facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ملتقى النخبة يعقد حواره الأسبوعي حول سلطة وصلاحيات أعضاء مجلس الأمة


22-07-2026 12:43 AM

عمون - عقد ملتقى النخبة الثلاثاء، حواره الأسبوعي الذي جاء بعنوان "عضو مجلس الأمة.. سلطة حقيقية.. أم صلاحيات يجهلها المواطن؟!"

وركز الحوار على الصلاحيات الممنوحة لأعضاء مجلس الامة بموجب الدستور، سواءً لغرفتيه الأعيان والنواب، ومالذي تضيفه الانظمة الداخلية للمجلسين وتنعكس على الصلاحيات.

كذلك فقد تطرق الحوار إلى مسألة الرقابة الممارسة من قبل النواب والأعيان على موظفي الدولة أو الشركات والمؤسسات العامة وحدود تلك الرقابة.

كما أجاب الحوار عن سؤال الادوات الدستورية والقانونية التي يملكها أعضاء المجلسين.

وتاليًا أبرز الآراء في الحوار:


النائب السابق واستاذ العلوم السياسية الدكتور هايل ودعان الدعجة.. كانت مداخلته كما يلي:


تتمثل المهام الدستورية لمجلس الامة بغرفتيه الاعيان والنواب بالمهام التشريعية والمهام الرقابية . وان ما يلفت النظر في اداء المجالس النيابية تركيزها على البعد التشريعي على حساب البعد الرقابي . ورغم ذلك فان المواطن لا يكون بصورة النقاشات والجهود الكبيرة التي تبذلها اللجان النيابية، التي باتت تشكل مطبخ التشريع . وبالتالي فان من الطبيعي ان يكون الحكم على الاداء النيابي في هذا الجانب التشريعي مقتصرا على ما يتم عرضه وتداوله من قبل اعضاء المجلس تحت القبة ، والذي بالكاد يذكر اذا ما قورن بما تقوم به اللجان بوصفها مطبخ التشريع من جهد ونشاط كبيرين .

يترافق ذلك مع عدم اهتمام ومتابعة من قبل الشارع الاردني للجانب التشريعي على اهميته اصلا، وميله اكثر الى ما يتم من نقاشات ومداولات حول قضايا وملفات اخرى تحت القبة، وما قد يصاحبها من مناكفات ومشادات وخلافات واشكاليات احيانا. وان هذه النقاشات غالبا ما تثار بفعل الدور الرقابي الذي يمارسه مجلس النواب من خلال الادوات الرقابية التي يمتلكها في تعامله مع الحكومة ومتابعته لادائها واليات عملها، كالاسئلة والاستجوابات وطلبات المناقشة وطرح الثقة بالحكومة ( وبند ما يستجد من اعمال ) وغيرها، والتي تمثل ضوابط ومعايير لضبط اداء الحكومه وتوجيهه الى المسار الصحيح، بطريقة تجعلها تشعر بانها تحت مجهر رقابة المجلس، الذي سيشعر نتيجة لذلك باهتمام القواعد الشعبية ورضاها عن ادائه. الامر الذي يتطلب من رئاسة المجلس ايلاء الدور الرقابي الكثير من الاهتمام عبر تكثيف الجلسات الرقابية ومساواتها بالجلسات التشريعية مثلا او من خلال عقد جلسة رقابية واحدة على الاقل مقابل عقد جلستين تشريعيتين ، بهدف تفعيل الادوات الرقابية التي تعكس اهتماما نيابيا بقضايا وطنية مختلفة، يفترض ان يكون المجلس بصورتها، وبصورة موقف الحكومة وسياستها منها وكيفية تعاطيها معها.

مما يتطلب من رئاسة المجلس ايضا، مطالبة الحكومة والزامها بالاجابة على الاسئلة النيابية والرد عليها، وكذلك تحديد موعد المناقشة في الاستجوابات ضمن الفترة الدستورية المحددة، وادراجهما على جدول اعمال الجلسات الرقابية اولا باول دون تاخير او تاجيل حتى لا تفقد تاثيرها واهميتها، والحال ينطبق ايضا على طلبات المناقشة التي تنطوي على طرح قضايا وطنية للمناقشة والحوار وتبادل الراي مع الحكومة ليطلع المجلس على سياسة الحكومة تجاهها، والعمل على تخصيص جلسات لها باسرع وقت، خاصة اذا ما كانت تتعلق باحداث وقضايا الساعة. كذلك فان الوظيفة الرقابية وتوظيفها بالشكل المطلوب من شأنها الاسهام باستعادة المجلس لثقة المواطن، خاصة عند مراقبته ومتابعته لاداء الحكومة وخططها وسياساتها وبرامجها، المتعلقة بالمشاريع التنموية والراسمالية والخدمية المرتبطة بالبنية التحتية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في الصحة والتعليم والنقل والطاقة والحماية الاجتماعية وغيرها.

فاذا ما اراد المجلس تحسين صورته واستعادة ثقة المواطن وتعزيز حضوره كمؤسسة دستورية وطنية لها كيانها ومكانتها في النظام السياسي الاردني، فعليه تفعيل دوره الرقابي بعيدا عن توظيف ادواته الرقابية في المناكفات والابتزازات والاستفزازات لتحقيق مصالح ضيقة واجندات خاصة.


النائب السابق الدكتور علي خلف الحجاحجه.. كانت وجهة نظره كما يلي:


بداية سوف اتحدث عن بعض الصلاحيات الممنوحة للمجلسين بموجب الدستور قبل أن اتحدث في المحور الاخير وهو- هل المشكلة في محدودية الصلاحيات التي منحها الدستور والقانون، أم في طريقة ممارستها؟

فالمادة ٥٤/١ من الدستور: تطرح الثقة بالوزارة أو بأحد الوزراء أمام مجلس النواب

٢. إذا قرر المجلس عدم الثقة بالوزارة بالاكثرية ... وجب عليها ان تستقبل

3. إذا كان قرار عدم الثقة خاصا بأحد الوزراء وجب عليه اعتزال منصبة

يضاف وبموجب الدستور ل١٠ من أعضاء اي من مجلسي الاعيان او النواب اقتراح القوانين، ويجوز لأعضاء المجلسين استخدام الأدوات الرقابية كالاسئلة والاستجوابات والمناقشة العامة وغيرها.

ما ذكر أعلاه أدوات قوية لتمكين المجلسين من أداء ادوارهما الرقابية والتشريعية بكل قوة.

لكن المشكلة تكمن في مجاراة كثير من النواب للوزراء لأنهم يقعون تحت ضغوط الخدمات من قواعدهم الشعبية، التي يكمن حلها أو بعضها عند الوزراء والحكومة عموما مما يجعل النائب يجعل الباب مواربا، مع الحكومة لعلمه الأكيد أنها سيحتاجها في أية لحظة.

ولكن الأمل معقود على القوائم الحزبية (العامة) المؤهلة اكثر من نواب المناطق الى ممارسة الدور الرقابي والتشريعي بأريحية وبما اتاحه الدستور ، وهنا اؤوكد ان بوصلة العمل البرلماني الحقيقة لن تعود الى اتجاهها الصحيح الا بالتكتلات الحزبية والائتلافات البرلمانية.




المقدم المتقاعد هدى العموش كانت مداخلتها كما يلي:

كان بعض الناس يعتقد أن مقعد النائب طريق للواسطات وأن المكتب النيابي وسيلة لتجاوز القانون فاختلط مفهوم خدمة الوطن بخدمة المصالح الشخصية حتى أصبح البعض يقيس نجاح النائب بعدد المعاملات التي ينجزها لا بعدد القوانين التي يحسنها وكأن الطبيب ترك علاج المرضى وانشغل بكتابة الإجازات المرضية

منح الدستور الأردني أعضاء مجلسي النواب والأعيان صلاحيات واسعة تجعلهم شركاء في التشريع والرقابة وصنع القرار فمن حقهم إقرار القوانين أو تعديلها أو رفضها ومناقشة الموازنة العامة ومراقبة عمل الحكومة وتوجيه الأسئلة والاستجوابات وطرح الثقة بالحكومة وفق أحكام الدستور إلى جانب مناقشة القضايا الوطنية التي تهم الدولة والمواطن

لكن السؤال الأهم ليس هل الصلاحيات كبيرة أم صغيرة بل كيف يتم استخدامها فالدستور وفر أدوات قوية لكن قيمتها الحقيقية تظهر عندما تستخدم بشجاعة وكفاءة لا عندما تبقى مجرد نصوص مكتوبة

عندما ينشغل النائب أو العين بالواسطات والخدمات الفردية أكثر من التشريع والرقابة يضعف دور المجلس ويقل تأثيره في حياة الناس أما عندما يركز على مراجعة القوانين ومحاسبة المقصرين والدفاع عن مصلحة الوطن فإنه يؤدي المهمة التي انتخبه أو اختير من أجلها

إن المواطن لا يريد من ممثليه أن يكونوا أصحاب واسطات بل أن يكونوا صوتا للحق وحماة للدستور ورقباء على المال العام وصناع قوانين تواكب تطور الدولة فالمشكلة ليست في الدستور بل في تغيير الأولويات من خدمة الوطن إلى خدمة الأفراد ومن العمل المؤسسي إلى المصالح السريعة وهنا يبدأ الإصلاح الحقيقي عندما يعود كل مسؤول إلى دوره الدستوري الذي يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.




المهندس خالد خليفات.. كانت مداخلته تحت عنوان "مجلس الأمة... سلطة حقيقية أم سلطة منزوعة الدسم":

الدور المناط بمجلس الأمة بشقيه - الأعيان والنواب- هو دور تشريعي ورقابي ، تشريعي بمناقشة واقرار مشاريع القوانين المقدمة من الحكومة، ورقابي بممارسة دور محاسبي ومساءلة لأية تجاوزات مالية أو إدارية تخص وزارات ودوائر الدولة المختلفة.

ولأن تركيز المواطن ينصب على أداء مجلس النواب بحكم أن له دورا في انتخاب اعضائه، يبدو إهتمامه أقل بدور مجلس الأعيان ، مما يجعله بعيد نسبيا عن النقد المباشر.
وعودة على أداء مجلس النواب، فالجانب التشريعي هو الأكثر أهمية والأكثر استهلاكا لوقت النائب، وهو أساس بناء القوانين، ومنه تنطلق مؤشرات النجاح أو الفشل للمسيرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة الأردنية . ومن هنا ، فإن مستوى التعليم وحجم الخبرة والقدرة على تطوير الذات والمتابعة والمثابرة هي مؤهلات ومتطلبات ضرورية لنجاح النائب في دوره التشريعي ، يضاف إليها الثقة بالنفس والثبات على المواقف وعدم القبول بالحلول الوسطيه فيما يخص الدور الرقابي.

في معظم الديمقراطيات العريقة بالعالم ، تجد السلطة التنفيذية نفسها في موقف تحاول فيه تجنب الإصطدام مع السلطة التشريعية، بل وتحاول خطب ودها وإرضائها من خلال الإلتزام بكل ما وعدت به من خطط إقتصادية ومشاريع تنموية وتحسين مستويات المعيشة وغيرها من مؤشرات لتحسين الأوضاع الإقتصادية والمعيشية وحتى المواقف السياسية والمعاهدات الدولية ، بينما يبدو المشهد مختلفا تماما إذا نظرنا لطبيعة العلاقة بين الحكومات ومجالس النواب عندنا ، وسبب ذلك يعود إلى نجاح الحكومات في تحقيق إختراقات فردية مع الكثير من السادة النواب مقابل علاقات أكثر تميزا مع رئيس الحكومة والوزراء، وبالتأكيد فإن مثل هذه الاختراقات تؤدي إلى ضعف أداء المجلس ككل وسهولة تمرير الحكومة لمشاريع القوانين التي تقدمها للمجلس، وضعف لدوره الرقابي بشكل عام .

على الجميع أن يدرك أن وجود مجلس نواب قوي هو مصلحة أردنية عليا، وإنه كلما أتقن المجلس دوره التشريعي والرقابي فإن ذلك يعني ضغطا على الحكومة لكي تقوم بواجباتها على أكمل وجه.



نقيب المهندسين الاسبق.. المهندس عبدالله عبيدات.. أوجز رأيه بالآتي:

ان مسألة واجبات وصلاحيات مجلس الامه بشقيه النواب والاعيان وضمن الدستور والقوانين ومعرفتها والالتزام بها من قبل الجميع بنظري ثقافة وممارسة وعداله

الثقافة وتكون من خلال الحكومه ووسائل الاعلام والاحزاب ومجلس الامه والجامعات والمدارس من خلال معرفة الدستور والقوانين الناظمه لمجلس الامه
وتكون بالممارسة عندما يقوم أعضاء المجلسين بالقيام بالدورين التشريعي والرقابي بكل أمانة وكفاءة وبتغليب المصلحه العامه على المصلحه الخاصه ودون مجاملات وبيع مواقف
وتكون بالعدالة عندما تقوم السلطه التنفيذيه باحترام جميع ممثلي الشعب وتلبية مطالب دوائرهم الانتخابيه ودون محاباة لنائب لشراء ذمته ودون تعطيل لنائب او تيار لتاليب ناخبيه عليه وهذا واضح وجلي بممارسات سلبيه للحكومات بتلبية مطالب نواب الموالاة وتعطيلها للتيارات والنواب المعارضين

ولعل كل ما سبق يهون أمام سعي الدولة العميقة للنيل من دور وهيبه مجلس النواب بالتدخل في انتخاباته والسعي لانجاح الكتله النيابيه المواليه المريحه
ولا تنتهي التدخلات بالانتخابات وإنما بإدارة شؤون المجلس في كل صغيره وكبيره ولا ادل على ذلك من فتح المواد التي يتم التصويت عليها عندما يلتفت الرقيب الخفي على المجلس ان امرا ما تسرب دون تنسيق

بالمختصر الالتزام بالدستور ان نظام الحكم في الأردن نيابي ملكي هو الفيصل في ان يعرف كل طرف حده وصلاحيته وأعتقد أن مؤسسه البرلمان تتآكل باستمرار وهذا لن يفيد الوطن ولن يحقق الإصلاح السياسي الموعود.




اللواء المتقاعد الدكتور المهندس هشام احمد خريسات.. كانت مداخلته كما يلي:

سأتجاوز ذكر طبيعة الواجبات المناطة والمعروفة بالنواب للانتقال الى الإشكالية في الحالة الأردنية والتي تتمثل ليس في غياب الصلاحيات الدستورية لعضو مجلس الأمة إذ يمتلك صلاحيات في التشريع والرقابة والمساءلة لكن التحدي الرئيس في محدودية تفعيل هذه الصلاحيات عملياً وفي ضعف إلادراك المجتمعي لطبيعة الدور البرلماني. ففاعلية النائب يجب ان تقاس بقدرته على التأثير في السياسات العامة ومحاسبة السلطة التنفيذية وليس فقط بحجم الخدمات الفردية التي يقدمها لذا يمكث النائب فترته النيابية بين سندان المطالب الخدمية والقضايا التشريعيه .

لكن اود الاشارة الى ان هناك تفاوت في المطالب يعتمد على طبيعة الدائرة الانتخابية مما ينعكس على اداء النائب بشكل عام.

كذلك ساهمت النظرة المجتمعية التقليدية في تحويل دور النائب من مشرّع ورقيب إلى نائب خدماتي مما أوجد فجوة بين الوظيفة والمهام الدستورية والتوقعات والمطالب الشعبية. لذا فإن تعزيز الوعي المجتمعي والسياسي يعد مدخلاً أساسياً لإعادة توجيه العمل النيابي نحو دوره الحقيقي في ترسيخ الحوكمة وتعزيز الحياة الديمقراطية وعليه سيتفرغ اعضاء مجلس الامه إلى الدورالاساسي الذي وجد من اجله من حيث التشريع والرقابه.

سأطرح تساؤلا : هل اختلف الدور البرلماني عما كان سابقا .. هل دخول المال السياسي وطبقة رجال الاعمال ساهم في تغيير المفاهيم البرلمانية .. هل هناك تهميش ممنهج لدور النواب وبما يتلائم مع الظروف المحيطه ومتطلبات المرحلة.. اترك ذلك للعصف الذهني.




الدكتور منصور المعايطة.. كانت مداخلته في هذه النقاط.. وتحت عنوان "مجلس النواب بين ضعف الاداء والتقيد":

١ . بداية لقد حرص الدستور الاردني ضمن مواده على الفصل بين السلطات ومنها السلطة التشريعية وجعلها سلطة مستقلة وحرص على الاقرار بالسيادة التشريعية والرقابية وابداء الراي والتعبير للسلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب ومجلس الاعيان ضمن مواد الدستورية (٧٨ ،٩١، ٩٢ ، ٩٥ ، ٩٦ ) من الدستور .ولاشك ان هذا الاقرار ياتي من اهمية التشريع اولا باعتباره الركيزة الاساسية وحجر الزاوية في بناء المجتمعات الانسانية وتطورها ومواكبة التطور العصري.

٢ . من هنا يتضح بانه لا يخفى على احد مدى اهمية السلطة للتشريعية في الديموقراطية الحقيقية في الدول والمجتمعات باعتبارها الجهة التي تمتلك القوة الدستورية والقدرة على سن القوانيين التي تنظم العلاقات في الدولة والمجتمع وبين الافراد والسلطات بما يخدم الجميع باسس العدالة والانصاف والحقوق حيث ان القانون بمفهومة العصري هو نتاج المؤسسات الخبرة والحكمة والمعرفة والعلم وكانه يخرج من فطرة الشعوب واحتياجاتها ومتطلبانها كما يخرج النبات من الارض على حد قول فقهاء القانون.

٣ . لا شك وان كانت السيادة من حيث الاصل للشعوب فان السيادة التشريعية للمجالس النيابية تقترن بها كون تلك المجالس في الديموقراطية الحقيقية تنبثق عن الارادة الحرة والاختيار الحقيقي الحر لمن يمثلهم في هذه المجالس النيابية على اعتبار ان الناخبين قد فوضوا هولا النواب والذين عهدوا اليهم ممارسة مهام التشريع ومهام الرقابة على اعمال السلطة التنفيذية نيابة عنهم.

٤ . وبالرجوع الى التجربة العملية والممارسة الفعلية والتطبيقية لمجلس النواب الاردني في مهام التشريع والرقابة وابداء الراي والتعبير نجد ان هناك ضعف بين واضح في كثير من المواقف التشريعية والرقابية في مجالس النواب في العقدين الاخيرين خاصة ومنها المحلس النواب الحالي . فمن المعلوم اساسا ان الرقابة تبدا من حماية حق النائب في التعبير وابداء الراي والنقاش وليس التقيد في هذه الحقوق لان البرلمان الذي يقيد مساحة النقاش والتعبير وابداء الراي من خلال نظام داخلي وضعه النواب انفسهم يتعارض اساسا مع الرقابة ويتعارض مع الدستور وصلاحيات ومهام السلطة التشريعية حيث يتضح في مجال التشريع ايضا ان اقرار العديد من القوانيين في اغلب الاحيان اصبح دورا شكليلا فقط وبعيد كل البعد عن متطلبات الشعب ورغباته وتطلعاته واصبح هذا الدور منسجما ومتوافقا في كثير من المواقف مع توجهات ورغبات السلطة التنفيذية والحكومات.





شرين العمري اختصرت رأيها كما يلي:

يمثل مجلس الأمة السلطة التشريعية والأفوى في الأنظمة البرلمانية في كثير من الدول ومنها الاردن ويعتبر مجلس الأمة اللبنة الأساسية للشعب والتعبير عن إرادة الشعب ويساعد على توازن السلطات بل وقوتها مفهوم مجلس الأمة وصلاحيته لا يقتصر على سن القوانين فقط إنما مناقشتها وتعديل الدستور وإقتراح قوانين جديدةبناء على رغبة الاعضاء لما يجدوا فيه مصلحة الوطن ؤالمواطن وأيضا يأتي دور المجلس في الرقابة على الحكومة ويحق له استجواب الوزراء ورئيس الوزراء لمسائلتهم عن أدائهم في الوزارة وما هي إنجازاتهم التي تم تحقيقها ويحق للمجلس حجب الثقة عن الحكومة والإطاحة بها والكثير الكثير من المهام التي يحق للمجلس القيام بها ولكن يبقى السؤال هل المواطن العادي يعرف هذه المهام ويتم انتخاب من يمثله في المجلس على أساس معرفته بهذه المهام في كثير من المواطنين للأسف يقتصر معرفتهم بمهام النائب على حل المشاكل العشائرية والمشاركة بالجاهات لو كان المواطن على دراية بمهام المجلس لكان الحال افضل مما نحن عليه.

مجلس الأمة ما هو إلا صوت المواطن.



اللواء المتقاعد كمال الملكاوي كانت مداخلته تحت عنوان "الضجيج السياسي.. وإساءة صلاحيات النواب.. عندما ينكر المواطن رؤية الحقائق والقرارات الحيوية" كما يلي:

الضجيج السياسي ظاهرة تتمثل في كثرة الأخبار والتصريحات والجدالات الصاخبة، التي يطلقها السياسيون والنواب عبر وسائل الإعلام، بهدف جذب الانتباه دون تقديم إنجازات حقيقية أو حلول ملموسة.

يُعد البرلمان الأردني -للأسف- أخصب بيئة لهذا الضجيج، بسبب طبيعة العمل النيابي القائم على الاستعراض بالخطابة وخاصة البث المباشر وتسجيل الجلسات ونشرها، مما يُساهم في رفع منسوب إساءة استخدام صلاحيات النواب وتحويلها من أداة خدمة عامة إلى أداة للإلهاء والصراعات الشخصية والحزبية.

يهدف الضجيج السياسي غالباً إلى إثارة “ستارة دخان” لتشتيت الرأي العام عن المشكلات الحقيقية مثل التحديات الاقتصادية والفساد. ويشبه الضجيج الإلكتروني الذي يعيق الإشارة الأصلية؛ فهو يمنع المواطن من رؤية الحقائق بوضوح وسط الصراخ والفوضى والعراك.

ومن خصائصه هو الاعتماد على العواطف بدلاً من الحوار العقلاني، كثرة الكلام وقلة الفعل، تضخيم الأحداث السطحية، وافتعال معارك جانبية. فبدلاً من مناقشة أزمة وطنية، ينشغل النواب بمهاجمة شخصيات عامة أو إثارة جدل حول قوانين ثانوية، مما يُهدر الوقت ويُشتت الجهود.

*ماذا خلف هذا الضجيج؟*

تغلب الدوافع الشخصية والحزبية؛ المكاسب الانتخابية، البحث عن الشهرة، وشيطنة الخصوم. أما الدوافع الوطنية فهي نادرة في زحام الضجيج، وتظهر في محاولات تسليط الضوء على قضايا شبه مهملة أو الضغط للإصلاح.

*باروميتر دوافع الضجيج*

يمكن للمواطن والمتابع أن يكشف بسهولة الدافع الحقيقي للضجيج من خلال النتائج؛ فإذا أنتج الضجيج حلولاً ملموسة فهو وطني، أما إذا انتهى بلجان تحقيق أو مصالح انتخابية فهو شخصي يُسيء لأدوار وصلاحيات النواب.

المواطنون والإعلام الوطني على حد سواء، معنيون بالتركيز على النتائج الملموسة، لا على الصراخ، ليتم استغلال صلاحيات النواب في خدمة الوطن بدلاً من إهدارها في ضجيج عقيم.



العميد المتقاعد هاشم المجالي.. كانت مداخلته كما يلي:

ما عاد مجلس النواب والأعيان كما كان .

كان الناس يومًا إذا ذُكر مجلس النواب أو مجلس الأعيان وقفوا احترامًا للمكان، قبل أن يحترموا الأشخاص. كانوا يؤمنون أن هناك رجالًا يحملون همّ الوطن على أكتافهم، لا همّ مصالحهم في جيوبهم. وكان النائب يدخل المجلس وهو يشعر أن وراءه شعبًا يحاسبه، لا مجموعةً تنتظر منه خدمةً أو واسطة.

أما اليوم، فقد تغيّر المشهد حتى أصبح المواطن يجلس أمام شاشة التلفاز، يشاهد نواب يجاهرون بسوء اخلاقهم ومسلكهم من ارتياد كازينوهات ولعب قمار ، وآخرين يحكمون بجرائم مالية واستغلال سلطات ومسؤليات ، واخرين يخرجون على وسائل التواصل الاجتماعي بلايفات يحاربون الدولة والتشريعات والاتظمة بحجة حماية حماية حقوق المستثمرين والمواطنين وهم غارقين بالشبهات المالية في ما يملكون من ثروات ، صارت الجلسات التشريعية والرقابية مثل المسرحيات الكوميدية! هذا يحمل بندقية وهذا يضرب بالمكتة وهذا يرمي زملاءه بكاسات من شدة المفارقات، ثم يتذكر أن ما يراه ليس تمثيلًا، بل واقعًا يمس حياته ومستقبل أبنائه.

أصبحت الكلمات الكبيرة عن الوطن والدستور ومحاربة الفساد تتكرر كثيرًا، لكن المواطن البسيط يسأل: أين أثرها في حياته؟ ولماذا يزداد شعوره بأن المسافة بينه وبين من يمثلونه تكبر يومًا بعد يوم؟
ومن أغرب المفارقات أن الشاب إذا أراد وظيفة عامل وطن، طُلبت منه شهادات ووثائق وفحوصات، أما من يطمح إلى الجلوس تحت قبة البرلمان أو في مجلس الأعيان، فيعتقد كثير من الناس أن الطريق لا يكون دائمًا بالكفاءة وحدها، بل قد تلعب العلاقات والنفوذ والقدرة المالية دورًا لا يقل أهمية.

ليست المشكلة في الدستور، ولا في القوانين، فهذه القوانين هي نفسها التي صنعت مجالس قوية في الماضي، وقادرة على محاسبة الحكومات ومساءلة الوزراء. وطرح الثقة بها أو بوزرائها والدفاع عن حقوق الناس. المشكلة كانت وما زالت في الإنسان الذي يطبق القانون، وفي الضمير الذي يخاف الله قبل أن يخاف الناس.
المناصب لا تصنع الرجال، بل الرجال هم من يصنعون هيبة المناصب. والكرسي يبقى قطعة خشب وحديد إذا جلس عليه من يرى المنصب غنيمة لا أمانة، أو وسيلةً لتحقيق المكاسب لا خدمةً للوطن.

الوطن لا يحتاج إلى خطباء يرفعون أصواتهم تحت القبة، بل إلى رجال يرفعون قيمة العدالة، ويعيدون ثقة المواطن بمؤسساته. فالأوطان لا تُبنى بالشعارات، وإنما بالضمائر الحية، وبالمواقف التي تبقى عندما تنتهي الخطب وتنطفئ الكاميرات.

سيبقى الأردن أكبر من الأشخاص، وأبقى من المناصب، وأعظم من كل من يظن أن الكرسي يدوم. أما الشعب، فهو لا يطلب المستحيل، بل يريد مسؤولًا إذا أقسم على خدمة الوطن، صدق في قسمه، وإذا حمل الأمانة، لم يجعلها تجارة.




الاعلامي سامي العتيلات.. اختصر رأيه حول محور هل يملك أعضاء مجلسي الاعيان والنواب الأردني سلطة رقابية على موظفي الدوله او الشركات والمؤسسات العامة؟ وما حدود هذه الرقابة؟


وفقًا للدستور الأردني والقوانين المنظمة لعمل السلطة التشريعية، لا يملك أعضاء مجلسي الأعيان والنواب سلطة رقابية "مباشرة" على موظفي الدولة أو الشركات والمؤسسات العامة كأفراد، بل تمارس هذه الرقابة بشكل "غير مباشر" عن طريق الحكومة والوزراء المفوضين.

لكن المساءلة الدستورية والسياسية تتجه حصراً إلى رئيس الوزراء والوزراء (السلطة التنفيذية).

​الوزير هو المسؤول أمام مجلس الأمة عن أعمال وزارته وعن الموظفين التابعين له أو المؤسسات والشركات العامة الخاضعة لإشرافه.

​ ولا يحق للنائب أو العين التدخل المباشر في الإدارة الداخلية للوزارة أو توجيه أوامر للموظفين، أو محاسبتهم إدارياً أو مسلكياً بشكل مباشر، لضمان مبدأ الفصل بين السلطات ومنع تغول سلطة على أخرى.

و​تمارس الرقابة على أداء موظفي القطاع العام والشركات المؤسسات المملوكة للدولة من خلال الأدوات الدستورية المتاحة، وأهمها:​الأسئلة والاستجوابات.
ومن خلال ​لجان التحقق والاستقصاء ومن خلال ​تقارير ديوان المحاسبة و ​طرح الثقة بالوزراء.

وتخضع ​الشركات والمؤسسات المملوكة للحكومة بالكامل أو المساهمة فيها للرقابة البرلمانية من خلال الوزير المعني أو ممثل الحكومة في مجلس إدارة تلك الشركات.
أما ​الشركات الخاصة فلا يخضع موظفوها أو إداراتها لرقابة البرلمان مطلقاً، إلا إذا كان الأمر يتعلق بتطبيق القوانين العامة والالتزام بها من خلال الجهات الحكومية التنظيمية (مثل وزارة الصناعة والتجارة أو هيئة الأوراق المالية.

باختصار النائب أو العين لا يملك سلطة إدارية أو رئيسة على الموظف العام أو موظف الشركة العامة، ولا يستطيع توجيه عقوبة أو أمر مباشر له. لكنه يملك سلطة رقابية سياسية واسعة على الوزير المسؤول عن هذا الموظف أو هذه المؤسسة.




أيمن النعيمي كانت مداخلته تحت عنوان "مجلس الأمة.. بين النص الدستوري والممارسة":

إن عضو مجلس الأمة في الأردن ليس مسؤولاً تنفيذياً، ولا يملك إصدار القرارات الإدارية أو تعيين الموظفين أو إدارة المؤسسات العامة، وإنما هو جزء من السلطة التشريعية التي حدد الدستور صلاحياتها بوضوح.

وتتمثل أبرز صلاحياته في سن التشريعات ومناقشة مشاريع القوانين وإقرارها أو تعديلها أو رفضها، إضافة إلى ممارسة الرقابة على أعمال الحكومة من خلال الأسئلة النيابية، والاستجوابات، وطلبات المناقشة، ولجان التحقيق، وحجب الثقة عن الحكومة أو أحد الوزراء بالنسبة لمجلس النواب، إلى جانب مناقشة الموازنة العامة وإقرارها.

أما الرقابة التي يمارسها عضو مجلس الأمة فهي رقابة سياسية ودستورية على أداء الحكومة، وليست رقابة إدارية مباشرة على موظفي الدولة أو المؤسسات العامة. فلا يملك إصدار الأوامر أو التدخل في شؤون الإدارة التنفيذية، وإنما يراقب أداء السلطة التنفيذية ويحاسبها ضمن الأدوات التي كفلها الدستور والقانون.

ولا تكمن الإشكالية دائماً في محدودية الصلاحيات، بل كثيراً ما تكون في كيفية ممارستها ومدى كفاءة استخدامها، وفي وعي المواطن بطبيعة دور عضو مجلس الأمة، بحيث لا تُحمَّل السلطة التشريعية مسؤوليات هي من اختصاص السلطة التنفيذية أو السلطات الأخرى.

إن نجاح العمل البرلماني لا يعتمد على اتساع الصلاحيات فقط، بل على حسن توظيفها، وامتلاك الإرادة السياسية، والخبرة التشريعية، والالتزام بالمصلحة الوطنية، بما يعزز مبدأ الفصل بين السلطات ويحقق الرقابة الفاعلة والتشريع الرشيد.



