facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحوار مع الاسلاميين .. شروط النجاح


فهد الخيطان
09-10-2011 04:27 AM

ان يجري تحت مظلة ملكية ولا يكون بديلا للحوار مع القوى الاخرى

من المرجح ان يبدأ في الايام القليلة المقبلة حوار مباشر بين الدولة والحركة الاسلامية حول قضايا تتصل بدور الاسلاميين في الحياة السياسية بعد سلسلة المواقف الرديكالية التي اتخذتها الحركة من التعديلات الدستورية , وتوجهها لمقاطعة الانتخابات البلدية والنيابية المقبلة

ويتردد في اوساط الاسلاميين ان الحوار سيكون مع مرجعيات عليا في اشارة الى القصر الملكي, ووفق معلومات صحافية من غير المستبعد ان يلتقي الملك عبدالله الثاني قريبا قيادات الحركة لاطلاق اشارة البدء بالحوار .

مثل هذا الحوار كان ضروريا منذ وقت مبكر وتأخيره او تعطيله اضر بعملية الاصلاح السياسي, ونجاحه شرط لابد منه للسير في خطوات الاصلاح المرسومة .

لكن ثمة محددات اساسية لا بد من اخذها بعين الاعتبار لتحقيق الاهداف المرجوة:

اولا : ان الحوار مع الحركة الاسلامية والتفاهم معهم ليس بديلا عن الحوار مع قوى رئيسية في البلاد , فبموازاة ذلك ينبغي ان يبداء حوار مع ممثلي الحراك الشعبي في المحافظات , وقادة الجبهة الوطنية للاصلاح والتيارات الشبابية اليسارية واللبرالية الصاعدة .

ثانيا : ليس المطلوب من الحوار مع الاسلاميين التوصل الى صفقة تضمن مشاركتهم في الانتخابات على اهمية ذلك , ولكن المطلوب بناء اوسع تفاهم وطني حول مستقبل عملية الاصلاح بما يضمن انخراط الجميع فيها .

ثالثا : الحوار مع الاسلاميين والاطراف الاخرى ينبغي ان يكون على مستوى استراتيجي , اي مع مؤسسة العرش وبرعاية الملك ويتولاه فريق سياسي مفوض . لقد جرب من قبل حوار على المستويات الحكومية والامنية لكنه اخفق في تحقيق نتائج تصمد على المدى البعيد .

ان الزمن ليس في صالح مختلف الاطراف , ولا يجوز الاستهانة ابدا بمخاطر التحولات الجارية في الشارع وتنامي الاصوات الداعية الى رفع سقف الشعارات , وهى ترتفع فعلا في وقت تتآكل فيه شرعية النظام السياسي على وقع الاجراءات والسياسات الحكومية الخطأ .

اننا في امس الحاجة الى مبادرة وطنية كبرى تجنب البلاد حالة الانسداد وتنتشل الجموع الغفيرة من حالة اليأس التي تكاد ان تغرق فيها .

انها لحظة فاصلة بحق يجب ان لا نضيعها ونضيع معها .

لكن مسؤولية نجاح الحوار لا تقع على الدولة وحدها , انها وبالقدر نفسه مسؤولية قوى المعارضة والحراك الشعبي والشبابي , وهذه القوى مطالبة بالتحلي بالواقعية وعدم القفز عن الواقع بشعارات غير قابلة للتطبيق في هذه المرحلة , والتخلي عن رفضها المطلق لما تم انجازه من اصلاحات دستورية والبناء التدريجي عليها.

ان الهدف الاساسي من الحوار هو استعادة الثقة المفقودة مع الدولة واذا ما تحقق ذلك فان الاتفاق على باقي التفاصيل سيكون اسهل مما نتصور.

fahed.khitan@alarabalyawm.net

(العرب اليوم)




  • 1 الشعب الاردني 09-10-2011 | 01:01 PM

    نريد مؤسسة الامن والجيش ان تشارك في الانتخابات فمعظم ابناء الاردن محرومين من الانتخابات وهذا حق وشرع كفلة الدستور لكل اردني وغير هيك ما بندنا

  • 2 وطني 09-10-2011 | 02:37 PM

    كالعادة تحليل مميز من فهد الخيطان ، لكن صاحب التعليق "الشعب الأردني" جانبه الصواب باعتقادي، فتدخل العسكر بالسياسة يفسد الدولة المدنية التي التي نفضل أن نعيش فيها، فلا داعي أن يكون للأمن رأي في الحياة السياسية، والتبقى مشاركتهم فقط في حدود الإنتخابات البلدية والله أعلم.

  • 3 زيا دالجراح 09-10-2011 | 02:47 PM

    هذا هو الصحيح بعينة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :