facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مبادرة عجائب الأردن السبع: هل ستعيد السياحة الأردنية إلى الواجهة العالمية؟


05-06-2026 11:09 PM

عمون - قالت الناطقة الاعلامية بإسم مبادرة "عجائب الأردن السبع" الآستاذة وفاء قواقزة أنه في الوقت الذي تخوض فيه دول العالم سباقاً محموماً لجذب السياح والاستثمارات السياحية، تواجه السياحة الأردنية تحدياً غير مسبوق.

وأضافت القواقزة بأن المشكلة لم تعد في نقص المقومات أو غياب المواقع الجاذبة، بل في الصورة الذهنية التي تشكلت لدى جزء من الأسواق العالمية نتيجة الاضطرابات الإقليمية، رغم أن الأردن بقي واحة استقرار وأمان مقارنة بمحيطه.

وتكمل القواقزة قائلة: لقد أثبتت التجربة العالمية أن حملات الترويج التقليدية لم تعد كافية فالسائح المعاصر لا يقتنع بالإعلانات الرسمية بقدر ما يتأثر بالمشاركة الجماهيرية والتفاعل الرقمي والتجارب الإنسانية الحقيقية.

ومن هنا تأتي أهمية مبادرة "عجائب الأردن السبع" التي أطلقها البروفيسور محمد الفرجات الأستاذ في جامعة الحسين بن طلال، وتبناها الوزير السابق أسامة الدباس، والتي تقوم على إشراك الأردنيين والعالم في اختيار أبرز سبعة مواقع سياحية وأثرية ودينية وطبيعية في المملكة عبر تصويت عالمي مفتوح ومنصة رقمية متخصصة.

وقد انطلقت المبادرة فعلياً بدعم وتبنٍ من جهات سياحية وبرلمانية ومجتمعية، مع اعتماد آليات للتصويت المحلي والعالمي ضمن معايير علمية وسياحية واضحة.

تكمن قوة هذه المبادرة في أنها لا تروّج لموقع سياحي واحد، بل تعيد رسم الخريطة السياحية الأردنية بأكملها.
فبدلاً من استمرار التركيز الإعلامي على عدد محدود من المواقع، تفتح المبادرة المجال أمام عشرات المواقع في مختلف المحافظات لتصبح جزءاً من قصة وطنية واحدة، الأمر الذي يوسع دائرة الاهتمام السياحي ويحقق فرصاً تنموية جديدة للمجتمعات المحلية.

وقد أشارت وثائق المبادرة إلى أن قائمة المواقع المرشحة ستشمل مواقع أثرية وطبيعية ودينية موزعة على امتداد المملكة، قبل اختيار سبعة مواقع نهائية من خلال التصويت.

والأهم من ذلك أن المبادرة تقدم رسالة طمأنة غير تقليدية للعالم.
فبدلاً من إنفاق الملايين على حملات تقول إن الأردن آمن، فإن مئات الآلاف من المشاركين من داخل المملكة وخارجها سيبعثون برسالة أقوى مفادها أن الأردن يستحق الزيارة والاكتشاف.

وعندما يشارك سائح سبق له زيارة الأردن في التصويت والتفاعل ونشر تجربته، فإنه يتحول تلقائياً إلى سفير سياحي للأردن أكثر تأثيراً من أي إعلان مدفوع.

وتتجلى عبقرية الفكرة في أنها تحول التسويق السياحي من نشاط حكومي إلى حركة مجتمعية عالمية.
فكل عملية تصويت، وكل مشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي، وكل قصة يرويها زائر سابق، تمثل إعلاناً مجانياً للأردن يصل إلى أسواق جديدة وبمصداقية مرتفعة.

وهذا بالضبط ما تعتمد عليه اليوم أبرز الوجهات السياحية العالمية التي انتقلت من الترويج التقليدي إلى التسويق التشاركي القائم على الجمهور.

كما أن المبادرة تمتلك بعداً تنموياً يتجاوز الترويج السياحي. فقد أكد القائمون عليها أن المواقع الفائزة ستكون محوراً لخطط التطوير والاستثمار وتحسين الخدمات والبنية التحتية، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي في المحافظات المختلفة.

ومن زاوية أخرى، فإن المبادرة تنسجم مع الحاجة الوطنية الملحة لبناء سردية أردنية معاصرة تعكس غنى المملكة وتنوعها الحضاري والإنساني والطبيعي.

فالأردن ليس البترا وحدها، على عظمة البترا ومكانتها العالمية، بل هو فسيفساء واسعة من المواقع الدينية والتاريخية والبيئية والثقافية التي تستحق أن يعرفها العالم.

ولهذا استثنت المبادرة البترا من المنافسة حفاظاً على مكانتها كإحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، وركزت على إبراز كنوز أردنية أخرى ربما لم تحظ بالاهتمام الدولي الكافي.

إن النجاح الحقيقي للمبادرة لن يقاس بعدد الأصوات فقط، بل بحجم التفاعل العالمي الذي ستخلقه، وعدد القصص التي ستُروى عن الأردن، وعدد الزوار الذين سيضيفون المملكة إلى قوائم سفرهم.

وإذا ما أُديرت المبادرة باحترافية عالية، وتم إشراك الجاليات الأردنية والسفارات وشركات السياحة والمؤثرين الدوليين فيها، فقد تتحول إلى أكبر حملة تسويق سياحي شعبية عرفها الأردن في تاريخه الحديث.

لقد نجحت البترا عام 2007 في أن تصبح إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، فلفتت أنظار العالم إلى الأردن.

واليوم قد تمتلك مبادرة "عجائب الأردن السبع" فرصة جديدة لتحقيق إنجاز مختلف؛ ليس عبر الترويج لموقع واحد، بل عبر تقديم وطن كامل للعالم، وإعادة اكتشاف الأردن بعيون أبنائه وزواره معاً.

وفي زمن تتنافس فيه الدول على جذب الانتباه قبل جذب السائح، قد لا يكون السؤال ما إذا كانت المبادرة فكرة جيدة، بل ما إذا كان الأردن قادراً على استثمار هذه الفكرة الوطنية المبتكرة وتحويلها إلى مشروع عالمي يعيد وضع المملكة في المكانة التي تستحقها على خارطة السياحة الدولية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :