facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المكاشفة حول برنامج الطاقة النووية


باتر محمد وردم
12-04-2011 03:49 AM

نشرت الهيئة الأردنية للطاقة الذرية بيانا صحافيا قبل أيام أعربت فيه عن استهجانها واستغرابها للدعوات التي تطالب بإعادة النظر بالبرنامج النووي الأردني، وذلك على خلفية الصراع المشترك بين التكنولوجيا والإنسان الياباني ضد مخاطر الانصهار النووي المحتمل في محطة فوكوشيما للطاقة النووية نتيجة الزلزال والتسونامي الذي اصاب اليابان، وقيام معظم دول العالم المتحضرة بمراجعة خططها النووية وتعزيز معايير السلامة فيها أو تأجيل البت في القرارات الخاصة بتوسعتها.

أتفهم شعور الهيئة بالاستهجان والاستغراب من هذه المطالبات، فمنذ العام 2007 تعمل هذه الهيئة على الترويج للبرنامج النووي الأردني بدون أي تقبل أو حتى استماع للرأي الآخر حتى أصبح الأمر بمثابة إرسال بدون استقبال وتصريحات من اتجاه واحد لا تستمتع لوجهة نظر مخالفة، وكل ذلك مقرونا بنوع من الاستعلائية العلمية والتي كانت تؤمن بتفوق «العلم النووي» على سواه من العلوم المستخدمة لمراجعة وتقييم البرنامج النووي الأردني. ولكن من المهم للهيئة أن تعرف بأن الأيام القادمة ستكون مختلفة وأن باب النقاش سوف يفتح على مصراعيه الآن ولا توجد مقدسات لا يمكن النقاش بشأنها، لأننا نتحدث هنا عن توجه في منتهى الحساسية ويجب أن يناقش على مستوى وطني في حوار علمي مسؤول ينحاز للمصلحة العامة.

هنالك عدة قضايا لا بد من النقاش حولها بكل الوضوح والمكاشفة ولعل واحدا من أهمها يتعلق بتضاعف تكلفة إنشاء المفاعلات النووية. يريد الأردن أن يقوم بإنشاء 4 مفاعلات نووية كل واحد منها بطاقة 1 جيجاوات وهي من نوع الجيل الثالث من مفاعلات الماء المضغوط والذي تقوم بتنفيذه شركة آريفا الفرنسية وعدة شركات أوروبية وكورية. يمثل نموذج مفاعل الجيل الثالث في فنلندا، وهو الوحيد الذي يتم بناؤه حاليا في أوروبا الغربية مثالا ساطعا على أن الكلفة التقديرية للمفاعل النووي يمكن أن تتضاعف اثناء الإنشاء إلى مستويات عالية جدا حيث زادت تكلفة بناء هذا المفاعل المتأخر 5 سنوات عن موعده الأصلي من 3 بلايين إلى 5.4 بليون يورو حتى منتصف العام 2010. في الولايات المتحدة تم الغاء الطلب على اكثر من 250 مفاعلا تم تقديم طلب بها منذ 10 سنوات خاصة ان تكاليف محطات الطاقة التي تم في نهاية الامر تشغيلها تضاعفت في المعدل، وكل هذا التوقف حدث في ظل وعود بتقديم إعانات مالية لكل مشاريع الطاقة النووية عن طريق إدارة الرئيس بوش، حيث تم تقديم ضمانات بتغطية 80% من أول 8 مفاعلات يتم البدء بإنشائها ولكن ايا منها لم يبدأ العمل بسبب عدم وضوح الحسابات المالية والجدوى الاقتصادية. أما إدارة أوباما فقد قدمت في موازنة 2011 إعانات تصل إلى 54 مليار دولار لبناء مفاعلات جديدة ولكن لم يحدث اي تقدم حتى الآن.

إن بناء مفاعل نووي بقيمة مقدرة بحوالي 4 مليارات دولار كما في حالة الأردن بات مغامرة اقتصادية كبيرة على الأغلب أنها ستؤدي إلى خسائر كبيرة أو تحميل التكلفة على المستهلكين عن طريق زيادة اسعار الكهرباء.

أما القضايا الأخرى الخاصة بإجراءات السلامة وحماية البيئة في تعدين اليورانيوم، والتخلص من النفايات المشعة وتحديد مصادر لمياه التبريد وغيرها من التفاصيل الحيوية فهي تحتاج لعدة مقالات متخصصة.

batirw@yahoo.com

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :