facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رسالة الى علي بريزات


عبدالهادي راجي المجالي
20-07-2026 07:09 PM

الأخ المقدر المحامي علي بريزات
تحية طيبة وبعد :
لقد قرأت ردك على (بوست) نشرته في صفحتي ، وأنا إذ أقدر ما كتبت وأظنه يحمل في طياته رأي الكثير من الناس ، لأود هنا أن أوضح لك بعض الأشياء ..وطبعا ليس في إطار الرد على شخصكم الموقر ، ولكن في إطار الدفاع عن الدولة وفي إطار الدفاع عن نفسي ، وفي إطار توضيح بعض الأشياء التي يغفل عنها الناس ...وأرجو أن تتقبل مني بصدر رحب ما سأورده .
بداية وهذا استهلال لابد منه ، أنا لم أدافع عن القواعد الأمريكية في الأردن ، أنت افترضت وجود قواعد أنا لم أنطق بكلمة قاعدة أمريكية ، أنا دافعت عن سيادة دولة وكرامة موطن .

أولا : ابن العم العزيز والغالي ....
حينما دعوت لوقفة شعبية ، ضد نظام ولاية الفقيه في إيران ..فأنا لا أضرب بالمندل ولا ارمي الكلام مثل النرد على طاولة الحظ ...ودعني أقول لك أمرا مهما : في الحرب العراقية الإيرانية التي امتدت لثمان سنوات ، لم يقاتل صدام حسين نظام ولاية الفقيه باسم البعث أو باسم الدولة العراقية ، بل قاتلهم باسم الأمة العربية ...صدام لم يطلق على الحدود العراقية وصف حدود ، بل سماها البوابة الشرقية للعالم العربي ، ومعركته انخرطت فيها كامل القوى الشعبية العربية لاعتبارات أهمها :

قصة تحرير القدس لم تكن غاية رئيسية لدى الإمام الخميني ، بل تحرير المراقد المقدسة كان هو الغاية والهدف ، وكما تعلم أستاذي العزيز في التاريخ : الثورة الإسلامية في إيران ليست ثورة بالمعنى الحقيقي ..هي حركة رجال دين ، وثورة مشوهة ، لأن أبسط أساسيات الثورة حملها للقيم وتصديرها للمباديء ...هل صدرت الثورة الإسلامية في إيران المباديء ؟ الثورة الإسلامية في إيران صدرت المذهب (الإثنا عشري) ..كان هدفها أن يتشيع العالم السني فقط ، وأن تحرر المراقد من قبضة السنة ...

أما الأمر الاخر الأهم ، هو أن الشعوب العربية كانت تدرك خطورة هذه الثورة التي تورطت فيما بعد بقضية (ايران غيت) ...وتبين أن أنها مجرد ثورة برجماتية ترفع شعار الغاية تبرر الوسيلة ، لهذا في لحظة اندلاع الحرب ..تنبه العراقيون للأمر وقاتلوا باسم الشعوب العربية وليس باسم الدولة العراقية ...هل تذكر المئات من المتطوعين الأردنيين والعرب الذين ذهبوا وقتها للعراق من أجل قتال إيران ..هل تذكر يا علي أم نسيت ؟

ثانيا :
أستاذنا المحامي المقدر علي بريزات
إن التشيع أخطر من احتلال الأرض ، بمعنى أن احتلال العقل في ذهن ولاية الفقيه هو الغاية ، لأنه يؤدي بالضرورة إلى احتلال الأرض ..وأظنك قرأت كتاب محمد لاريجاني (ام القرى) ..وهو نظرية الثورة الإسلامية في إيران ، لابل هو منهج عملها ..ودعني أسرد لك بعضا من أفكار محمد لاريجاني شقيق علي لاريجاني الذي أصبح فيما بعد منظر الثورة السياسي ومصدر القرار ...وللعلم من بارك نظرية محمد لاريجاني هو الإمام الخميني لأنها وضعت في عهده كقاعدة ودستور للثورة ..يطالب محمد لاريجاني في نظريته أم القرى بجعل طهران هي أم القرى ، ويطالب بقصف مكة وتدميرها حتى لاتختلط المرجعيات الدينية ...ويطالب أيضا بجعل الحج الإسلامي يتوجه إلى إيران .
محمد لاريجاني في الكتاب يدعو إلى توزيع الحيز الجغرافي لإيران ، وربما يريد العودة إلى إرت الدولة الصفوية والفارسية التي كانت تحكم أصقاعا كثيرة من العالم العربي .
محمد لاريجاني يقول في كتابه أن إيران هي الإسلام ، والإسلام هو إيران ..ويدعو علانية لشراء الذم ، سواء للدول أو الأشخاص أو الزعماء أو المفكرين ..وربما هذا يدفعهم للإيمان ولو ظاهريا بأن إيران هي أم القرى ، لكن فيما بعد سيلزمون بهذا الإيمان عنوة .

يدعو محمد لاريجاني في كتابه أيضا إلى جعل ولاية الفقيه هي عنوان أم القرى وروحها ، وعلى الجميع أن يؤمن بهذا النظام ، كما ينظر للعالم العربي بأنها مجرد دول لاحول لها ولا قوة ويجب إلحاقها بأم القرى عنوة فيما بعد ...
هل اتعمق أكثر أستاذنا الفاضل علي بريزات ...لو قرأت كتاب (أم القرى) لأصبت بالفزع ، وللعلم بعض ما أورده محمد لاريجاني في هذا الكتاب ، صار حقيقة واقعة وللأسف في عالمنا العربي .

لا أريد أن أغوص أيضا في مجال الأذرع السياسية والمليشيات ، التي دعا محمد لاريجاني لتشكيلها في العالم العربي ..ولا أريد أن أغوص في نظرته للدول العربية ..هو باختصار ينظر لها على أنها كيانات مصطنعة واحتلت من (ام القرى) أي : ايران..ويجب استعادتها .

ثالثا : أستاذنا الفاضل علي بريزات ..
أم القرى وضع في بداية الثمانينات ..من القرن الماضي ، هو دستور نظام ولاية الفقيه وهو مرجعية الثورة ، ويقال أن كل كتاب يصدر في إيران من رجالات الثورة يحتاج إجازة من المرشد ..فهل أجاز المرشد الأعلى الكتاب ، أم أن الكتاب كان الترجمة الخالصة لأفكار الإمام الخميني .

رابعا : حين نتحدث عن وجود الدولة وسيادتها ، علينا أن لا نقحم الفساد في الأمر ..لأن الفساد قضية داخلية قابلة للعلاج ، بالمقابل السيادة مسألة مصير وحياة ...ودعني أنسف لك اسطوانة مشروخة ، مازال البعض يرددها في وطني ...أنا أعترف لك بملء إرادتي أن الأردن لم يعد هو الأردن ، وأن وجداننا اختصر في البزنس بارك والبوليفارد ، وأن لساننا صار قناة المملكة ، وأن حجة الإعلام بحر العلوم صار هو الفقيه والمرجع في القرار السياسي الأردني ...أعترف لك بكل أوجاعك التي هي أوجاعي لكن اسمع مني هذه الحقائق :

في حرب أيلول أتدري ماذا فعل السماسرة والفاسدون ؟ ..هربوا لبيروت لأن بعضهم ظن أن الأردن مصيره يرتبط بزمن معين ، وأن البعض سيطل من ركام الوطن ويقف على بوابة حلمه ...لكن الذين هربوا لم يقفوا عائقا في وجه (عيالنا) العسكر الذين جاءوا من قرى الشمس والمنجل والمحراث ، وقاتلوا دفاعا عن الجديلة ...إن جديلة بنت في ذيبان أو صبية من الربه صدقني يا أخي ..أغلى من البزنس بارك والبوليفار ، وهذا ليس خيال شاعر ..بل هو الواقع الذي حدث في أيلول ..الفقراء يا علي لهم الوطن ..والفاسدون مالهم هو الوطن ...لكن الأردني وقف وأقسم أن لاتشرق الشمس على عمان إلا وهي سالمة غانمة وصدق القسم ...

