عندما ينظر الإنسان إلى عالمه الداخلي، ويتفقد أنحاء جسمه، يشعر كم هي نعم الله سبحانه وتعالى كثيرة. فأنت عندما تصحو من نوم عميق، بعد ليل طويل وأحلام لها أول وليس لها آخر، وتقوم سليماً معافى، والعالم حولك مشحون بالتوتر، والنيران تلتهم ما حولها، والناس هناك في حيرة من أمرهم، وأنت تنعم بالصحة ويظللك الأمن والأمان، تشكر الله، وترفع يديك إلى السماء على ما متعك به من حياة جديدة، وقلب ينبض بالحياة، ودقاته مستمرة دون توقف أو حواجز أو تعقيدات.
في الإنسان قلب يتكون من أربع حجرات؛ العلويتان تُسميان الأذين الأيمن والأذين الأيسر، والسفليتان تُسميان البطين الأيمن والبطين الأيسر. ويقوم القلب بضخ الدم إلى أنحاء الجسم عبر الأوعية الدموية. وفي حالة الراحة يتراوح معدل نبض القلب لدى البالغين بين 60 و100 نبضة في الدقيقة، وتتأثر هذه السرعة بعوامل عدة، منها الانفعالات، والعمر، وارتفاع درجات الحرارة، والتمارين الرياضية، ونقص الأكسجين، وغيرها من العوامل. كما توجد عوامل قد تؤدي إلى تباطؤ القلب، منها بعض الحالات المرضية وبعض الأدوية، وقد يصاحب الحزن الشديد بطء في نبض القلب لدى بعض الأشخاص.
ومما لا شك فيه أن هناك علاقة بين جريان الدم وضغط الدم؛ إذ يجري الدم من المناطق ذات الضغط الأعلى إلى المناطق ذات الضغط الأقل، وخلال جريانه يواجه مقاومة تؤثر في كمية تدفقه، وتتأثر هذه المقاومة بقطر الأوعية الدموية، ولزوجة الدم، وطول الوعاء الدموي.
القلوب شواهد، وفي طريق الحياة على الإنسان أن يبتعد عن تعقيدات الحياة وتحدياتها، وما يصاحبها من توتر وقلق وضغوط مستمرة، وأن يتقي الله في حله وترحاله، وفي دربه الطويل.
******
للتأمل:
قال الشاعر:
هامت بك العينُ لم تتبع سواك هوى
من علَّم العينَ أنَّ القلبَ يهواك
[email protected]