facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الرصاصة لا تزال في جيبي


المهندس سميح جبرين
23-07-2007 03:00 AM

عنوان المقالة هو اسم فيلم عربي شاهدناه في سبعينيات القرن الماضي وظهر عقب حرب اكتوبر .ولكني هنا لا انوي الكتابة عن هذا الفليم وانما استعرت اسمه لانه الانسب لما حدت معي منذ يومين في مكان سكني حيث كان اولادي يلعبون في حديقة المنزل التي من ضمنها يوجد كراج السيارة وبلحظة مفاجئة جفل الاولاد نتيجة لسماعهم صوت ارتطام لم يستطيعوا للوهلة الاولى تحديد مصدره ولكنهم بعد فترة لاحظوا وجود ثقب غير نافذ على غطاء محرك سيارتي ,وعلى الفور قاموا بابلاغي لاتبين ان هذا الثقب ناجم عن رصاصة طائشة وجدت 'بزرتها ' على الارض بجانب السيارة.عندها شعرت بقلق شديد وشكرت الله ان الرصاصة لم تتسبب بالاذى لأولادي الذين كانوا يلعبون بالقرب من السيارة.وهنا بدأت اتسائل الى متى ستبقى ترافقنا عادة اطلاق الاعيرة النارية في مناسباتنا التى اصبحت لاتحصى من اعراس ونجاح بالتوجيهي' حتى لو كان معدل الناجح لا يتجاوز الخمسين علامة' ولا ننسى مناسبات الفوز بالمباريات الرياضية ...والخ ولعل اغرب مناسبة تم اطلاق الاعيرة النارية احتفالا بها حدثت في الحي الذي اسكن به في الليلة السابقة لما حدث لسيارتي وفي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل واثناء نومي حيث صحوت مذعورا على صوت اطلاق النار بالاضافة الى صوت 'تزمير' السيارات لأتبين في اليوم التالي وعند سؤوالي جارنا عن المناسبة كي اقوم بواجب المباركة اجابني ان ابن عمه قرر افتتاح 'دكانة ' ... تصوروا.

لا ادري ما هي المتعة او المغزى او الهدف من وراء هذه العادة المتخلفة ,والتي لا تعبر الا عن محاولة للتعويض عن النقص في شخصية من يمارسها.

في السنوات الاخيرة وقعت عدة مآسي جراء هذة الممارسات ,ولعل آخرها ما حدث للطفلة الرضيعة التي اتتها الرصاصة الطائشة في عينها اثناء نومها في حضن امها .وهنا اسأل هل فرح الدنيا بأكمله قادر على مسح الحزن والحسرة من نفوس ذوي هذه الطفلة وحتى من نفس الطفلة غدا عندما تكبر وتعي انها تشوهت والى الابد جراء رصاصة طائشة صدرت من سلاح رجل طائش لا يعرف للمسؤولية عنوان.

اخيرا نقول ان هناك عتب على جهاز الامن العام لعدم حزمه وصرامته باتخاذ الاجرآءات التي نصت عليها القوانين ازآء مرتكبي هذا الطيش وربما يكون الدافع هو عدم رغبة جهاز الامن التنغيص على من يحتفلون لمناسبة ما وهذا شعور نبيل ,الا ان كثرة الحوادث في الفترة الاخيرة والناجمة عن هذا الطيش وبرغم كل الدعوات عبر وسائل الاعلام المختلفة للتنبيه بمخاطر هذة الظاهرة تجعل من جهاز الامن العام معفي من اي حرج عند تطبيق القانون بحق كل من تسوله نفسه ممارسة هذا الانفلات.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :