facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حرب التحريك قادمة في الجولان بقلم أسعد العزوني


اسعد العزوني
05-10-2011 03:26 PM

فكرة تدور حول هذا العنوان الذي تحدث فيه الفلكي اللبناني العالمي المشهور مايك فغالي ، لا تبارح مخيلتي منذ زمن، وهي أن مشكلة الجولان ستحل بما يحفظ للنظام السوري كرامته ويعيد انتاجه على أنه بطل التحرير ، تماما كما هو الحال مع السادات الذي أتفق مع أمريكا واسرائيل على حرب تحريك في رمضان 1973، تعيد سيناء الى مصر شكليا لكنها تفتح الباب على مصراعيه له كي يطبع مع اسرائيل ويسلخ مصر عن أمتها العربية .
وهكذا كان ،وسمعنا عن ثغرة الدفرسوار واجابة السادات على الجنرال الجمسي حيث كان يرد عليه عندما يخبره عن ظهور دبابات اسرائيلية في الأفق :سيبها يا ابني !وعندما أبلغه أن الاسرائيليين حاصروا الجيش المصري الثالث قال له :الآن سأتصرف ،وهكذا بدأت مفاوضات الخيمة 101 ، ما أدى الى تكبيل مصر بمعاهدة كامب ديفيد ، لكن سيناء على أرض الواقع ، ما تزال في حكم الأراضي المحتلة .
كتبت في ذلك كثيرا ووصفت تلك الحرب بأنها حرب النصر الهزيمة ، وكان هناك من يعترض ، لكن اسرائيل التى تفضح كل من يتعامل معها ، أفرجت قبل أيام عن فيلم وثائقي حول الاتفاق الثلاثي لحرب التحريك تلك.
لست عالما بالغيب ، ولا ضاربا بالودع ، ولست ساحرا لكني أومن أن تصوري لهذا الموضوع لا تشوبه شائبة ، فالنظام السوري في عهده الأول كان مسالما مع اسرائيل ، ولا أتجنى ان قلت أنه من أكثر الأنظمة العربية التى قدمت خدمات لوجستية لاسرائيل أبرزها اخراج قوات منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان وحصار بيروت 88 يوما واضعاف المقاومة اللبنانية عام 1982 ، وما زلت أتذكر البيان الرسمي الذي بثته الاذاعة السورية وأفاد:لن نسمح لأحد ان يجرنا الى أرض المعركة ،فنحن الذين سنحدد زمان ومكان المعركة !!! ومع الأسف خربت مالطة والبصرة كما يقول المثل ولم نر هذه المعركة الا في الرستن وغيرها من المدن السورية،ناهيك عن صمت جبهة الجولان المطبق حتى يومنا هذا ، علاوة على الطريقة التي سقطت فيها الجولان نفسها ، اذ أعلنت الاذاعة السورية عن سقوطها وهي بيد الجيش السوري ، ما دعا اسحق رابين الى الطلب من موشيه دايان التوجه الى الجولان لكنه رفض خشية أن يكون ذلك فخا وسمعنا بعد انتهاء حرب 1967 عن شيكات ، ولكن بدون رصيد؟!
هذا النظام بعهده الثاني تعدى ما أطلق عليه " وديعة رابين " ودخل عام 2008 في مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل في أنقرة بتركيا ولمدة ثلاثة أشهر نجم عنها اتفاق ينقصه التوقيع ، ونص على قبول السوريين واكتفائهم بملامسة شاطيء بحيرة طبريا ، لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولميرت خدع نظيره التركي الطيب أردوغان وهاجم غزة وطوى ملف مفاوضات انقرة.
وقبل الدخول في تفاصيل حرب التحريك المقبلة في الجولان لا بد من استعراض ملف العلاقات السورية – الاسرائيلية السرية ، في الوقت الذي ما يزال البعض يرى في هذا النظام نظاما قوميا وطنيا ولا ادري كيف اهتدوا الى وصفه بالممانع ؟!
الأشد غرابة في هذا الملف هو أن بعض أعضاء الحراك السوري أعلنوا أنهم والغين حتى النخاع بحب اسرائيل ، وقال فريد الغادري أنه يتعهد برفع العلم الاسرائيلي فوق دمشق ان عاجلا أو أجلا ووصف الشعب السوري الأصيل بأنه شعب مسالم ولا يكره أحدا.
قد يقول قائل أن هذا الغادر انما هو من المعمدين أمريكيا ، لكن نائب وزير الاعمار اسرائيلي أعلن مؤخرا أن المعارضة السورية في الداخل اتصلت به تطلب منه التوسط لدى نتنياهو لتقديم العون لها ضد نظام الأسد.
كنا في بداية الحراك قد سمعنا العديد من التصريحات من أركان النظام وقراده وفي المقدمة إبن خال الرئيس التاجر رامي مخلوف الذي تغنى باسرائيل تبعه الممثل المهرج غوار الطوشة( دريد لحام ) الذي قال أن الجيش السوري ليس منوطا به قتال اسرائيل ، بل مهمته الأولى والأخيرة الحفاظ على الأمن الداخلي ، وقد صدق الاثنان ، اذ لم تصدر الأوامر للجيش السوري بمقاتلة اسرائيل ابان غزوها للبنان ومحاصرتها لبيروت عام 1982 ، رغم الخسائر المهولة التى تكبدها هذا الجيش المكبل ، وقد جرى قصف قطعاته وهي منسحبة ، ما يخالف كل الأعراف العسكرية ، لكن الأوامر المشددة صدرت لهذا الجيش كي يقتل السوريين ويحتل قراهم ومدنهم حفاظا على النظام ، كما قال غوار الطوشة .
قبل أيام كشفت صحيفة " الجمهورية " اللبنانية عن تقرير دبلوماسي أفاد أن اتصالات سرية جرت في كل من واشنطن وباريس وبروكسيل ، بين موفدين من الرئيس السوري بشار الأسد وبين ديوان رئيس الحكومة الاسرائيلية بيبي نتنياهو نجم عنها اتخاذ الحكومة الاسرائيلية قرار يقضي بدعم بقاء النظام السوري كونه " مصلحة استراتيجية لاسرائيل؟"
وللانصاف فان ذات التقرير تحدث عن صعوبات تواجه نتنياهو في مسعاه لدى صناع القرار في واشنطن ولندن وباريس ، كون هؤلاء تحديدا قد غضبوا من الأسد الذي خيب آمالهم وأعلن الحرب على شعبه ناهيك عن رغبة الرئيس الأمريكي أوباما في خوض الانتخابات المقبلة .
ولعل من كتب التقرير يتمتع بمهنية عالية ، اذ ربط فيها الأحداث ، عندما أوضح أن الرئيس الأسد لفت نظر هؤلاء الى أن ضعف النظام والتهاء الجيش السوري بقمع الثورة " سمحا ب" فلتان الحدود" الذي مكن عددا من الفلسطينيين من اختراق حدود الهدنة التى كانت مستقرة مع استقرار النظام ؟"
وأولغ التقرير بالشرح بأن معهدا لم يسمه في واشنطن احتضن المحادثات الاسرائيلية – الأمريكية لدعم الأسد وأن سفيرا أمريكيا سابقا وصديقته اللبنانية لعبا دورا كبيرا في تبادل الرسائل.
وقيل بعد ذلك أن الأسد عندما يشعر بالضعف سيتعاون مع ايران لفتح ثلاث جبهات ضد اسرائيل وهي لبنان والجولان وغزة ، وستسبب هذه الحرب خسائر بالغة لاسرائيل ، وقد تحرك اللوبي اليهودي في أمريكا للعمل من أجل دعم الأسد ، فيما توارى مؤيدو الربيع العربي عن الأنظار .
وهذا – بحسب ذات التقرير- ما جعل السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى ، ينام ليله الطويل لأن المهمة في أمريكا نجحت ، كما أن شخصية لبنانية مقربة من نظام الأسد تولت مهمة الاتصال في باريس مع شخصيات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية الاسرائيلية.
وكان هذا التحرك مسلحا بسيناريو مفاده أن المصالح الغربية الحيوية ، ستكون مهددة في حال سقوط نظام الأسد " الممانع ؟" وذلك من أجل تمكين أجهزة المخابرات الغربية من منع قادة الدول من ترجمة تهديداتهم ضد الأسد.
وبحسب التقرير أيضا فان قائد هذا التحرك في العواصم الثلاث المذكورة هو ضابط سوري منشق أعيد الى الخدمة مجددا ، يتصل مع المخابرات الاسرائيلية لتنسيق المواقف وتبادل المعلومات بين دوائر النظام السوري والمؤسسة العسكرية الاسرائيلية .
كما قلت سابقا أن اسرائيل تتفنن في كشف وفضح عملائها ، وها هو وزير النقل الاسرائيلي شاؤول موفاز يعلن عن هذه الاتصالات في تصريح علني للاذاعة الاسرائيلية .
من هنا أتساءل غير جاهل بالأمور : هل جاءت توقعات الفلكي اللبناني الذي قال أنه لا خطر على الأسد ، وأن الجولان ستعاد قريبا بالحرب "
من فراغ؟وما مغزي تصريحات الرئيس الأسد لرئيس وزراء لبنان الأسبق سليم الحص بأن أزمة سوريا قد انتهت؟
لا انكر أن النظام السوري تعرض لمؤامرة بسبب عدم استجابته للضغوط والاغراءات لقطع علاقته مع ايران ،ولكنه لو قام بتحرير الجولان وقام بدوره القومي الذي كان يدعيه لما وصلت الأمور بشعبه الذي لم يعد قادرا على احتمال ما هو أكثر من ذلك، الانجرار وراء أحد !ما أعنيه أنه لا يجوز تحميل الآخرين أخطاءنا ،وأروني انجازا قوميا أو وطنيا واحدا لهذا النظام!!!! سوى دعمه لحزب الله وكله بثمن طبعا؟!
نعم ستندلع قريبا حرب تحريك في الجولان وبناء على الاتفاق المبرم ، سيقوم الجيش السوري الذي يتولى حاليا احتلال المدن السورية ،بالتوجه الى الجولان لتقمص دور المحرر ، ومن ثم سيعاد له اعتباره ، وسيجبر السوريين على تضميد جراحهم ونسيان شهدائهم ، بحجة أن جيشهم قد أعاد الجولان المحتل ؟وفي الحقيقة أن الجولان " المحررة " ستكون مكبلة بالاتفاقيات والوجود العسكري الغربي، وعقود التأجيرطويلة الأمد لاسرائيل؟! .
كذب المنجمون ولو صدقوا ، لكن فغالي المصنف الرابع عالميا من حيث التنبؤ بالأحداث سيصدق هذه المرة ، لكن الجولان لن تكون للسوريين !!
" ليس كل ما يعرف يقال ، لكن الحقيقة تطل برأسها!!"




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :