الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة تستضيف الشاعرة فيلومين نصار
07-06-2026 01:35 PM
عمون - استضافت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة ندوة شعرية وفكرية بعنوان "وطن: بين الوعي وملكوت الشعر"، قدمتها الأديبة والشاعرة فيلومين نصّار، وأدار اللقاء عضو الجمعية الدكتور خالد الشرايره في مقر الجمعية بعمان يوم أمس السبت.
وتناولت الندوة الجذور اللغوية لمفهوم الوطن وتطوره فلسفيا وأدبيا عبر العصور، وأثر التحولات السياسية والاجتماعية في تشكيل الوعي الفردي والجماعي تجاه قضايا الهوية والانتماء والحرية.
واستعرضت الشاعرة الجذور التاريخية للمفهوم، مشيرةً إلى تشابه تعريفه لغويا بين ابن منظور والجرجاني ، وغيابه عن العصر الجاهلي لترحالهم، حتى ظهر في العصر العباسي مع ابن الرومي كبلد للمنشأ والصبا.
وربطت نصار بين هذا التطور وأدب المهجر الذي أضفى طابعًا إنسانيا تجاوز الحدود الجغرافية، وحرر الأوزان والقوافي ممهدا للشعر الحر.
كما توقفت عند حضور الوطن في قصائد اللجوء والاغتراب المعاصر ومعنى الأمان، مستشهدة بقصيدتها "خير ولجوء": "نرتل في الغربة وجع دجلة.. ونبتلع دمع العاصي ونَزْفَ الفُرات.. هذي الخيام بقايا وطن".
كما ناقشت الندوة تحول أسلوب الشعر الحديث نحو الرمزية والتجريد لمقاومة الاحتلال والتعبير عن خيبة أمل الشباب نتيجة غياب الاستقلال والعدالة ، مما أفرغ الأوطان من العقول الريادية.
وجاء ذلك في قصيدتها "اغتراب وطن" التي رصدت فيها هذا التحول الفكري قائلة: "قررت في اغتراب النفس الرحيلا.. حملت حقائب فكري.. لعنت اليأس بزمن الضَّعْفِ بكرةً وصحوةً وأصيلا".
وفي المحور الفلسفي، ربطت الشاعرة بين مستويات الوعي السيكولوجي والسياسي والأخلاقي ، مستحضرة نظريات ديكارت وفرويد ، لتؤكد أن الوعي الوطني صمام أمان لمواجهة الأزمات بعقلانية.
وحذرت في مقدمة ديوانها الخامس "سرياليات من مملكة الوجود" من خطورة الاكتفاء بالشعارات دون فعل يحمي كرامة الإنسان من الوحشية والإقصاء ، مختتمة بقصيدة "مسالخ الأقحوان" التي انتقدت فيها تراجع الواقع العربي المعاصر قائلة: "تبكيني: أراجيز وضعف عروبتنا.. شعارات في اللاوعي تصفعنا.. تلاشت في غياب النهج هيبتنا".
وفي ختام الندوة، ناقش الحضور مفهوم الوطن ودور الأدب والشعر في تعزيز مفهوم الوطنية للاجيال القادمة.
يشار إلى أن الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة تسعى لتنشيط الحركة الفكرية، ودعم البحث العلمي، وتعزيز الوعي المجتمعي عبر استضافة النخب الأدبية والأكاديمية لمناقشة القضايا الثقافية والسياسية كل أسبوع.