أترك أيلول ...واقرأ سعد جمعه كتاب (مجتمع الكراهية) ..الذي حاول أن يبرر فيه هزيمة العام 67 وتطرق لأمراضنا الإجتماعية ، في حزيران تم احتلال نصف الدولة ونصف المقدرات وتم تدمير نصف الجيش ...لكن الأردن استعاد سيادته وزمنه حين وقف في الكرامة بعد عام واحد فقط ، مثل جبل أو مثل نهر هادر وقاتل دفاعا عن التاريخ والجديلة والقرية ...لم تهمه أخبار الفاسدين ، ولم يهتم بالقصور التي كانت تبنى في اللويبدة وجبل عمان وجبل الحسين ...
حين يتعلق الأمر بسيادتنا بوطن بنيناه على حواف الروح ، وبلمعان المنجل ..وبلهفة عاشق ..فلا مجال لتعليق الشماعة على الفساد ، في النهاية جذوري وجذورك في هذه الأرض منذ ألف عام ..وبنو حميدة لن يجرؤ التاريخ أن يغير لقبهم في صفحاته ( بني حميدة ذباحة الدول) ..نحن لا نتقاعس في الدفاع عن الأردن حلمنا وضميرنا ..وفي ذات الوقت لاننكر أن الخراب موجود ونخر في روحنا .... لكن هل الفساد يبرر لنا أن نقبل في لحظة صواريخ إيران ؟
قصفت العقبة قبل أيام ، هل يوجد يا علي في العقبة قواعد أمريكية ؟ قصفت مصفاة البترول وسقطت مسيراتها في جرش واربد ..هل يوجد في جرش قواعد أمريكية ؟

وهنا دعني أقدم فقرة معترضة وأرجو أن تراجعها ..لقد قال الأستاذ لقاء مكي وهو كبير الباحثين في مركز الجزيرة للدراسات : إن إيران ستقوم باحتلال الكويت ، في حال تم احتلال واحدة من جزرها ...ولقاء كان من منظري حزب البعث في زمن صدام حسين ، كان يعتبر مرجعية في فهم انماط وشكل تفكير النظام الإيراني والجزيرة يا علي ..فضائها ليس عبثيا ولا مجال فيه للمغامرة وإطلاق التصريحات على سبيل الجدل أو المزاح ...فكر قليلا بالمليشيات الإيرانية على حدودنا الشرقية ، فكر بالمسيرات من أين تنطلق ..ولماذا ركبت وبرمجت فقط على حدودنا الشرقية ؟
وما ساقوله لك ليس سرا ، فقط انطلقت المسيرات الأخيرة التي استهدفت قاعدة موفق السلطي من العراق ..,هنا أسألك هل القصة أمريكا فقط ..أم القصة نحن : الدولة والأرض والتاريخ ؟

الأستاذ المقدر والمحترم علي بريزات
في روحي من الرفض ما يعجز سقف بيتي عن حمله ، وكبدي لايختلف عن كبدك ..من جرف الدم ينزف ، ولكني أنظر للإطار العام قبل الولوج في التفاصيل ..وأعتب عليك جدا على حضورك ، ومهنتك كمحام ...فأنتم كنتم طليعة التنوير في وطني ، أعتب أنك فتحت صفحتك لكيل الشتائم ...لم أقرأ تعليقا واحدا على مقالك يشتبك مع فكرتك يؤيدها أو يرفضها ، بل كل ما قرأته كان الشتم والسب والردح الموجه لي...مع أن المعارضة في الأردن كانت دوما تمثل الوعي والأخلاق ، ولم تكن سبا وشتما ..وأنا هنا لا أحملك أسباب الشتم ، بل أمارس عتب المحب ، على الأقل كلام مواقع التواصل الإجتماعي يشبه ما ماتنفثه الريح في موسم الحصاد ، لكن أرواحنا لن تذروها الريح ، وتاريخنا محفور في أول جنوب الحب ، وشيبنا هو امتداد القبيلة والقيم والرضى ، وامتداد دعوات الأمهات ...
الأردن لن تحميه فلل دابوق ، تأكد من ذلك ..,الأردن لن تقم بحمايته (قاصات) البنوك نحن من سنحميه ... قد نختلف في مساراتنا في الرأي لكن لا اختلاف في التراب أبدا ..
حماك الله واسلم لأخيك .
عبدالهادي راجي المجالي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :