facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لا تجدون التمر؟ كلوا كاشوا


حلمي الأسمر
27-08-2007 03:00 AM

الارتفاع الجنوني بالأسعار فاق كل توقع ، وبدون إيلاء هذا الموضوع ما يستحق فثمة خطر في أن يتمثل الجوعى قول أبي ذر: عجبت لم لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج شاهرا سيفه في وجوه الناس ، فما يحصل أشبه ما يكون بالكفر ، ولهذا يبدو أن هناك اهتماما حكوميا بهذا الأمر على أعلى مستوى ، حيث "يبشرنا" الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة ان رئيس الوزراء قرر تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الداخلية وعضوية كل من وزراء الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة لدراسة موضوع غلاء الاسعار بشكل عام ومتابعته ومراقبة أسعار السلع والمواد المختلفة والتنسيب باتخاذ "ما يلزم" من قرارات واجراءات تكفل الحد من ارتفاع الاسعار وضبطها ، خاصة فيما يتعلق بالسلع الاساسيه؟ و"ما يلزم" هنا غير مذكور في تصريحات جودة ، إلا أن نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق.. والدكتور محمد عبيدات رئيس جمعية حماية المستهلك اقترحا "ما يلزم" في سبيل تخفيض الجمارك على عدد من المواد الأساسية التي يحتاجها المواطن ، حيث يبدو ان هناك خللا خطيرا في السياسة الاقتصادية العامة للدولة ، فالجمارك على مواد التجميل والكماليات مثلا لا تتعدى 7% بينما هنالك مواد غذائية مهمة تصل نسبة الجمارك عليها الى 40% كما ان ضريبة المبيعات لا تحقق العدالة في نسب الضرائب على بعض المواد أيضا ، فمثلا ضريبة المبيعات على مادة الكاشو والصنوبر والفستق الحلبي هي 4% ، بينما الضريبة على مادة التمور وفستق العبيد المستهلكة من قبل المواطنين من ذوي الدخول المعدمة تبلغ 16% ، ويبدو ان هذا غيض من فيض مما يمكن أن يحتج به اي اقتصادي يفك الحرف ، ولا ندري كيف فاتت هذه المسائل جهابذة التخطيط الاقتصادي في الدولة الذين أشبعونا حديثا عن الأرقام والحسابات والسياسات الاقتصادية ،
مصداقية ما يتحدث به جودة ستظهر في الأيام القادمة حين نرى أن الحكومة بدأت بوضع سياسة متوازنة للسوق تحقق فلسفة جمارك منطقية تنظر إلى الفقير بعينين اثنتين ، لا أن تعتمد سياسة: خذوا ممن لا يملك شيئا واعطوا من يملك كل شيء ،
إلى هذا وذاك ، نرى أن ثمة حاجة ماسة لترجمة جملة القرارات التي طالما تحدثت عنها الحكومة في باب "ضبط النفقات الحكومية" موضع التنفيذ وبشكل صارم جدا ، فلا يصح أن يأكل المواطن العادي هواء فيما يستمر كبار الموظفين في "البغددة" والاستمتاع بالمزايا المختلفة دون نظر إلى الحال الذي آل إليه سواد الناس ، كيف نصدق أن هناك توازنا في السياسات العامة حين نقرأ ان الحكومة أو إحدى مؤسساتها زادت أحد موظفيها ألف دينار شهريا ، في حين أن أتخن زيادة سنوية (أو دهرية،) للموظف الغلبان لا تتعدى ثلاثة إلى خمسة دنانير؟ هل هناك عدالة في زيادة راتب من صرف على الأقل عشرين ألف دينار على حملته الانتخابية ألف دينار مرة واحدة؟ أم أن الهدف "تعويضه" عما صرف للوصول إلى "المقعد" إياه؟ بودنا أن يصغي الرئيس واللجنة الوزارية الجديدة التي يرأسها وزير الداخلية إلى أنين الغلابى والمقهورين ، لتصحيح الاختلالات الخطيرة في سياساتنا الاقتصادية كي نتأكد أن هناك محتوى جديا لموضوع "ما يلزم" من قرارات ،
al-asmar@maktoob.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :