منظمات "الهيكل" تستعد لأكبر اقتحام للأقصى
21-07-2026 04:48 PM
عمون - حذرت محافظة القدس من تصاعد المخططات التي تقودها منظمات "الهيكل" المتطرفة لتنفيذ أكبر اقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك خلال ما تسمى "ذكرى خراب الهيكل"، الخميس المقبل.
وأكدت المحافظة في بيان صدر عنها، الثلاثاء، أن ما يجري لم يعد مجرد نشاط تنظمه جماعات متطرفة، بل أصبح جزءًا من سياسة إسرائيلية رسمية تستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، تمهيدا لتكريس مشروع التقسيم الزماني والمكاني.
وشددت المحافظة على أن المعطيات الميدانية والسياسية التي تم رصدها خلال الأيام الأخيرة تشير إلى وجود خطة تعبئة واسعة تقودها منظمات "الهيكل"، بهدف تسجيل رقم قياسي جديد في عدد المقتحمين، عبر تجاوز الرقم الذي سُجل العام الماضي والبالغ (4000) مقتحم في يوم واحد، مع سعي معلن إلى الوصول إلى حاجز (5000) مقتحم، وهو هدف تعمل هذه المنظمات على تحقيقه بصورة تدريجية منذ عام 2021.
وأشارت إلى أن الاقتحامات المرتبطة بهذه المناسبة شهدت تصاعدًا متواصلًا خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغ عدد المقتحمين نحو (2200) مستوطن في عامي 2022 و2023، وارتفع إلى (3000) في عام 2024، ثم إلى (4000) في عام 2025، في مؤشر واضح على وجود خطة تصعيدية متدرجة، تستهدف تكريس هذه المناسبة باعتبارها الموسم السنوي الأكبر لاقتحام المسجد الأقصى.
وأضافت المحافظة أن أولى مؤشرات الحشد لهذا العام برزت مع افتتاح شهر "آب" العبري، إذ اقتحم المسجد الأقصى يوم 15 تموز الحالي (677) مستوطنا، وهو من أعلى أعداد المقتحمين في مناسبة رأس الشهر العبري، بما يعكس حجم التعبئة التي تقودها منظمات "الهيكل" استعدادًا ليوم الاقتحام المركزي.
ولفتت إلى أن هذا الحشد ترافق مع تصعيد سياسي ورسمي، تمثل في عقد مؤتمر داخل الكنيست الإسرائيلية بعنوان: "عقد من التقدم الإيجابي في جبل الهيكل بعد 59 عامًا من استعادته"، بمشاركة ثلاثة وزراء وسبعة أعضاء كنيست، طُرحت خلاله بصورة علنية دعوات لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، والسماح بإقامة الصلوات والطقوس التلمودية داخله بصورة كاملة، والمطالبة بتقييد وصول المسلمين إليه، بما يمثل اعترافًا سياسيًا واضحًا بتبني مشروع فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ولقرارات الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التي تؤكد أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة (144) دونمًا، هو مكان عبادة إسلامي خالص.
وأشارت المحافظة إلى دعوات أطلقتها منظمات "الهيكل" لتنظيم ما تسمى "مسيرة السيادة في القدس" مساء الأربعاء، عشية الاقتحام، لتنطلق مما تسمى "حديقة الاستقلال" المقامة فوق مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية، وتجوب محيط أبواب البلدة القديمة وصولًا إلى ساحة البراق، في محاولة لفرض مظاهر سيادية استيطانية جديدة في محيط المسجد الأقصى، وربطها بموسم الاقتحامات السنوي.
وشددت محافظة القدس على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة (144) دونمًا، هو إسلامي خالص، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير هويته أو طابعه أو وضعه التاريخي والقانوني تُعد باطلة ولاغية.