facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ياحابس قوم كلم الهاتف


22-08-2007 03:00 AM

مهيب مثل بلوطة عتيقة في جبال عجلون.

صلب كسيف فولاذي صقلته أنامل الصناع الدمشقيين.. وادع مثل كرمة عنب يتفيأ العابرون ظلالها في جلعاد.. كريم مثل نهر يتدفق ماؤه نقيا طيبا ويسقى كل العطاش.. عنيد مثل صخرة صلبة على إحدى روابي عمان.. نقي مثل ورقة بيضاء.. حليم كنسمة رطبة في صيف قائظ.. فارس تضيق بخيله الساحات.. وسيم مثل سنبلة على سفوح شيحان.. أبي مثل رمح رديني.. له من اسمه نصيب وافر..

ولد من رحم بندر الكركية الجنوبية التي كانت مع مشخص المجالي اول سجينتين سياسيتين في منطقتنا وكانت سجينة العثمانيين عقابا لزوجها الثائر ضدهم.

حين خط شاربه كانت العسكرية أول ما فكر فيه ... كان ذلك عام 1932 وفي العام 1974 تبوأ المنصب الاول في القوات المسلحة الاردنية قائدا عاما للجيش.

وهو أول من حمل رتبة المشير في جيشنا العربي. وهناك ظهر نبوغه الفطري ( ألم يولد في بيت فروسيه؟).

تعرفه ساحات باب الواد ووادي اللطرون التي تتردد فيها نداءاته للنشامى الاردنيين.

(الموت ولا الدنية).

فيصمد الرجال الرجال حتى النصر.

يكبر حابس مع الجيش.. يقدم له بكره سطام مع فهم التحولات في المجتمع.. يقدمه طبيبا عسكريا ويدفعه مع الجند الى ساحات خدمة الوطن.

يؤسس ابو سطام لعسكرية اردنية تبدأ بالفروسية أخلاقا وممارسة.. يتركها حينا ليكون بجوار قائده الاعلى في المقر العالي مستشارا.. لكن حنينه يعيده اليها دائما.

وحين يحتاجه الاردن كبيت خبرة ينتقل الى مجلس الاعيان يناقش القوانين الناظمة لحياة الاردنيين.

ودائما يظل النشمي حابس مثال كل الجنود في كل مواقعهم.

وتتحول كوفيته المهدبه إلى مهوى قلوب الصبايا على بيادر حوران، وسهول مادبا ، ومزارع الاغوار ، والساحل المضيئ في العقبة. لم يعرف المعارك الخاسرة.

وظل الاكثر وفاء للهاشميين تعبيرا عن خصلة اساسية في تكوين شخصيته.

كان كلما اعجبه شاب أردني لوحت وجناته الشمس يدعوه ليكون ضابطا في الجيش العربي.

وظل الباشا شاعرا تسبيه العيون الجميلة وهو القائل :

(يا عيال مين يريحني يطرد هوى البيض يومين

وانا هوى البيض سوسحني سم وسقط بين ضلعيني) ولم يكن بيت في كل قرى الاردن يخلو من صورة الباشا حابس بشماغه المهدب يزين جبينه الوضاء.

حين تمر ذكراه ... يعبق جو الاردن بروائح الشيح والقيصوم والزعتر.

وتنتشر في الاجواء اصداء اغنيات عن الخيل والفروسية والشهامة.

يقطب الرجال وجوههم ألما.

وتهمي دموع النساء حزنا على حابس المجالي.

وفي الافق يكبر النداء المتلهف.

( ياحابس قوم كلم الهاتف).

hmubaydeen@yahoo.com






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :