تقزيم الأخرين وتحجيم إنجازاتهم ؟
العين الدكتور أمجد الجميعان
20-05-2026 09:04 PM
هل هي ظاهرة نفسية أم اجتماعية؟
أعتقد أن الوقت قد حان لايصال رسالة جريئة الى كل من يلجأ إلى استخدام التعليقات المسيئة للقرارت الحكومية التي تهدف الى الحفاظ على صحة وأمن المواطنين . ونحن ايضاً أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى للوقوف صفاً واحداً لمنع المساس بشخصيات أردنية من الاصول والمنابت كافة والتي تعمل لخدمة الوطن والمواطن .
وما يثير الدهشة اقحام افراد عائلة الموظف والبحث عن ثغرات لاثارة حفيظة الشارع وكسب الشعبويات . وهنا تبدأ حملات التشكيك بالنوايا ومحاولات التشهير ، بحيث تُعطي المواطن العادي الشعور بأن أصحاب القرار يتأمرون على الشعب.
وبالرغم من حملات الانتقاد الشرسة ، لا تجد أن هناك من يطرح حلول بديلة . والواضح من خلال المراجعة لهذه الانتقادات ؛ نجد بأن لكل منتقد غاية وأن الجميع يدّعون رغبتهم بالدفاع عن مقدرات الوطن ومحاربة الفساد . واذا رجعنا عشرة سنوات للوراء فأننا لم نجد سوى حملات أعتراض وتشكيك فورية بعد أي قرار ، تبدأ بدغدغة عواطف الجمهور ، التي بالتالي تباشر بالرفض والقاء اللوم على صانع القرار بدون دراية ومعرفة كاملة بحيثيات الموضوع.
واللافت للانتباه بأن الكثيرين يعمدوا الى استخدام اسلوب فتح الدفاتر القديمة حسب ما يعتقدون من أهميتها على حد تعبيرهم ، واستعمال مصطلحات رنانة(عفا عليها الزمن ) مثل قضايا التخوين والعمالة الاجنبية لدغدغة عواطف المواطنيين وكسب شعبوية زائفة.
والأخطر من ذلك فأن أصحاب هذه التعليقات تلجأ إلى إستخدام أساليب مختلفة لصد من يحاول الدفاع عن أي قرار حكومي .
لقد اصبح معروفاً لدى الجميع بأن القيادة السياسية لديها من النضج وبُعد النظر ما يجعلها تعطي مساحة لهذه الفئات من ان تتحدث كيفما شاء وقيادتنا على يقين بأن الغالبية تنتقد لاجل اثارة الزوبعة وكثيرا منهم لمصالح وغايات شخصية لا تغيب عن عين النظام .
نحن الأن بحاجة لأن نكون صادقين مع انفسنا وأن نراقب تسلسل الاحداث والخدمات التي قدمتها قيادتنا السياسية ،فالإنجازات خير دليل منذ تأسيس الدولة الاردنية حتى يومنا هذا ، وان نراجع الأسس التي بُنيت عليها الدولة الاردنية؛ تجد إنك تعيش في بلد مستقر ليس فقط نسبيا ، بل استقرار بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
والمملكة الاردنية الهاشمية وطن لكل الاردنيين من الاصول والمنابت كافة والافضلية لمن يقدم أكثر للوطن. ولنكون صريحين مع أنفسنا أكثر ونراجع العديد من الحملات التي شنتها ممن يطلقون على انفسهم معارضةً على العديد من الانجازات ؛ ابتداء من التحولات الرقمية والتطبيقات الذكية والدفع الالكتروني وتطبيقات الذكية بانظمة النقل والباص السريع والجسور المعلقة والتقدم العمراني ورسوم الهواتف الخلوية باسعار عالمية منافسة ومشروع القطار السريع والذي سوف يربط جنوب وشمال المملكة ….. فنجد مع مرور الوقت إنها فعلا مشاريع هامة وحيوية وأصبحت حاجة ضرورية سهلت حياة المواطنين. ولنتذكر معا حجم الهجوم الكاسح على مشروع إقامة الباص السريع مثلاً وحجم التشكيك !! وتعال ألان وشاهد حجم المستفدين من هذه الخدمة وكم وفرت من الوقت والجهد والأهم ماديا على المواطنين . والواضح جداً اذا قارنت العاصمة عمان بأي عاصمة عالمية تجد انك تستطيع التجوال سيراً على الاقدام حتى ساعات بعد منتصف الليل في شوارع العاصمة وكافة المدن الاردنية وتشعر بالأمان الكامل وهذا بالطبع لا يمكن او نادر الحدوث بالعواصم العالمية الكبرى ، حيث ان هناك شبه منع تجول وخوف بعد مغيب الشمس حيث تنتشر العصابات وتجار المخدرات.
ومع كل ما يقال ؛ فالحكومات المتعاقبة بذلت قصارى جهدها لتوفير أسس العيش الكريم للمواطنين ؛ من التامين الصحي المدني والعسكري والمستشفيات والعيادات الحديثة في محافظات وقرى المملكة كافة . فتجد المواطن يراجع المستشفيات الحكومية ولايحتاج الى مواعيد طويلة لاجراء الفحوصات الطبية مقارنة بالدول الاوروبية والذي قد ينتظر المواطن هناك سنة أو أكثر لموعد عملية او صورة لرنين مغناطيسي.
الاحداث السياسية متسارعة والتضخم الاقتصادي عالمي ، وارتفاع الأسعار أصبح حقيقة في كل دول العالم .
الأردن هو جزء من هذا العالم واقتصادنا مرتبط بكل ما يحدث حولنا.
وهذا يتطلب من الجميع أعادة حساباته وطرق تعامله مع متطلبات الحياة.
هذا هو الاردن ؛ فهو موطن لكل الاردنيين من المنابت والاصول كافة فلنحافظ عليه ولنحترم بعضنا بعض . نحن بحاجة للاستقرار وضبط النفس أكثر من أي وقت مضى ، فنحن نعيش في وسط عالم ملتهب وعواصم مزقتها الحروب.
كل انسان يخطىء ولا يوجد من هو معصوم عن الخطأ "من لم يكن منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر ". "من اجتهد وأصاب فله اجران ومن أجتهد واخطأ فله آجر واحد "
كلا وألف كلا لاساءة الظن ، ولننظر دوما الى الجانب المشرق لكل من هم حولنا فكلنا أخوة وأبناء عمومة نتشارك الهموم بعزم وتصميم .
حمى الله الاردن وقائد الوطن أطال الله بعمره وأعز ملكه