facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أعداء الإصلاح من كل الجهات


جميل النمري
09-06-2011 03:59 AM

من الطريف أن مخرجات لجنة الحوار وجدت على الفور معارضة من قوى متناقضة في 'الموالاة' و'المعارضة'. ولا أجد ذلك غريبا، فمن قال إن أنصار الإصلاح والتقدم موجودون في معسكر بينما الجمود الثقافي والرجعية في آخر؟! من تجربتي، إنهم موجودون هنا وهناك وبنفس الوزن.
كنّا قد امتحنّا هذه الحقيقة منذ زمن، فالعقلية المحافظة موجودة في جميع الأوساط، وحتّى داخل الحزب الواحد. والآن بصدد قانون الانتخاب، نجد نفس الظاهرة. والطريف أن كل طرف يتهم القانون بخدمة الخصوم؛ فمن جهة، القانون متهم بأنه يخدم الإسلاميين بصورة خطيرة، ومن جهة الإسلاميين (على لسان حمزة منصور)، فالقانون يتنكر للإصلاح ويمعن في التقسيم والتجزئة والتشتيت، ويمثل خيبة أمل لهم. هذا مع أن الطرفين مخطئان بصورة كلية. فالقانون لا يعطي أي ميزة للإسلاميين عن غيرهم، وهو في نفس الوقت يساعد على إنهاء التفتت والتشرذم، ويخدم التآلف والتحالف المجتمعي والسياسي بطريقة موثوقة وواقعية.
من جانب آخر فإن بعض التهم التي تكال لنظام التمثيل النسبي بالقوائم المفتوحة على مستوى المحافظات، كما قرأناها خلال اليومين الماضيين، تعكس بلبلة أو التباسا في فهم المقترحات، وعدم اطلاع كاف عليها. ونقترح على كثيرين، وخصوصا النواب، التروي والقيام بقراءة مدققة لصيغة الانتخاب الجديدة. هذا مع ملاحظة أن الجزء المتعلق فقط بالقائمة الوطنية (المقاعد الخمسة عشر) ينطوي فعلا على خطأ في الجمع بين اشتراطات يجعل الصيغة غير قابلة للتطبيق.
من حيث المبدأ، فإن خبراء الأنظمة الانتخابية يعتبرون نظام النسبية في الانتخابات (وهو اختراع حديث ظهر في نهاية القرن التاسع عشر) منجزا تقدميا للفكر السياسي–الاجتماعي الإنساني. فهو يحول الانتخابات من لعبة مغالبة تعطي رابحين أو خاسرين، إلى آلية لتمثيل مكونات المجتمع بطريقة متقدمة وعادلة. وقد تحولنا في القانون الجديد بالكامل إلى النسبية، وهذه خطوة تقدمية حاسمة أثارت حفيظة المحافظين في الموالاة والمعارضة.
أمّا القوائم المفتوحة وفق نفس النظام، فهي برأي الخبراء تطوير تقدمي وديمقراطي يزيد إشراك المواطن في القرار مقارنة مع القوائم المغلقة التي تحتكر فيها السلطة الحزبية ترتيب الأسماء في القوائم، ولا يكون للمواطنين أي دور في تفضيل مرشحين على آخرين. ونظام القوائم المفتوحة أصبح الخيار المفضل البديل في الدول المتقدمة على القوائم المغلقة.
وبالنسبة لتقسيم الدوائر، فالقانون قفز قفزة رائعة بإعادة تجميع الناس لتكون المحافظة دائرة واحدة، فلم المخاتلة وعدم الاعتراف بهذا التقدم؟! ألم تكن جبهة العمل الإسلامي من مقترحي تفتيت البلد إلى دوائر بعدد المقاعد، وهو نفس مقترح المحافظين المتشددين في الدولة؟! فلم البكاء الآن ومرّة واحدة على مشروع الأردن دائرة واحدة؟! قد تكون إسرائيل من النماذج النادرة حيث كل البلد دائرة واحدة، بينما في الأغلبية الساحقة من دول العالم، بما فيها المتقدمة، تقسم البلاد إلى دوائر مرتبطة بالتقسيمات الإدارية الموجودة.

jamil.nimri@alghad.jo
(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :