facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أزمة ثقة متنامية بين تل أبيب وواشنطن


حسين بني هاني
21-06-2026 12:07 PM

خطاب جديد ذاك الذي يجري بين واشنطن وتل أبيب اليوم ، مضمونه يعكس حالة سياسية غير مسبوقة بين البلدين ، نجحت طهران في إشعال نارها ، فيما يأمل الشامتون وفقها أن يزداد لهيبها ، رغم أنّ الخلاف ، لم يرتقي بعد إلى مستوى التغيير الاستراتيجي الكبير ، تحاول إسرائيل فيها إستخدام البوابة اللبنانية عسكرياً ، لإجهاض وعرقلة مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن ، ويرد عليها الحرس الثوري بإغلاق مضيق هرمز ، بعد التوبيخ الأمريكي لإسرائيل من قبل نائب الرئيس ، الذي أكّد أنه لا يتفق مع الرأي القائل ، بأن مصالح الولايات المتحدة ، تتوافق دائما مع إسرائيل ، وان أي انتقاد لقرارات نتنياهو تعني معاداة للسامية . رئيسهُ أيضاً بات واقعاً بعد إبرام المذكرة ، بين نار مؤيديه في الحزب الجمهوري ، الرافضين للحرب ، ونار اليهود الامريكيين في الايباك الممولين الكبار لمرشّحي حزبه ، عشيّة التحضير للانتخابات النصفية .

بنود مذكرة التفاهم تميل وفق بعض هولاء للتلويح بالجزرة ، أكثر من استخدام العصا الطويلة كما عوَّدهم ترامب بتصريحاته المعروفة ، بل منحت إيران بالنسبة لهم فرصة لمبادلة المساومة على برنامجها النووي بالمال والاستثمار ، فيما تخلَّت واشنطن بموجبها نسبياً عن معظم أهداف ترامب الحربية ، واكتفى الأخير وفقها بفتح المضيق والتركيز على البرنامج النووي .

من حقّ هولاء وفق هذا السيناريو ، التساؤل عن الكيفية التي سوف تترجم بها هذه المذكرة ، وتمنع إيران عبر المفاوضات ، من المحافظة على بعض قدراتها النووية مثلاً ، طالما أن بنودها صيغت حسبهم ، بطريقة توحي وكأنها أمنيات أكثر منها إلتزامات ، بعد أن أكد الرئيس ترامب ، أن إيران لن تحصل على دولار واحد ، رغم النص الوارد بهذا الخصوص ، وتركت جميع القضايا الرئيسية المذكورة فيها معروضةً للتفاوض ، هذا وحده أدخل الشك داخل الحكومة الاسرائيلية ، وتصاعدت بسببها حدة الانتقادات الاسرائيلية لواشنطن من جانب تل أبيب ، مما دفع نائب الرئيس الأمريكي ، لتذكير المنتقدين ، بأن ثلثي الاسلحة الدفاعية التي تحمي إسرائيل ، قد اُنتِجت بتمويل من دافعي الضرائب الامريكيين ، هذا شجع بعض المحللين للقول ، بأن الوثيقة حافلة بالتنازلات الامريكية التي أثارت حفيظة إسرائيل .

يبدو أن ما عجزت عنه إيران عسكرياً ، في الرد على الهجوم الامريكي ، حققت بعضاً منه من خلال المفاوضات ، فالشرنقة بنظر رئيس البرلمان الايراني قاليباف ، التي يمكن فكّها باليد ، ليس مبرراً فتحها بالأسنان .

لقد نجحت طهران في تغيير أولويات ترامب ، وجعلت نتنياهو بنظر عقلاء السياسة ، مثل المقامر الذي يواظب على العودة إلى طاولة الروليت ، كما يفعل الآن في لبنان ، عِوَضَ جني الأرباح التي يمتلكها بين يديه ، بعد أن وجد صعوبة بالغة في السيطرة على توجهات ترامب ، وبعد أن بات الاعتقاد السائد لديه ولدى المتطرفين في حكومته ، بأن الاتفاق يحد من قدرة إسرائيل على مواجهة حزب الله ، وأن أي انسحاب من لبنان ، سوف ينظر اليه بأنه هزيمة سياسية نكراء أخرى لنتنياهو بعد الخليج ، بينما يشكّل مواصلة الهجوم على لبنان ، بالنسبة للرئيس ترامب ، انهياراً ربما يكون شاملا لمذكرة التفاهم مع إيران ، يصعب السماح به .

يبدو أن نتنياهو سيواجه في ظل هذا الحال القائم الآن ، أكثر لحظات حياته السياسية هشاشة مع ترامب ، وقد يجد في تحويل الضغط نحو الضفة الغربية ، فرصة لتعويض هزيمة مشروعه في الخليج ، بإعتباره خياراً أقلَّ كلفة سياسية عليه ، في وقت يرهقه ترامب كل يوم بالاستحواذ على الشاشة ، ويربك غرف أخباره ، بما لا يرضى به نتنياهو ولا يعجب المتطرفين في حكومته .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :