facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





بوش والفرصة الأخيرة!


أ.د.فيصل الرفوع
23-07-2007 03:00 AM

كان لدعوة الرئيس الأميركي بوش لإحياء عملية السلام العربية- الإسرائيلية، والمبنية على مفهوم إقامة الدولة الفلسطينية المتصلة والقابلة للحياة إلى جانب دولة إسرائيل، الصدى الايجابي لدى اتجاهات الرأي العام العربي والإسلامي. ففي السادس عشر من تموز الجاري 2007، ألقى الرئيس الأميركي خطابا في البيت الأبيض، بمناسبة الذكرى الخامسة لإطلاق مشروعه الهادف إلى حل دائم وشامل للصراع العربي- الإسرائيلي وإنهاء المشكلة الفلسطينية، والذي جاء في مثل هذا اليوم من عام 2002.ويرى المراقب للأحداث بان التأكيد من جديد على رؤية البيت الابيض لحل القضية الفلسطينية، والتي أصبحت تعرف بقضية الشرق الأوسط، قد جاء ليؤكد من جديد بان الجدية الأميركية في التعامل مع هذه القضية، وخلال السنوات الستين الماضية، لم تكن بالمستوى المطلوب، ولم ترقى إلى مستوى احترام الرأي العام، سواء الإقليمي أو الدولي أو حتى الأميركي نفسه. لأن المجتمع الدولي يدرك تمام الإدراك بان إسرائيل لا يمكن أن تعترف بالحقوق المشروعة للشعب العربي- الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وليس في وارد أجندتها الامتثال لمعايير القانون الدولي العام ومعاييره، وتطبيق الشرعية الدولية المعترف بها اليوم وأقرتها كل الحضارات الإنسانية المتعاقبة، ولن تنسحب من الأراضي العربية المحتلة في الجولان ومزارع شبعا، والخروج من بوتقة إرهاب الدولة المنظم ما دامت تحظى بالرعاية المطلقة، ماديا وسياسيا وعسكريا، من لدن القوة الكونية الأولى والوحيدة في العالم والقادرة على التأثير على إسرائيل من اجل حل القضية الفلسطينية.

لقد مر على الصراع العربي- الإسرائيلي ما يقارب الستين عاما، وكانت إسرائيل هي الدولة الأولى التي تحظى على الدعم الغربي وعلى رأسه الدعم الأميركي، علما بأنها هي الدولة المعتدية والمارقة على الشرعية الدولية، ونتيجة لهذا الدعم انتصرت أكثر من مرة على الإرادة العربية، لكنها بالمقابل لم تحظى بالأمن والاستقرار الذي تنشده، بل على العكس من ذلك، افرز عدوانها على العرب وعدم اعترافها بحقهم المشروع في الحياة والحياة الكريمة التطرف والرفض المطلق لكل سياستها وأحيانا لوجودها برمته ، بل أصبحنا نحن العرب المعتدلين والمؤمنين بالحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية عن طريق الوسائل السلمية، محط اتهام من قبل دعاة التطرف وغلاته.

اعتقد بان دعوة الرئيس الأميركي لعقد مؤتمر دولي لحل الصراع العربي- الإسرائيلي في الخريف القادم، خطوة بالاتجاه الصحيح، من اجل استتباب الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة كمنطقة الشرق الأوسط، تعتبر بكل المقاييس منطقة حيوية للنظام الدولي الجديد ومهمة لاستمرارية تطوره، ليس لموقعها الاستراتيجي ومخزونها الهائل من معطيات الطاقة فقط، بل لبعدها الحضاري والعقيدي والإنساني عبر تاريخ البشرية.

إن الإدارة الأميركية الحالية، إذا ما خلصت نواياها، تستطيع أن تفعل الكثير في المدة الباقية لها من اجل حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، من جهة، وإعادة تأهيل العراق، وذلك بإعادة جيشه السابق وإدارته التي بناها على مدى أكثر من ثمانين عاما، حتى يعود لآخذ موقعه الحقيقي في حفظ السلم والأمن الإقليمي، وبعيدا عن التدخل الإيراني الذي بدا يكشر عن أنيابه بعد الاحتلال الأميركي للعراق وأخرها تشكيكه بعروبة مملكة البحرين.

صحيح بأنها الفرصة الأخيرة لهذه الإدارة ، إلا أنها ما زالت سانحة أمام الرئيس جورج بوش ، وبالرغم من ضيق الوقت، لاتخاذ الكثير من القرارات الشجاعة، من اجل إعادة المصداقية لتمثال الحرية في نيويورك، وحفظ ماء وجه الولايات المتحدة ودعاة السلام في المنطقة.

alrfouh@hotmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :