بلدة بليلا تفقد فارساً من فرسانها .. العميد أحمد مقابلة في ذمة الله
د. حمزة الشيخ حسين
03-06-2026 11:43 PM
حين نتحدث عن العميد أحمد علي مقابلة، فإننا لا نستذكر مجرد اسم أو رتبة عسكرية مرموقة، بل نستحضر سيرة رجل جمع بين نبل الأخلاق، وصدق الإيمان، ورفعة السلوك، فكان مثالاً يُحتذى في التواضع والالتزام وخدمة الناس.
لقد فقدت بلدة بليلا اليوم واحداً من أبنائها البررة، وفارساً من فرسانها الذين تركوا بصماتهم الطيبة في كل مكان حلّوا فيه. كما فقد الشمال الأردني، بل والوطن بأسره، شخصية وطنية واجتماعية عُرفت بحسن الخلق وصفاء السريرة ومحبة الناس.
كان الراحل أخاً وصديقاً وفياً، وصاحب موقف كريم، لا يتردد في مد يد العون لمن يحتاجها، ولا يبخل بكلمة طيبة أو نصيحة صادقة. عرفه الناس قريباً من الجميع، يحمل هموم مجتمعه، ويؤمن بأن خدمة الوطن والإنسان رسالة قبل أن تكون واجباً.
وفي زمن تتسارع فيه الأحداث وتغيب فيه الكثير من القيم النبيلة، بقي العميد أحمد مقابلة نموذجاً للرجل الذي حافظ على أصالته ومبادئه، فاحترمه الجميع وأحبوه، وبقيت سيرته العطرة شاهدة على مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز.
إن رحيل الرجال الكبار لا يقاس بعدد السنوات التي عاشوها، بل بما تركوه من أثر في القلوب والذاكرة، وقد ترك العميد أحمد مقابلة إرثاً من المحبة والاحترام سيبقى حاضراً بين أهله وأصدقائه وكل من عرفه.
رحم الله العميد أحمد علي مقابلة رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون ..