الصبيحي: 8 ضمانات لتجويد "تنظيم العمل المهني" ونجاح تطبيقه
15-07-2026 12:54 PM
عمون - بيَّن خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي أنَّ مشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026 المعروض على مجلس الأمة بدورته الاستثنائية يُعدُّ من القوانين الاقتصادية الحيوية.
وأشار الصبيحي إلى أنَّ المحاور الثلاثة التي يتضمنها القانون القائمة على منح شهادات مزاولة المهنة، وترخيص مزودي خدمات التدريب، واعتماد البرامج والمدربين من قبل وزارة العمل،
تضع حجر الأساس للحد بصورة كبيرة من حالة التشتت والعشوائية في السوق المهني والحرفي.
وأضاف أنَّه ينقل العاملين في هذا القطاع تدريجياً وبثبات من اقتصاد العمل غير المنظم إلى القطاع المنظم، مؤكِّدًا على أنَّ تحقيق الغايات التنموية والاجتماعية الشاملة لهذا القانون، يتطلَّب تبنّي رؤية تقوم على 8 ضمانات أساسية.
وشملت الضمانات التي اقترحها الصبيحي، مظلة الشمول الإلزامي بالضمان، حيثُ إنَّ القيمة الحقيقية لتنظيم العمل المهني تكمن في ربط منح شهادة مزاولة المهنة وتراخيص المنشآت بالاشتراك الإلزامي بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، موضِّحًا أنَّ هذا الربط ضمانة حقيقية لتوفير الحماية الاجتماعية للمهنيين واستقرارهم المعيشي.
واقترح إطلاق برامج دعم جزئي تساهم فيها الدولة أو الصناديق التنموية بنسبة 50% من اشتراكات الضمان الاجتماعي المترتبة على المهنيين والحرفيين الجدد في سنواتهم الأولى، لتخفيف الأعباء المالية وتشجيع الامتثال، مِمَّا يُشكِّل حافزًا قويًّا للانضمام للمظلة الحمائية.
ونوَّه الصبيحي إلى ضرورة ألَّا يتحوَّل التنظيم إلى عبء اقتصادي، مؤكِّّدًا أهمّيّة عدم إثقال كاهل المهنيين بأي رسوم أو ضرائب جديدة، وأن تُمنح شهادات المزاولة دون مقابل مالي، أو برسم رمزي غايته التنظيم لا الجباية.
وطالب بِـ تيسير حصول الكفاءات المهنية والحرفية، التي ورثت المهنة وأتقنتها بالخبرة والممارسة دون امتلاكها تعليم أكاديمي أو شهادات ورقية، على إجازة المزاولة عبر اختبارات عملية عادلة تُنصف خبرتهم الميدانية، لاسيَّما أنَّ سوق العمل يزخر بهذه الفئة.
وقال إنَّ الانتقال السلس إلى بيئة العمل المنظمة يتطلب إعطاء المهنيين وأصحاب الحرف فرصة زمنية كافية ومرنة لتصويب أوضاعهم القانونية وفقاً لمتطلبات القانون الجديد دون اللجوء إلى العقوبات الفورية.
وشدَّد الصبيحي على أهمّيّة توضيح القانون التنظيمي للفرق بين قطاعات المهن والأعمال والحرف المختلفة، بناءً على معايير درجة الخطورة، الأهمية الاقتصادية، مستوى التدريب والتأهيل المطلوب، ومدى الأثر المباشر على سلامة المستهلك وطالب الخدمة.
ولفت إلى أنَّ قطاع العمل المهني يُمثِّل أحد أعلى القطاعات عرضة لإصابات العمل؛ لذا يجب أن يكون الالتزام بتدابير السلامة والصحة المهنية شرطاً أصيلاً ومستمراً للمزاولة، حمايةً لأرواح العاملين ومقدرات المنشآت.
وأختتم قوله بإنَّه لابد أن يتضمن القانون حزمة من التسهيلات والتحفيزات المباشرة لدعم أصحاب المهن من المواطنين الأردنيين، بما يضمن تعزيز تنافسيتهم في السوق وتطوير أعمالهم بصورة مستدامة.
ولفت الصبيحي إلى أنَّ تنظيم العمل المهني ليس مجرد إجراء إداري، بل هو مصلحة وطنية عليا تحمي المستهلك وترفع جودة الخدمات، والأهم من ذلك، أنَّها تصون كرامة العامل المهني عبر توفير بيئة عمل آمنة ومحمية تحت مظلة الأمان الاجتماعي.