facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





"وكيليكس" وكراسي الاعتراف !


جهاد المحيسن
11-09-2011 04:41 AM

يريد البعض رسم صورة مشوهة للأردن، في مختلف المجالات وخصوصا عندما يتعلق الأمر بالشق السياسي والحديث المتواتر الذي نسمعه هنا أو هناك على لسان فئة محددة، تعودت أن تكون مأجورة لهذا الطرف آو ذاك. و ما نشر مؤخرا من وثائق 'ويكيليكس' يفيد أن ثمة من لا يريد لهذا البلد الخير، وأن ثمة من يقايض على مستقبل القضية الفلسطينية مقابل محاصصة شبيهة بالنظام العراقي واللبناني، حتى تكتمل منظومة العقد الجديد الذي تبحث عنه الدوائر الغربية والأميركية.
كنا قد اشرنا في أكثر من مناسبة إلى تلازم الخطر الذي يحيق بمستقبل فلسطين والأردن، وأن أي مشروع يهدف للخروج من مستنقع الاحتلال يعني بالضرورة التأكيد على الثوابت التي أجمع عليها شرفاء الأمة من أردنيين وفلسطينيين. إن حق العودة المقدس هو صمام الأمان لدحر المشروع الصهيوني الرامي إلى تذويب الهوية الوطنية الفلسطينية، والهوية النضالية لكل شريف تصل قناعته إلى أن حق العودة والمقاومة هو الحق المقدس الذي يضمن تحرير فلسطين، وان طريق الخلاص من الكابوس الإسرائيلي لا يكون عبر التسويات والمفاوضات والتذيل للسيد الأميركي، الذي يعلن موقفه المعادي للفلسطينيين ولحق العودة ولكل حق لمستضعفي الأرض.
الجلوس مع السيد الأميركي في السفارة والتآمر على الوطن خيانة، الحديث عن محاصصة سياسية ضمن المفهوم الأميركي أيضا خيانة، وأبطاله ممن لا يريدون خيرا بفلسطين والأردن، ويقتضي الأمر الرد عليهم بحزم ويقتضي بذات الوقت البحث عن أرشيف سفارات أخرى ومن ضمنها أرشيف سفارة العدو الصهيوني في عمان لنعرف ماذا يدور فيها من أحاديث مع سياسيين وإعلاميين ومن يسمون نشطاء المجتمع المدني لمعرفة كيف يرون خيارات الأردن في المستقبل في ظل الانبطاح التام للمشروع الصهيوني.
ما جاء في وثائق ويكيليكس ليس بالشيء الجديد، ولكن الجديد فيه أن اللعبة أصبحت مكشوفة، وان أطراف هذه اللعبة تقتضي الضرورة الوطنية القومية عزلهم والإشارة إليهم بالبنان بأنهم لا تهمهم فلسطين ولا الأردن، والثابت الوحيد في حركتهم أنهم يغردون خارج السرب الذي يؤكد فيه الناس، أن الأردن لن يكون وطنا بديلا وان حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين لن تكون على حساب الهوية الوطنية الأردنية، وأن كل ما كشف ويكشف من وثائق لن يغير من الأمر شيئا، فالحقائق لا يستطيع أحد أن يبقيها طي الكتمان بأن المشروع الأميركي الصهيوني سيبقى يبحث عن حلفاء يروجون لأفكاره التي تسعى إلى نسف فلسطين من ذاكرة الفلسطينيين وتقديم بدائل لهم لتحقيق ذلك، ولو تطلب الأمر 'التدخل بقوة' كما يريد البعض ممن ظهرت أسماؤهم في الوثائق! يجب على من يجلسون على كرسي الاعتراف في السفارات وضع رؤوسهم في الرمل، حتى يعرف الجميع أن الوطن ملك للجميع، وأن خلق مناخات للفتنة هو الكفر بعينه.

(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :