facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





محادثات بغداد الاميركية الإيرانية .. العراق الغائب


حازم مبيضين
25-07-2007 03:00 AM

تؤشر تحركات المسؤولين العراقيين عشية المحادثات الاميركية الإيرانية بشأن الوضع الأمني في العراق إلى ما توليه بغداد من أهمية حيال هذه الجولة من المباحثات ، فقد أعرب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بعد اجتماعه بالوفد الإيراني عن أمله في أن يحقق الحوار نتائج طيبة وأن تؤدي المحادثات بين الجانبين إلى إحلال الأمن والاستقرار في البلاد.كما أن الرئيس العراقي جلال طالباني اجتمع بالسفيرين الإيراني والاميركي داعيا الأول إلى مساعدة العراقيين في استتباب الأمن والاستقرار والتصدي للإرهاب، وحاثا طهران على توظيف علاقاتها مع الفصائل العراقية القريبة منها لغرض تهدئة الوضع في العراق ومستعرضا مع الثاني سير العملية السياسية والمعوقات التي تعترض استكمال المسيرة الديمقراطية في العراق ومتفقا معه على ضرورة تسريع الخطوات وتكثيف الاتصالات مع الجميع من أجل إنقاذ الوضع السياسي والوصول إلى إجماع وطني حقيقي من شأنه ترسيخ الشراكة بين الكتل الفاعلة وإيجاد حلول مِرضية للمسائل العالقة في العراق.

وكان واضحا أن الحكومة العراقية تخشى تأثير الملفات العالقة بين واشنطن وطهران على الاتفاق المأمول لبسط الأمن في بلاد الرافدين وهي أعلنت ذلك بوضوح على لسان الناطق باسمها حين أعرب عن الامل في أن تتركز المباحثات على الملف العراقي دون الخوض في ملفات جانبية شائكة موضحا أن 28 عاما من الصراع بين إيران ودول المنطقة لم تؤد سوى إلى مشاكل دفع ثمنها العراق.

وكمتابعين للملف العراقي الأمني فإن آمالنا تتركز على أن يكون الاجتماع عمليا يبحث عن حلول للمعضلة ولا يضيف إليها أحمالا أخرى هي في غنى عنها وأن يترجم ذلك إلى قرارات قابلة للتنفيذ.

واذا كانت الجولة الأولى من المحادثات الاميركية الإيرانية وصفت بأنها الأكثر جوهرية بين البلدين طيلة أعوام رغم عدم تطرقها إلى موضوعات خلافية أخرى مثل الأنشطة النووية الإيرانية أو القناعات الاميركية بأن إيران تسلح المسؤولين عن شن هجمات على قواتها في العراق وتعمل على إثارة العنف الطائفي فان هذه الجولة (الثانية) تستمد أهميتها من قناعات واشنطن بعدم حصول تغيير ايجابي محسوس في المسلك الإيراني فان طهران تواصل التأكيد اللفظي على أملها تحقيق رغبات ومصالح الشعب العراقي وتخفيف وطأة المحنة وتعزيز الأمن.

والنتيجة ان الجميع بمن فيهم إيران والعراق على قناعة أن لحكام طهران وآيات الله في قم تأثيرا مباشرا على حلفائهم في العراق وإن أنكر البعض ذلك ، وأن المفاوض الإيراني في بغداد يتحدث عن أمن العراق وعينه على الأساطيل الاميركية التي تمخر عباب الخليج ، بينما تتردد في اذنيه اصداء الأنباء التي تتحدث عن عملية عسكرية اميركية وشيكة ضد إيران التي تحركت مؤخرا صوب حلفائها في دمشق وبيروت وغزة لاستنهاض الهمم لمنع هذه العملية أو الاعداد لمواجهتها .

وبعد ، فان السؤال المطروح هو هل يتوقف الجهد العراقي على تأمين سلامة المتحاورين وإعلان الامال أم أن هناك أوراقا تملكها الحكومة العراقية يمكن لها بها أن تضغط على الطرفين للوصول إلى اتفاق ملزم بأن لا يكون العراق ودم ابنائه ورقة مساومة سواء فوق المائدة أو تحتها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :