقت كان قرار عدم المشاركة بالحكومات متخذ على صعيد قياداتها ، وتوالت الخروقات التي تصنف وفق مقتضيات القواعد بمصلحيات شخصية لا اكثر لدى عدد من الرموز ، والقريب من قواعد الجماعة او الحركة الاسلامية لابد له ان يلمس فجوة بين اصحاب القرار والقواعد ، بدليل ان الاشتراك في الانتخابات وان اجري الاقتراع عليه داخليا ، فهو محكوم بموافقة هيئات عليا في مجلس الشورى ، ترى في الامور مصلحة باختيار الخاسر لا الفائز بانتخابات داخلية ، وايا كانت المبررات حيال هكذا امر ، فهو يشكل ابسط قواعد الخرق الديمقراطي ، الذي يؤطر لوجود فجوة لا تعلم هذه القواعد مسبباتها ، او على الاقل غير مقتنعة بالحجج التي تساق لتبريرها .

خلاصة القول ، باستهلال وجهة نظر شخصية بدات ، وبوجهة نظر متسقة معها اختم ، فالمسالة وان صنفها البعض مراهقات سياسية لامين عام حزب ، الا انها باعتقادي ليست كذلك ، وهي اكبر من مناكفة لحكومة بقرار استعادة اسرى ، او منع مهرجان خطابي ، بقدر ما هي وضع الحركة الاسلامية في حرج ، لاعتبارات يفترض ان تبحث الحركة عنها في بيتها الداخلي ، قبل النظر الى الافق البعيد ، فالقصة ليست ايصال شخصية انتخابيا ، باطار عشائري الى منصب ، فنحن امام تنظيم عمره جاوز الخمسين عاما ، ويكاد الوحيد الذي انقلب على المفهوم العشائري في هذا الجانب ؟؟

ayman65jor@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :