المعشر: الحل العسكري للحرب مستحيل .. وباب المندب هو الأخطر على الأردن
21-07-2026 11:46 AM
* المعشر: الأردنيون قلقون من استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية
* المعشر يحذر من تداعيات إغلاق هرمز وباب المندب على الأردن
* المعشر: استمرار الحرب يضر بحلفاء واشنطن ويعمّق أزمات المنطقة
عمون - قال وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الأسبق د. مروان المعشر، إن الأردنيين يشعرون بالقلق إزاء استمرار الحرب، والضربات التي طالت الأردن، إضافة إلى الاضطراب الاقتصادي الناجم عنها.
وأضاف المعشر، في تصريحات لشبكة PBS ترجمتها عمون، أن الهدف الذي تسعى هذه الحرب إلى تحقيقه غير واضح، متسائلاً: هل هو تقليص القدرات النووية الإيرانية؟ خاصة أن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت أنها حققت ذلك بالفعل، أم أن الهدف هو تغيير النظام؟ في الوقت الذي جرى التأكيد مراراً وتكراراً على أن تغيير النظام لن يتم عبر القصف الجوي.
وتساءل المعشر عما إذا كانت الغاية من الحرب هي فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن المضيق كان مفتوحاً قبل اندلاع الحرب.
وأوضح أن ما تفعله الحرب حالياً هو التسبب باضطراب اقتصادي في المنطقة، إضافة إلى تعزيز العزيمة الإيرانية، الأمر الذي سيجعل الوصول إلى تسوية سياسية مع إيران بعد انتهاء الحرب أكثر صعوبة.
وشدد المعشر على أن أي دولة لا ترغب في انتهاك سيادتها أو رؤية ضربات تقع على أراضيها، مؤكداً أن الأردن ليس استثناءً من ذلك.
وأشار إلى أن ما يجري حالياً يتمثل بوجود دقة أكبر في الضربات التي تستخدمها إيران، مؤكداً أن قدرتها على إصابة الأهداف بدقة متناهية شهدت تحسناً ملحوظاً مقارنة بما كانت عليه سابقاً.
وحذر المعشر من تأثر القطاع السياحي الأردني بالتداعيات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، لافتاً إلى أن القطاع السياحي يتضرر بشكل كبير.
وقال إن هناك وضوحاً في استحالة التوصل إلى حل عسكري لهذا الصراع، موضحاً أن الولايات المتحدة أظهرت براعة في تحقيق الانتصارات العسكرية، لكنها تفتقر إلى القدرة على الوصول إلى تسويات سياسية، مشدداً على أن دول المنطقة ستضطر في نهاية المطاف إلى التعامل مع إيران والتوصل إلى تسوية سياسية معها.
وأكد المعشر أن إيران لا تسهّل الوصول إلى هذا الحل من خلال استمرار ضرباتها، ليس فقط ضد الأردن، بل أيضاً ضد دول الخليج والدول المجاورة، مشيراً إلى أن هذه التطورات تجعل أي حل سياسي أكثر صعوبة.
وفيما يتعلق بالممرات البحرية، قال المعشر إن تداعيات إغلاق طريق إمداد رئيسي آخر، وهو مضيق باب المندب، ستكون وخيمة على الأردن، موضحاً أن المنفذ البحري الوحيد للمملكة هو العقبة شمال البحر الأحمر، والذي تمر عبره كميات كبيرة من الصادرات والواردات.
وأشار إلى أن الأردن يمتلك طرقاً أخرى عبر قناة السويس والطرق البرية، إلا أن معظم تجارة المملكة مع العالم تمر عبر باب المندب.
وأضاف أن الأردن يتأثر بإغلاق مضيق هرمز، لا سيما أن معظم النفط الذي يصل إلى المملكة، وهي دولة مستوردة للنفط، يمر عبر هذا المضيق، مؤكداً أن التداعيات الاقتصادية ستكون كبيرة بسبب مضيق هرمز، والأهم بسبب إغلاق باب المندب.
واعتبر المعشر أن الخيارات أمام الولايات المتحدة محدودة للغاية، موضحاً أنها لم تدرس هذا الأمر بشكل كافٍ، وافترضت إمكانية تحقيق نصر سريع في إيران، وهو ما لا يحدث، مشيراً إلى أن إيران تتبنى استراتيجية دفاعية تبقيها قادرة على الصمود أمام هذه الضربات، ما يجعل الوصول إلى تسوية سياسية أمراً بالغ الصعوبة.
وختم المعشر بالتأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية، مشدداً على أن استمرار الحرب لا يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بدول المنطقة، ومعظمها من حلفاء الولايات المتحدة.