الكاتب مهنا نافع اختصر رأيه كما يلي:

دور النائب يجب ألا يبتعد عن المفهوم العام للرقابة والتشريع، وهما من أهم الواجبات المناطة بالسلطة التشريعية، وحسن السير بإتقانهما يتناسب طرديا مع الازدهار والتقدم والرفاه المعيشي للمواطن سواء كان ذلك على المستوى القريب أو البعيد، وأي تداخل خارج هذا الإطار مع أي من السلطات الأخرى يعتبر عاملا سلبيا يضر بمبدأ الفصل بين السلطات، وغالبا ما يكون له تبعات غير حميدة حتما سوف تنعكس عاجلا أم آجلا على المواطن.

ما سبق هي المعادلة النموذجية التي بكل بساطة يكمن سبب الإخلال بها النقص الذي يحدث بالخدمات أو المشاريع التنموية ببعض المحافظات، مما يضطر المواطن اللجوء إلى النائب لتلبية العديد من متطلباته سواء كانت من صلب الخدمات العامة أو الصحة والتعليم وفرص العمل، مما يضطر النائب التوجه نحو الجانب الخدماتي المناط بالبلديات بعيدا عن صلب عمله بالرقابة والتشريع.

ومن هنا تختل المعادلة، ويصبح من يقدم أكثر للمواطن هو من سيحظى باهتمامه، لا ننكر أن هناك العديد من النواحي الإنسانية التي لا يستطيع النائب تجاوزها، ولكن يجب ألا يصبح التفاعل معها هو المعيار الوحيد لإعادة انتخابه، إنما قدراته على حسن الرقابة والتشريع هي من يجب أن تكون المعيار الأول والأهم.




العقيد المتقاعد موسى محمد مشاعرة أوجز رأيه بالآتي:

تحياتي..
من المعلوم ان محلس الامة(الاعيان والنواب) جهات رقابية وليست تنفيذية..ويمتلك مجلس الأمة دورًا رقابيًا على مؤسسات الدولة. لكن هذه الرقابة ليست واحدة بالنسبة لجميع مؤسسات الدولة العامة: نعم، توجد رقابة برلمانية، لكنها تُمارس بصورة أساسية على أداء الحكومة والوزراء، وما يتبع لهم من وزارات ومؤسسات حكومية، من خلال مناقشة السياسات العامة وتوجيه الأسئلةوالاستجوابات، ومناقشة التقارير، وإقرار الموازنة، وغيرها من الأدوات الدستورية. ويضطلع مجلس النواب بالدور الرقابي الأكبر، بينما يتركز دور مجلس الأعيان في مراجعة التشريعات على مؤسسات القطاع الخاص...لا توجد رقابة مباشرة لمجلسي النواب والأعيان على الشركات أو المؤسسات الخاصة. فالرقابة على القطاع الخاص تمارسها الجهات التنفيذية والتنظيمية المختصة وفق القانون، بينما يقتصر دور مجلس الأمة على سنّ التشريعات التي تنظم عمل هذا القطاع ومساءلة الحكومة عن حسن ادائها وتطبيقها.

وبعبارة موجزة: الرقابة البرلمانية تتجه أساسًا إلى الحكومة وأجهزتها، ولا تمتد إلى إدارة أو الإشراف المباشر على مؤسسات القطاع الخاص، إلا من خلال التشريع ومساءلة الحكومة عن تطبيق القوانين.




فيصل تايه كاتب وخبير تربوي ناشط اجتماعي سياسي كانت مداخلته كما يلي:

عندما نناقش دور عضو مجلس الأمة، فإننا لا نناقش مجرد نصوص دستورية أو مواد قانونية، بل نناقش إحدى أهم حلقات التوازن في الدولة الحديثة: كيف تتحول الصلاحية المكتوبة إلى أثر حقيقي في حياة الناس.

فالمشكلة في تقديري ليست دائما في مقدار السلطة التي يملكها النائب، بل في طبيعة فهمه لهذه السلطة. لأن الصلاحية إذا لم تمارس بوعي ومسؤولية قد تبقى حبرا على ورق، بينما الممارسة الناضجة قادرة على أن تجعل من الصلاحيات المتاحة أداة مؤثرة في بناء الدولة.

عضو مجلس الأمة ليس حاكماً تنفيذياً، وليس بديلاً عن الحكومة أو الإدارة العامة، وهذه حقيقة يجب أن تكون واضحة حتى لا يتحول تقييم النائب إلى مطالبات تتجاوز طبيعة موقعه. دوره الحقيقي يكمن في التشريع، والرقابة، وصناعة النقاش الوطني حول القضايا الكبرى التي تمس حاضر الدولة ومستقبلها.

لكن في المقابل، فإن النائب لا يمكن أن يختصر دوره في نقل المطالب اليومية فقط، لأن قيمة العمل النيابي تتجاوز الخدمة الفردية إلى مراقبة السياسات العامة، وقراءة آثار القوانين، ومساءلة الأداء التنفيذي ضمن الأطر الدستورية.

ان قوة السلطة التشريعية لا تقاس فقط بما يمنحها الدستور من أدوات، بل بمدى قدرة أصحابها على استخدام هذه الأدوات باستقلالية، ومعرفة، وشجاعة مسؤولة. فالسؤال ليس كم سؤال يطرح النائب، بل ما قيمة السؤال الذي يطرحه؟ وليس كم قانون يناقش، بل كيف يساهم في صناعة قانون يخدم المجتمع والدولة.

كما أن جزء من الإشكالية يعود إلى الفجوة بين توقعات المواطن وطبيعة الدور النيابي. فحين يُطلب من النائب أن يكون وزير بلا حقيبة، أو مسؤول تنفيذي عن كل خدمة، فإننا نحمل المؤسسة التشريعية ما لا تحتمل، ثم نحاكمها على ما لم تُكلّف به أصلا.

وفي المقابل، فإن على النائب مسؤولية أخلاقية في أن يكون صريحا مع ناخبيه، وأن يوضح حدود قدرته، لأن تضخيم الوعود قبل الانتخابات ينتج لاحقا فجوة ثقة بين المواطن والمؤسسة التي يمثلها.

المجلس النيابي القوي يحتاج إلى نائب يعرف قيمة موقعه، ومواطن يعرف حدود هذا الموقع، وثقافة سياسية تبتعد عن التوقعات غير الواقعية.

وفي النهاية، فإن السؤال الحقيقي ليس: هل عضو مجلس الأمة يملك سلطة حقيقية أم لا؟ بل: هل نمتلك الثقافة السياسية التي تجعل من السلطة المتاحة قوة بناء وإصلاح؟

لأن الصلاحيات وحدها لا تصنع مؤسسة قوية، وإنما يصنعها الإنسان الذي يفهمها، ويمارسها، ويحترم حدودها.



عادل أحمد النسور اختصر رأيه كما يلي:

مساء الخيرات. على جميع اعضاء الملتقى المقدرين كل بشخصه

بخصوص النواب تحديداً أعتقد بعد. عام 1989 كان. هم ذلك المجلس التحقيق بالفساد الي كان. ولا تخلوا أي قارمه الى وتدعوا الى محاسبة. من عاثوا الفساد بمطلع الثمانينات حتى هبة نيسان 1989.

على اثرها جاء مجلس. من خيرة الخيره رغم ان عددهم كان 80نائب. وكان على مدى عمر المجلس هو رقابه وتشريع وهو صلب عمل المجلس بالدستور.

من بعد المجالس اللاحقه كل مجلس اتى بقانون والغي قانون 1989 وأتى نواب. شعارهم فقط الخدمات لكونهم لا يستحقوا أن يكونوا نواب. بعضهم. طرق نجاحه معروفه بكل الطرق التي لا تخفا على احد نتج عن ذلك نواب. ضعفاء جدا. الا ما رحم ربي. ولا تأثير لهم.

أحد من تولوا مناصب عليها قال افضل موقع نائب لا يوجد اي يقود بمحاسبة. وتوجيه الاسئله من رئيس وزراء وما دونه
لكن نواب الصدفه والبزنس اضعفوا المجالس الي بعد عام 1989.
نتمنى أن يعود قانون شبيه بلي اتى بالعتاعيت نواب 1989.

,للأسف. نواب الان. لا رقابه لا وتشريع ولا حتى خدمات .



الصحفي ممدوح النعيم أوجز رأيه بالآتي:

حدد الدستور صلاحيات وواجبات مجلسي الأعيان والنواب بإقرار التشريعات أو رفضها أو تعديلها. إضافة إلى اقتراح مشاريع قوانين منح أو حجب الثقة، وهي خاصة بمجلس النواب. إضافة إلى توجيه الأسئلة والاستجواب للوزراء، والمصادقة على المعاهدات التي تمس حقوق الأردنيين.

ويدعو الدستور بنصوصه المطلقة إلى صون وتعزيز الحقوق الطبيعية للإنسان، والتي يتم تنظيمها عبر القوانين والأنظمة والتعليمات. من هنا يكون الجواب على السؤال المحدد حول الصلاحيات التي منحها الدستور للأعيان والنواب.

المحور الذي أتناوله هو: هل يملك أعضاء المجلسين سلطة رقابية على موظفي الدولة أو الشركات والمؤسسات العامة؟ الجواب: نعم، فالموظف يعمل في مؤسسة رسمية على رأسها وزير تتبع له دوائر ومؤسسات متعددة، وجميع العاملين فيها يعملون تحت إمرته ووفق القوانين الناظمة. والشركات العامة هي مؤسسات تخضع لقوانين الدولة حتى وإن كانت خاصة. وفي حال وقوع مخالفة ما، فإن من حق النائب سؤال الحكومة أو الوزير المعني أو طرح الثقة فيه.

المشكلة هنا ليست في القوانين والأنظمة، بل في التجاوزات التي تحدث لتحقيق مصالح خاصة، حيث المحسوبية والواسطة، وبالتالي الفساد بمختلف أشكاله. وهناك أمر آخر يدفع النواب إلى غض الطرف عن ممارسة واجباتهم الدستورية، وهي قواعدهم الانتخابية التي تضغط باتجاه تحقيق مطالب فردية، مما يجعل النائب في موقف ضعف أمام الحكومة.

حل هذه المشكلة يكون بإحقاق العدالة والإنصاف والالتزام بالقوانين، مما يجعل المواطن ينال حقه بحكم القانون وليس عبر الواسطات، خاصة من خلال النواب الذين أصبحوا يعرفون بنواب الخدمات، وهو أمر يسعد الحكومات، ويبعد النواب عن دورهم وواجبهم الدستوري.


محمود الملكاوي.. كانت مداخلته كما يلي:

-يتكون مجلس الأعيان الأردني من 65 عضواً ، وجميعهم يُعيّنوا مباشرةً من قِبَل جلالة الملك ، بينما يضمّ مجلس النواب 130 عضواً مُنتخباً من قبل الشَّعب ، ومدة العضوية في كِلا المجلسين هي أربع سنوات.

-النظام السياسي الأردني يقوم على مبدأ فصل السلطات / (التنفيذية، التشريعية والقضائية).

-هناك فجوة عميقة بين المواطن والنائب ، ترَسَّخَت عبر مختلف الدورات البرلمانية ، وخاصةً منذ عام 1989 ، حيث يَعتقد الكثير من المواطنين أنَّ دور النائب يقتصر على الخدمات الشخصية والمناطقية ! بدلاً من ممارسة الصلاحيات الدستورية العامة :- (سنّ القوانين ، مراقبة الاداء الحكومي والإشارة الى مواضع الخلل والتقصير في الإدارة العامة ، وتوجيه الأسئلة والاستجوابات لأيّ وزير ومساءَلته عن أداء وزارته ، كما يحق للنواب طرح وحجب الثقة بالحكومة ، ويمكن لمجلس النواب إحالة الوزراء إلى النيابة العامة إذا ثَبُت فسادُهم أو اهمالهم).

-وكما أنَّ المواطنَ قد يكون سبباً في إيجاد الفجوة بينه وبين مجلس النواب ، فقد ساهمَ بعض النواب في تعزيز هذه الفجوة من خلال التوَسُّط في الوظائف والمطالبة بالخدمات ، والتودّد للحكومة ووزرائها لتحقيق مآربَ شخصية ، مُتغافلين أنَّ النائبَ يُشرِّع للوطن بأكمله ، ولا يقتصر دورُه على دائرته الانتخابية فقط.

-لقد منَح الدستور الأردني مجلس النواب أدوات رقابية واسعة ، تبدأ بالسؤال النيابي والاستجواب ، وطلبات المناقشة ، ولا تنتهي عند طرح الثقة بالوزير أو بالحكومة -وفق المادة (54) من الدستور - كما نصَّت المادة (56) منه على أنَّ لمجلس النواب حقّ إحالة الوُزراء إلى النيابة العامة ، مع إبداءِ الأسباب المُبرِّرة لذلك ، وبأغلبية أعضاء المجلس ، وهو نص دستوري يعكس أنَّ الرقابةَ البرلمانيةَ ليست رَقابةً سياسية فحسب ، بل قد تمتدّ إلى تحريكِ المُساءَلة القانونية عندما تستدعي الوقائع ذلك.

-إدارة تضارب المصالح والوقاية من الفساد جزءٌ أساسيٌّ من منظومة النزاهة.

-التشريعات الأردنية أرسَتْ مبادئ الشفافية والمساءلة ، لكن قوة النصوص لا تقاس بوجودها ، بل بمدى تفعيلها بصورةٍ متساويةٍ على الجميع.
-إنَّ قوَّة الدولة لا تُقاسُ بسرعةِ استقالةِ مسؤولٍ ، وإنما بقدرة مؤسساتها على كشف الحقيقة ، وتفعيل أدواتها الدستورية.




ابراهيم ابو حويله كانت مداخلته تحت عنوان "لماذا ينتخب المواطن":


النائب ليس نائبَ تشريعٍ بالنسبة لمواطنٍ، يفتقد الكثير من الخدمات ويسعى للحصول عليها. وهنا نعلق في جدلية: نائب تشريع أم نائب خدمات؟ ولكن للواقع فرضياته التي لا يستطيع الطرفان تجاوزها. نعم، نحن نريد نائب تشريع، ولكن لا بد من توفير الخدمات، ولا بد من وجود أسس والعدالة والشفافية في توزيعها، وإلا اضطر المواطن إلى اللجوء إلى دائرة المعارف والأقارب والواسطة للحصول عليها.

تحت وطأة الظروف الاقتصادية وشبه غياب للحوكمة والمعايير والأسس التي تقدم على أساسها الخدمات، وارتفاع معدلات البطالة، والفقر، وضيق ذات اليد لدى الأسر، يلجأ المواطن إلى الضغط من أجل توفير خدمة معينة أو وظيفة معينة. وحتى نحرر النائب لممارسة دوره النيابي، لا بد من تأمين الخدمات ووضع الأسس واعتماد الحوكمة لكل صغيرة وكبيرة، حتى نؤمن الخدمات التي يحتاجها المواطن.

وهكذا نعيد للنائب وسائل قوته، ويستطيع استخدام وسائل الرقابة دون خوف، سواء كانت استجوابًا، أو تحقيقًا، أو طرح ثقة. والعامل البشري مهم جدًا في إخضاع الجميع، سواء كان مواطنًا أو مسؤولًا، لما تملكه دولة المؤسسات من وسائل لتطبيق القانون وضمان النزاهة والعدالة. ولكن عندما يصبح النائب وسيلة لإرضاء الجمهور على حساب الحوكمة، والمؤسسية، والعدالة، يخسر الجميع.

وندرك أن هناك خيطًا رفيعًا بين تحقيق المصلحة العامة ووسائل المحافظة عليها، وبين إخضاع هذه الوسائل لتكون مطيةً بيد فئة تلوح بها لتحقيق أهدافها الشخصية، لا لتحقيق المصلحة العامة. فهل هذا ما يحدث؟ المشكلة أنه عندما يبدأ الخلل، يصبح من الصعب تداركه وإصلاحه، وكل تجاوز، مهما كان صغيرًا، على العدالة والشفافية، يخلق سخطًا ينمو مع الزمن حتى يصل إلى المرحلة الحرجة التي تخسر فيها الدول الكثير، والأمثلة على ذلك قائمة في محيطنا. والإصلاح يبدأ بإرادة، وخطوات جادة وصلبة، حتى يستطيع مواجهة منظومة المصالح التي تتعارض مع مصالح الوطن.




الدكتور مصطفى التل اختتم الحوار بهذه المداخلة وتحت عنوان "مجلس الامة سلطة حقيقية أم صلاحيات يجهلها المواطن؟"..*

المشكلة في أداء مجلس الأمة الأردني ليست في النقص الدستوري، بل في الفجوة الواسعة بين النصوص المُحكمة والممارسة الواهنة.

فالدستور الأردني منح السلطة التشريعية أدوات رقابية وتشريعية واضحة، كحق الاستجواب، وتشكيل لجان التحقيق، ومنح الثقة وسحبها من الحكومة، والموافقة على القوانين والمعاهدات.


لكن واقع الحال يُظهر أن هذه الصلاحيات تبقى حبيسة النصوص، لأسباب تعود إلى ثلاثة مستويات حسب رأي القاصر :

أولاً: ضعف الإرادة الذاتية لدى بعض أعضاء المجلس، حيث لا يزال البعض يعملون بقناعة راسخة بأن السلطة التنفيذية "أقوى" وبأنها القادرة على تمرير ما تريده، مما يحول المجلس إلى آلة تصديق لا أداة رقابة.

ثانياً: التدخلات شبه الرسمية الممنهجة ، والتي تتجلى في دفع النواب نحو قنوات غير دستورية (كتوجيه الاستفسارات خارج قبة البرلمان)، أو تغاضي الوزراء عن حضور جلسات اللجان النيابية، أو التأخر في الرد على الأسئلة، وكلها ممارسات تخلق عرفاً جديداً يُضعف المؤسسة التشريعية ويُقصيها عن دورها الطبيعي كسلطة رقابية فعالة.


ثالثاً: غياب ثقافة المساءلة المؤسسية، فبدلاً من أن تكون العلاقة بين السلطتين علاقة تكامل وتوازن، أصبحت في كثير من الأحيان علاقة تبعية أو محايدة، وكأن المجلس ليس رقابيا او تشريعيا او محاسبي للحكومة كما ينص الدستور، بل جهة استشارية هامشية.

إن ما يجري اليوم هو إضعاف متعمد للسلطة التشريعية بحجة الاستقرار، متناسين أن المجلس القوي هو الضمانة الحقيقية لحكومة قوية ومحاسبة نزيهة.

المشكلة ليست في محدودية الصلاحيات ولا في مسألة التحديث السياسي أو الاداري ولا في تشكيل الاحزاب او الكتل او غيرها ، بل في محدودية الممارسة وإهمال الأدوات الدستورية، بل وفي بعض الأحيان انتهاك صريح لقواعد الدستور من بعض الأطراف التنفيذية.

الحل يبدأ بإعادة الاعتبار للنص الدستوري، وترسيخ ثقافة أن الرقابة ليست عداءً بل تكامل، وأن إضعاف القوي لا يجعل الضعيف أقوى، بل يجعل الجميع في مهب الريح.

المطلوب اليوم ليس تعديل الدستور بل تعديل الممارسة، واستعادة الهيبة للمجلس، وتفعيل الأدوات الرقابية التي يكفلها القانون، وإلا سنبقى نكرر السؤال ذاته في كل دورة نيابية: هل عضو مجلس الأمة سلطة حقيقية أم مجرد صلاحيات يجهلها المواطن وتُهمشها الممارسة؟!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :