facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





غبار يغطي سماء المنطقة


اسعد العزوني
18-10-2011 06:18 PM

.....والغبار الذي أتحدث عنه هنا هو ليس غبار بركان آيسلندا الذي أربك الطيران الأوروبي وكبد شركات الطيران خسائر فادحة وها هو يزحف الى منطقتنا ودخل المغرب.....ما أعنيه هنا هو غبار الاستسلام العربي أمام الحركة الصهيونية ممثلة باسرائيل ويتجلى هذا الاستسلام بالضربة القاضية بعد اجبار الفلسطينيين من قبل الجميع بالتخلي عن الكفاح المسلح وشحنهم على متن سفن فرنسية الى الشتات بعد احتلال بيروت عام 1982 وتوريطهم باتفاقيات أوسلو والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع الاسرائيليين بخلطتهم اليمينية واليسارية ان جاز التعبير .
هذه السياسة الجديدة وتحديدا ما بعد أوسلو أدت الى تهويد الأرض واقتلاع الانسان الفلسطيني من أرضه ان عاجلا أو آجلا وكانت آخر مراحل الاستسلام التوطين والتطبيع الذي نراه اليوم بصوره المكشوفة بعد ان كانت الأمور تمر من تحت الطاولة ونحن نغني أمجاد يا عرب امجاد.
قبل يومين سألني صديق أكاديمي عن الأوضاع فاجبته دون تفكير أن سحب الغبار تغطي سماء المنطقة وعندما أحسست ذهوله قلت له لا تخف فان هذا الغبار لن يغطي على حركة الملائكة التي تذكر اسم الله بل يحجب عنا حركة الشياطين الذين كثفوا من حركتهم هذه الأيام من اجل تسوية الأمور وجعل التوطين والتطبيع أمرا لا مفر منه وتحصيل حاصل .
بعد ساعتين سألني صديق محامي عن الأوضاع في المنطقة فأجبته على الفور أن المنطقة تتعرض لسحب غبار كثيفة تغطي فضاءاتنا فذهب عقله على الفور الى بركان آيسلندا لكني قطعت عليه الطريق فورا وقلت له أن الغبار الذي أتحدث عنه هو غبار سياسي للتغطية على التحضير للمرحلة الأخيرة من القضاء على الشعب الفلسطيني وطمس هويته الى الأبد أو هكذا يتخيل أصحاب هذه المرحلة.
قبل أيام كشفت اسرائيل ان صندوق تعويضات اللاجئين الفلسطينيين الذي أسهمت فيه دول عربية !!!!!!!!!!بات جاهزا للدفع بمعنى ان قتل القضية الفلسطينية بدأ اقليميا وانتهى اقليميا ولكن الذي يغيب عن بال هؤلاء الممولين هو انهم وان تمكنوا من وضع اموال لتعويض اللاجئين الفلسطينيين فانهم لن يتمكنوا من رصد الأموال اللازمة لتعويض املاك اليهود الذين أجبروا على مغادرة الدول العربية واليهود الذين عاشوا في الجزيرة قبل الاسلام واضطروا للاخلاء بعد ان فشلوا في التعايش مع النظام الاسلامي الجديد الذي حفظ حقوقهم وقد هدد الصهاينة انهم سيفتحون هذا الملف عاجلا أو آجلا وأنهم الآن ربما يميلون للمقايضة بين أملاك الفلسطينيين واملاك اليهود مؤقتا بطبيعة الحال .
غبار الفضاء الشرق أوسطي المنبعث هذه الأيام بفضل رياح السموم تجلى في فضاء الأردن حيث برزت قصة "ابريق الزيت "المعهودة أردني وفلسطيني لتشكل بدورها عامل ضغط على صناع القرار في الأردن والسلطة والذين لا يجدون أساسا هامشا واسعا للتحرك والمناورة لأن المجتمع الدولي يكيل بمكيالين رغم الصلف الاسرائيلي.
ويشهد الأردن هذه الأيام صراعا غير مريح وليس مقبولا لأنه يمس الوحدة الوطنية ولا أعني بأن الأردن فيه شعبين متجانسين من اصول ومنابت شتى بل هناك شعب واحد شاء من شاء وأبى من أبى من اصحاب الفكر المنحرف والمصالح الضيقة الذين يرون في الأردن مكاسب يخافون من الفلسطيني ان يحرمهم منها مع انهم في الأساس لا يستحقونها ومن لا يعجبه هذا الكلام فليشرب مياه البحر الميت كلها ويتحلى بملحه ان لم يكن لديه الجلد لتقليب صفحات التاريخ ويبرهن لنفسه أن من عاشوا شرقي النهر وغربيه قبل المشروع الصهيوني انما هم شعب واحد ذو اصل واحد ومنبت واحد ولا بد من مخاطبة هؤلاء بأن ما يفعلونه انما هو نيل من الأردن قبل النيل من فلسطين ونقل الصراع الى الداخل بدلا من ابقائه مع الصهاينة وتجريده من هويته وكينونته ولعمري ان الموساد هو من يحرك مخربي الوحدة الوطنية في الأردن .
الساحة الاردنية هي الساحة الوحيدة التي يحرم العبث فيها لخصوصيتها ولطبيعتها كونها بوابة الفتح والتحرير والعودة الوحيدة باذن الله وهي ساحة الحشد والرباط بوابة فلسطين ومن يقل بأن الأردن بمنأى عن المخاطر الصهيونية فهو واهم وهذه دعوة للعودة الى الرواد الأوائل من الأردنيين (الأميين) الذين تتلمذوا في مدرسةالقومية العربية الحقة ونالوا أعلى شهادات الشرف القومي وفي مقدمتهم الباشا احمد الطراونة رحمه الله الذي أصدر بيانا للأمة عام 1917 حذر فيه من أن نجاح اليهود في السيطرة على فلسطين سيؤدي الى ضياع الأردن .
بعد نحو ماية عام أثبت الصهاينة صحة هذه النظرية بمواصلة تهديدهم للأردن وتجريده من الضفة الغربية عام 1967 وحرمانه من المياه النقية التي نصت عليها معاهدة وادي عربة عام 1994والغريب في الأمر ان مثيري الفتنة في الأردن لا يتعرضون لاسرائيل وأطماعها بل جل هدفهم التحذير من الفلسطينيين المقيمين في الأردن وهذا ورب الكعبة مؤشر لا نقاش فيه على مرجعيتهم لأن الفلسطيني الذي ذاق مرارة الحرمان من الوطن لن يغدر بأخيه الأردني ويتآمر عليه .
بعد السماح ليهود بزيارة الأردن اثر معاهدة وادي عربة كانوا يزورون منطقة صياغة الأثرية من اعمال مدينة مأدبا جنوب غرب العاصمة عمان ويكتبون في سجل الزوار ان شرق الأردن أرض يهودية محتلة وأن على الجيش الاسرائيلي أن يهب لتحريرها من العرب .
هذه دعوة ايضا لبعض التجار والمستوردين الأردنيين والذين هم من اصل فلسطيني ممن كسروا المحرمات وارتبطوا بتجارة محرمة مع اسرائيل وها هو نقيب هؤلاء التجار يعلنها صراحة انه لن يشارك احتفال النقابات المهنية الحرة في الأردن باحراق المنتجات الاسرائيلية بدعوى ان نقابته تريد المحافظة على مصالح المنتسبين اليها دون علم منه ان هؤلاء المنتسبين انما يتاجرون بدماء شعبهم .
من يرى نفسه وصيا على الشعب الأردني عليه أن يكلف نفسه عناء البحث عن تاريخه قبل ان يجعل من نفسه عود ثقاب يحرق فيه بيدر المحبة في الأردن ويحرق الأخضر واليابس بعد ان فشل الأعور موشيه دايان ربيع العام 1968 باحتلال الأردن بفضل صمود أبناء القوات المسلحة الأردنية وأشقائهم من الفدائيين الفلسطينيين آنذاك وعلى هؤلاء أيضا معرفة ان ما يقومون به انما هو يصب في خدمة اعداء الأمة بحجة ان الفلسطيني يشكل خطرا عليه.
نظرة واحدة على فلسطينيي المهجر في الغرب الذين يعيشون في أجواء من الديمقراطية والحرية والبحبوحة المالية وقد عقدوا مؤتمرهم الأخير قبل أيام في النمسا بمشاركة المئات من المقيمين في الغرب واكدوا على حق العودة وعروبة فلسطين وما دام هؤلاء لم ينسوا فلسطينهم فهل يا ترى سينسى الفلسطيني المقهور في الدول العربية حقه في فلسطين؟وهذه مدعاة لمثيري الفتن في الأردن أيضا أن يراجعوا حساباتهم ويرجعوا عن غيهم ويراجعوا افكارهم السوداء التي تعشعش في نفوسهم وبالتالي يتساوقون مع العدو الصهيوني .
واختم بالقول أن الفلسطيني الجيد هو الذي يحب الأردن ويدافع عنه وأن الأردني الجيد هو الذي يحب فلسطين ويدافع عنها.
" ليس كل ما يعرف يقال ،ولكن الحقيقة تطل برأسها"؟!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :