facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مؤيد بني عودة .. مات لم يمت


حازم مبيضين
13-08-2007 03:00 AM

لم يكن ضروريا نفي حركة حماس لاعتراف مؤيد بني عودة أحد أعضائها عن علاقته بالمخابرات الإسرائيلية ، ومساعدته المخابرات الإسرائيلية في اغتيال خمسة نشطاء فلسطينيين من فصائل مختلفة في الضفة الغربية ، مثلما لم يكن ضروريا أن تسير حماس مسيرات حاشدة في شوارع غزة مساء الجمعه - قبل بث شريط اعترافات بني عودة - للتنديد بمقتله، قبل أن تتأكد من وفاته إلا إذا كانت ترغب باستغلال شائعة غير موثوقة للهجوم على السلطة الفلسطينية ، وهذا للاسف ما اقترفه رئيس الوزراء المقال الشيخ اسماعيل هنية في خطبة الجمعة.إنسانيا لايبدو مستبعدا أن يتعرض شخص ضعيف الارادة - حتى لو كان حماسيا - لضغوط تجبره على التعامل مع عدوه ، خاصة وأن بني عودة قال إن فتاة اسرائيلية أغوته داخل زنزانته، وتم تصويره ، وتعرض لضغوط للتعاون منها نشر صوره الفاضحة مع الفتاة الاسرائيلية فوافق على متابعة مطلوبين فلسطينيين في قريته طمون، وافتعال خلافات بين فتح وحماس.

ويبدو أن ابو عودة استمرأ العمل فارتدى البزة العسكرية الاسرائيلية ليشارك جيش الاحتلال في اقتحام بلدة طمون قبل حوالي عامين، في العملية التي أسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينيين من حركة الجهاد الاسلامي والجبهة الديمقراطية وفتح ، لينال نحو 460 دولارا بعد تنفيذ المهمة.

ورغم هذه الاعترافات فإن حماس تصر على أن بني عودة مجاهد، وأن ما جرى لم يكن أكثر من لعبة مفبركة من المخابرات العامة الفلسطينية، وأن ( مجاهدها ) نقل الى مستشفيات إسرائيلية بسبب تدهور وضعه الصحي نتيجة تعرضه للتعذيب، ولم تنس أجهزة الاعلام الحمساوية أن تحذرالسلطة الفلسطينية، وتحمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية عن حياته، متجاهلة أن وسائل الاعلام المحايده أكدت أن بني عودة ظهر خلال الحديث المصور مرتاحا وهو يروي كيف ارتبط مع المخابرات الاسرائيلية، ونفى انه كان مجاهدا كما وصفته حركة حماس.

رغم كل ذلك فان الحماسيين يلجأون إلى عواطف عائلة ( مجاهدهم ) مدغدغين مشاعرهم الوطنية المؤكدة ليعلن هؤلاء في بيان انفرد موقع حماس على الانترنت بنشره بأنهم يحذرون من تشويه صورة ابنهم وعائلتهم وأنهم لن يقبلوا أن يكون ابنهم لعبة سياسية بيد أحد كائنا من كان، معتبرين أن مؤيد أجبر على الإدلاء باعترافات كاذبة وواهية ، معلنين رفض الاتهامات الموجهة ضده، وهي بالنسبة لهم اخطر من قتله.

المدهش أن حماس التي أقامت الدنيا ولم تقعدها بسبب ( مقتل ) أحد أعضائها الذي ثبت أنه ما يزال على قيد الحياة لم تتوان عن الهجوم بقوتها التنفيذية على حفلة عرس لأحد المنتمين لحركة فتح في غزه ليطلقوا النار على الموجودين فيه ثم يعتقلوا أفرادا فتحاويين كانوا في الحفل . وليتركوا في المستشفيات بعد غزوتهم أكثر من عشرين شخصا مصابين بكسور، بعضهم من المعتقلين الذين افرج عنهم وبعضهم من المحتجين والمحتجات من النساء اللواتي توجهن الى مقر القوة التنفيذية للاحتجاج على اعتقال ابنائهن لكن افراد هذه القوة التنفيذية اطلقوا النار في الهواء لتفريقهن ، وليخرج بعدها الشيخ هنية معلنا أن حكومته المقالة وحركة حماس ترفض عسكرة المجتمع الفلسطيني ولا تريد خلق نظام بوليسي في غزة.

وفي الوقت نفسه يشن أحمد يوسف مستشار هنية السياسي هجوما حادا على عباس مؤكدا أن المصلحة الوطنية تستدعي استقالته حتى تحين الفرصة لانتخاب قائد آخرقادر على اعادة توحيد الشعب الفلسطيني ، غير أن المستشار العتيد لم يبلغنا من هي الشخصية التي يبشرنا بأنها ستعيد توحيد الفلسطينيين بعد أن فرقهم انقلاب غزة ، ولا إذا ما كانت هذه الشخصية حماسية ستبسط سلطة الحركة على كافة الأراضي الفلسطينية.

وبعد كل هذا التخبط في المواقف ، واستمرار السعي الحماسي للاستئثار بالسلطة ، هل هناك من لا يزال يعتقد أن حماس حركة إسلامية تسعى لاستعادة فلسطين ؟

hmubaydeen@yahoo.com






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :