facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نحو برنامج وطني متكامل للطاقة المتجددة


باتر محمد وردم
23-04-2011 03:34 AM

تحدثت في مقالة أمس الأول عن أزمة الطاقة الكبيرة والمنتظرة في الأردن حيث سيخصص حوالي 20% من الموازنة العامة وربما أكثر في الأشهر المقبلة لفاتورة الطاقة المستوردة، ولا أريد أن أقول إن الأردن بحاجة إلى بدء التحول الفوري نحو مصادر الطاقة المتجددة لأن الحقيقة هي أن الأردن كان يجب أن يبدأ هذا التحول منذ عدة سنوات لكننا ما نزال نضيع الكثير من الوقت في التردد والبطء.

ورغم أن الإستراتيجية الوطنية للطاقة حددت ومنذ العام 2007 هدفا للطاقة المتجددة يبلغ 10% من مجمل خليط الطاقة الأولية في الأردن بحلول العام 2020 فإن الإنجاز الحقيقي بقي متأخرا وبشكل يثير ليس الدهشة فقط بل الإنزعاج كذلك. وفي مقابل التسارع المتواصل لمخططات الطاقة النووية التي لا تخضع حتى الآن لدراسات وتقييمات اقتصادية وبيئية، والتي تضمنت تطوير بنية تشريعية ومؤسسية ضخمة وتخصيص أموال طائلة فإن ملف الطاقة المتجددة بقي متواضعا. منذ خمس سنوات كانت تتم مناقشة الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة من خلال وحدة صغيرة العدد والتأثير لم تكن قادرة على التعامل مع التحديات الكثيرة لإعداد وطرح العطاءات الاستثمارية والإجابة على التفاصيل التقنية بينما كانت البنية التشريعية غائبة. لكن قانون الطاقة المتجددة الذي أقر كقانون مؤقت في العام 2009 عاد إلى مجلس النواب في العام الماضي ليناقش ويقر كقانون دائم وإذ به يجمد في أدراج لجنة الطاقة النيابية بسبب خلاف على «دستورية» صندوق الطاقة المتجددة المقترح في القانون، ليخسر الأردن شهورا طويلة جدا من الوقت الثمين بينما الدول المجاورة تطور قوانينها وحوافزها لاستقطاب الاستثمارات الكبيرة في الطاقة المتجددة والتي كانت من الاستثمارات الأجنبية النادرة التي تزايدت رغما عن الأزمة الاقتصادية العالمية في معظم الدول التي أدركت أهمية هذا النوع من الطاقة.

وإذا ما تجاوزنا البنية التشريعية نجد غيابا حقيقيا لمؤسسات معنية بالطاقة المتجددة مقارنة مثلا بالمؤسسات ذات النفوذ في الطاقة النووية، بل أن المركز الوطني لبحوث الطاقة في المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا والذي بقي تاريخيا مصدر الإبداع الفني في تطوير تقنيات الطاقة المتجددة تعرض لنكسة إدارية في العام الماضي عندما تم دمجه مع 4 مراكز تقنية متخصصة أخرى في المجلس الأعلى وذلك ضمن مركز واحد للإبداع العلمي لكن ذلك تسبب في فقدان مركز بحوث الطاقة لهويته المتميزة وبالتالي الكثير من الدعم المالي الذي كان يقدم من الاتحاد الأوروبي بالذات. وعلى صعيد القطاع الخاص توجد عدة شركات ريادية في مجال الطاقة الشمسية لأغراض التسخين والإنارة وكذلك مبادرة إدامة التي تجمع خبرات القطاع الخاص في هذا المجال إضافة إلى مؤسسات من المجتمع المدني مثل الجمعية الأردنية للطاقة المتجددة وجمعية حفظ الطاقة واستدامة البيئة إضافة إلى مشاريع طموحة لتوليد الطاقة الشمسية مثل مشروع «شمس معان».

كل هذا العمل يحتاج إلى إرادة سياسية وبرنامج وطني متكامل لتحقيق تحول طويل الأمد نحو نسبة 10% وربما أكثر من مصادر الطاقة المتجددة، والأردن الذي يمتلك المناخ الملائم والكفاءات التعليمية والبشرية لا ينقصه سوى الإدراك السياسي والإداري لتحقيق هذا التحول بالشراكة ما بين القطاعين العام و الخاص. ولا بد من أن نتذكر أن الوقت لن يرحم المتقاعسين والمتأخرين، حيث ستشهد السنوات القادمة طفرة في استثمارات الطاقة المتجددة في العالم وإذا لم نكن جاهزين تشريعيا ومؤسسيا وفنيا فلن نستفيد شيئا وسنبقى مستمرين في الاعتماد الكلي على الطاقة المستوردة والمخاطر السياسية والاقتصادية المرتبطة بها.

batirw@yahoo.com

(الدستور)




  • 1 المنقذ 23-04-2011 | 09:11 PM

    شكرا لك اخي باتر. اذا بدئنا العمل الان لتوفير 250 ميجا واط من الطاقة المتجددة و هي تمثل 10% من الطاقة المستخدمة في الاردن حاليا فاننا نحتاج الى اكثر من عشرة سنوات لتحقيق ذلك علما ان الاردن يمتلك الميزة الافضل لانتاج الطاقة الشمسية فمن الرويشد الى المفرق فعمان و من ثم معان و نهاية بالعقبة كلها مناطق تمتاز ب مخزون هائل من الطاقة الشمسية و تعتبر الافضل عالميا. اثبتت الدراسات ان تكلفة الطاقة الشمسية مجدية بشكل كبير جدا و مربحة على المدى المتوسط . و كما تفضات التقاعس سيكلفنا غاليا.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :