المحافظين من الكرك يحذر الحكومة من تبعات إفراز مناطق مهمّشة في التمثيل والتنميّة
05-06-2026 05:42 PM
عمون - افتتح الدكتور طلال الشرفات الأمين العام لحزب المحافظين الأردني فرع محافظة الكرك بحضور رئيس المجلس الوطني الدكتور رفعت الطويل ونائبه واعضاء المكتب السياسي للحزب، وشخصيات وطنية، ونخبة من رجالات الكرك، وفعاليات اكاديمية وسياسية وشعبية. وعقد المكتب السياسي اجتماعاً اتخذ فيه بعض القرارات التنظيميّة، وأصدر بيان الكرك.
وفي حفل الإفتتاح قال الدكتور طلال الشرفات إن حزب المحافظين الأردني الذي عقد اجتماعه الأول على أرض الكرك الغالية شهداء القلعة والكرك الذين روت دمائهم ثرى الأردن الحبيب دفاعاً عن كرامة الوطن وقداسة إنجازاته، ورجالات الكرك الأُباة وبناة الوطن الأوائل من ابناءه الذين سطّروا ملحمة البناء والفداء من أجل وطنُ حرّ ولج مئويته الثانية بثقة وإقتدار بتضحيات هؤلاء، ومن ماثلهم من الأردنيين الأحرار.
وأضاف الشرفات: أن الإنحياز لكرامة الأردنيين وشؤونهم وقيمهم الراسخة، ومقتضيات السيادة والعرش والتراب والجيش والهوية الوطنيّة الأردنيّة لم يُعد خياراً بل واجباُ يتطلبه شرف الوطنيّة الحقّة، ومتطلبات الإنتماء لثوابت الوطن والحزب التي عملنا على ازالة اي فرق بينهما حفظاً لوطننا، وولاءاً لقيادتنا، ووفاءاً لشعبنا الأصيل.
من جهته قال رئيس المجلس الوطني الدكتور رفعت الطويل: ان الكرك كانت على الدوام في قلب المشهد الوطني، وحاضرة في كل مفصل من مفاصل الدولة، وهي ارض التضحية والشهداء بل كانت "هيّة الكرك" شاهداً على وعي الأردنيين المُبكّر بالعدالة والحق وسيادة القانون.
وأضاف ان الكرك كانت مدرسة في الوعي السياسي الوطني، ومنبراً لأبنائها الذين آمنوا بأن قوة الدولة تقوم على المشاركة والمسؤوليّة، والالتزام بالثوابت الوطنيّة، وأن المشاركة السياسية هي تكريس لنهج القيادة الهاشمية لمليكنا المفدى وولي عهده الأمين في وطن نفتديه بالأرواح.
وقال اللواء المُتقاعد فلاح العضايلة المستشار السياسي لحزب المُحافظين: ان الثوابت الوطنية التي حملناها في اعناقنا هي مسؤولية دونها الرقاب، وآمنّا فيها وفاءاً لتوجيهات قائدنا الأعلى جلالة الملك المُفدى؛ مؤكداً الدعم المطلق لأشقاءنا في فلسطين في الصمود على أرضهم في مواجهة التهجير والاستيطان.
من جهته قال الدكتور خالد بني عطية: ان الكرك حاضرة في اذهان الأردنيين الشرفاء، والشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن كبرياء قلعتها قرابين عزّة واباء، ولعلنا اليوم نؤكد ان من لا يعرف وجع الناس ولا ثقل هم الرغيف لا يجوز له ان يعطي دروساً في الوطنيّة.
والقى رئيس الهيئة الادارية لفرع الكرك الدكتور عبد المجيد الجعفري كلمة دعا فيها كل ابناء محافظة الكرك والوطن الى الإنضواء في حزب المحافظين الأردني الذي حمل شعار الهويّة الوطنيّة الأردنيّة ثابتاً من ثوابت السيادة والإنجاز والبناء.
في حين قالت الدكتورة هلا العلاوي عضو مجلس امناء الأكاديميّة الحزبية في حزب المحافظين: ان المرأة في الكرك والوطن باتت شريكة اساسيّة للرجل في رؤى التحديث السياسي التي اطلقها جلالة الملك بفضل التوجيهات الملكيّة ووعي المرأة الأردنية في كافة المجالات.
وتلا العميد المهندس المتقاعد رائد عبدالقادر المجالي مساعد الأمين العام للطاقة والبيئة بيان الكرك، والذي جاء فيه:
بيان الكرك
يحيي حزب المحافظين الأردني الذي عقد اجتماعه الأول على أرض الكرك الغالية شهداء القلعة والكرك الذين روت دمائهم ثرى الأردن الحبيب دفاعاً عن كرامة الوطن وقداسة إنجازاته؛ كما يحيي الحزب رجالات الكرك وبناة الوطن الأوائل من ابناءه الذين سطّروا ملحمة البناء والفداء من أجل وطنُ حرّ ولج مئويته الثانية بثقة وإقتدار بتضحيات هؤلاء، ومن ماثلهم من الأردنيين الأحرار.
ويبارك الحزب لشعبنا الوفي عيد إستقلال الوطن، ويُزجي بتحيّة عنانها السماء الى جيشنا العربي المصطفوي ومؤسساتنا الأمنيّة الذين يدافعون عن الأرض والعرض، حُماة الثغور وعيون الوطن الساهرة في يوم الجيش، والى سيدنا وقائدنا الذي حملنا بقلبه الى أرجاء الكون خالص الولاء والوفاء، والعهد بأن لا تنكّس للأردن راية وفي رمقنا حياة في يوم جلوسه على العرش المُفدّى.
ويًعبّر حزب المحافظين الأردني عن اعتزازه بإسهامات جنوبنا الحبيب في معجزة التأسيس والتنمية والديمقراطية، ونكران الذات الذي مارسه رجالاتها في المئويّة الأولى التي توجب تنبّه الحكومة لمتطلبات التنمية الشاملة والإستثمار في هذا الأقليم الذي يشكّل علامة فارقة في متطلبات الإستقرار الوطني، ومعالجة مخاطر الفقر والجوع والبطالة التي باتت تهدد معاقل النبل الوطني والقيم الراسخة التي تُشكّل لون الدولة، وهويتها الوطنيّة الأردنيّة.
ويؤكد الحزب على أهمية تنبه الدولة ومؤسساتها الراشدة لضرورات إعادة تنظيم الموالاة العاقلة المنتميّة في الوسط المُحافظ بصورة تُزيل التشوهات المُقلقة في صناعة وإنتاج النُخب في العقد الأخير؛ حماية لوطننا وسيادتنا وعرشنا المُفدى من شر العاديات والإستهداف، ودرءاً لكل ما يُعكّر المزاج العام من دواعي الشللية وغياب الكفاءة والتمثيل العادل والإغتراب.
وإنطلاقاً من مقتضيات الحرص الوطني الشريف المُجرّد من المصالح والهوى؛ يحث حزب المحافظين الأردني الحكومة على ضرورة الإسراع في سحب قانوني الضمان الإجتماعي والإدارة المحليّة، وإعادة دراستهما بحكمة وتأني، وبحسٍ عالٍ بالمسؤولية الوطنيّة بعيداً عن التسرّع والإنطباعات الخاصّة، وتعديل قانون السير بما يضمن التوازن المقبول ما بين الردع وطاقة الناس في الإستجابة لأحكامه.
ويحذّر حزب المحافظين الأردني من تبعات إفراز مناطق مهمّشة في التمثيل والتنميّة، وشيوع " الطبقيّة الوظيفية" في بعض المواقع والوظائف بصورة أضعفت معاقل الموالاة التقليدية في الوسط المُحافظ، وإعادة الإعتبار لمفهوم الدولة القادرة على فراءة الواقع بمسؤولية، وإرتقاء الحكومة لمستوى التطلعات الملكيّة في رؤى التحديث السياسي.
ويدعو الحزب الحكومة الى رصد بؤر الجوع في الوطن وفقاً للمفهوم الإجتماعي الذي لم يصل بعد الى معايير المنظمات الدولية، وتسيير قوافل مساعدات الى تلك البؤر وخاصة في البوادي والأغوار والطفيلة وعجلون وجرش وبعض المخيمات ومناطق أخرى، وعدم الركون للشكوى التي تُنافي قيم الأسر الأردنية العفيفة.
ويُعبّر حزب المحافظين عن رضاه النسبي لبعض القرارات الإقتصادية في تشجيع الإستثمار وضبط الإنفاق، ويدعوها بمسؤولية الى مُراجعة جدوى بعض الهيئات المُستقلّة، ومدى انسجامها مع الضرورات الوطنيّة، وزيادة القسوة في ضبط الإنفاق بما يعزز مبدأ الإعتماد على الذات حفظاً لوطننا من شرور نوائب الدهر.