facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رعب في إسرائيل بعد التهديد الأمريكي


داود عمر داود
22-06-2026 11:27 AM

التهديد الأمريكي صدم وأرعب الكيان:

تعرضت الأوساط السياسية الإسرائيلية إلى صدمة قوية، وأذهلها التهديد الأمريكي لها. وسادت الكيان حالة رعب وقلق شديد، بعد التهديد الأمريكي القوي، الذي صدر على لسان "جي دي فانس"، نائب الرئيس الأمريكي، على خلفية انتقادات إسرائيل لـ "دونالد ترامب"، بعد توصل واشنطن وطهران لاتفاق بينهما.

ومن شدة خوفها، لجأت حكومة "نتنياهو" إلى عدم الرد على التصريحات الأمريكية، "خشية تعميق الخلاف مع إدارة ترامب، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الجانبين بسبب الاتفاق والملف اللبناني"، كما قالت وسائل إعلام العدو الإسرائيلي.

"فانس" حذر إسرائيل من خسارة تأييد أمريكا ودعمها:
لقد هاجم "‏جي دي فانس"، نائب الرئيس الأمريكي، إسرائيل بلهجة غير مسبوقة، وقال: "ترامب آخر حليف لكم". ووجه انتقادات لاذعة للكيان قائلاً: لا تعبثوا معنا، فأنتم تخاطرون بخسارة كل شيء. ترامب هو آخر حليف لكم، والعالم بأسره بات يكرهكم بالفعل". وأضاف فانس: "لو كنت مكان الحكومة الإسرائيلية، لما هاجمت آخر حليف قوي متبقٍ لها في العالم".

أول تهديد أمريكي لإسرائيل منذ العدوان الثلاثي:
هذه هي المرة الأولى التي تقوم بها إدارة أمريكية بتوجيه تهديد جدي حاد بهذا الشكل، إلى دولة العصابات الصهيونية في فلسطين، بعد التهديد الذي وجهته "إدارة أيزنهاور"، عام 1957، حينما أمهلت أطراف العدوان، بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، بين وقف الهجوم على مصر والانسحاب الفوري، وبين التعرض لهجوم نووي أمريكي. فما كان من القوات المعتدية إلا أن انسحبت، من مصر، في المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي الأسبق "دوايت أيزنهاور".

"العين الحمراء الأمريكية":
إذن، فهذه هي أول مرة، منذ سبعة عقود، توجه فيها أمريكا تحذيرا جدياً علنيا الى الكيان الصهيوني. والمرة الأولى التي يرى فيها الإسرائيليون "العين الحمراء الأمريكية"، التي تعني التلويح بالقوة والشدة في التعامل، والتحذير من إظهار الوجه الغاضب، واتخاذ الاجراءات الصارمة العقابية بحق الكيان المتمرد حتى على أسياده، إذا لم يلتزم بالتعليمات، ويحافظ على مصالح داعميه، وأولياء نعمته، وإذا لم يتراجع عن تصرفاته وسياساته التي تضر بمصالحهم.

إسرائيل "طِلعت من القفة إلى أذنيها":
فإسرائيل، كما يصور حالها المثلُ الشعبي، "طِلعت من القفة إلى أذنيها". والمعنى أنه إذا كانت "القفة" ممتلئة تماماً فسيصل الأمر إلى خروج الأشياء من "أذنيها"، أي المقبضان في أعلى القفة، وهذا يعني أن السلة قد أُفرغت بالكامل ولم يتبقَّ فيها شيء نهائياً، وهذه دلالالة على الخسارة وفقدان الدعم والتأييد، وبقاء الكيان في نهاية الأمر خالي الوفاض، فاشلاً خائباً دون فائدة أو مكسب للذين زرعوه في بلادنا، وكأنه قد "عاد بخُفَّيْ حنين".

إجراءات تحجيم إسرائيل:
من غير المستبعد أن تتحرك الولايات المتحدة ضد إسرائيل، بشتى الطرق، لتحجيمها، ووضع حدٍ لتمردها، لأنها تعرقل المصالح الأمريكية في المنطقة. وربما يكون رفض استقبال "نتنياهو" في واشنطن، من الآن فصاعدا، من أولى الخطوات، كما فعلت إدارة الرئيس الأسبق أوباما.

ومن أهم المصالح الأمريكية التي ترفضها إسرائيل هو "حل الدولتين"، وهذا عنصر أساسي في السياسة الأمريكية، تعمل على تطبيقه منذ صدور قرار التقسيم 181، أواخر عام 1947.

رفع الغطاء الدولي عن الكيان:
ومما يخيف الكيان الآن هو أن تقوم الولايات المتحدة برفع الغطاء الدولي عنه، وهذا أمر يكشف ظهر إسرائيل ويعني فقدانها للحماية الاستراتيجية، على كافة المستويات، العسكرية، والسياسية، والدبلوماسية، والإعلامية، مما يجعلها عُرضةً لهجمات خصومها، وما أكثرهم. وسيفتح ذلك الباب أمام احتمالات تعرضها للعقوبات الدولية، مما سيزيد عزلتها في العالم، وربما يقود في نهاية الأمر إلى تفعيل إجراءات مثول قادتها، مجرمي الحرب، أمام محكمة الجنايات الدولية. وهذا أمر سيبقى سوطاً مسلطاً على إسرائيل، إن هي أصرت على عدم خدمة مصالح أسيادها وداعميها في الغرب.

وقف الذخائر والتعاون الأمني:
ومن الأمور الفورية المحتملة أيضاً، أن تقوم الولايات المتحدة بسحب طائرات التزود بالوقود من الكيان لمنع وصول المقاتلات الإسرائيلية إلى إيران لقصفها. ثم وقف تزويد الكيان بالذخائر، وهذه خطوة بالغة الأهمية تعرقل عملياتها العسكرية في المنطقة، وتؤدي إلى إضعاف شوكتها إقليمياً، إذ يقول "فانس" إن ثلثي أسلحة الكيان هي أمريكية، وأن وقف إرسال الذخائر سيعطل ثلثي أسلحة الكيان.

وهذا أمر قاتل عسكرياً لإسرائيل لو تعرضت لهجوم مصري تركي مشترك، كما يشاع حالياً. كما أن الولايات المتحدة ربما لن تهب لإنقاذها، كما فعلت في حرب اكتوبر 1973، وستتركها تواجه مصيرها المحتوم. فالحسابات الاستراتيجية للولايات المتحدة تغيرت كثيراً عن ذلك الوقت. فلم تعد إسرائيل هي الوحيدة، التي تلعب دور "القاعدة المتقدمة للغرب" في المنطقة.

هذا ناهيك عن إجراءات عقابية اخرى ربما تلجأ إليها إدارة ترامب منها وقف التعاون الأمني، مما يضع إسرائيل في حالة "عمى استخباري"، يُفقد أجهزتها القدرة على جمع المعلومات الدقيقة، أو تحليلها بشكل صحيح، أو التنبؤ بالتهديدات. مما يصيب قيادتها السياسية والعسكرية بخلل قد يؤدي إلى هزائم وفشل استراتيجي.

تلاشي نفوذ اللوبي الصهيوني في أمريكا:
وفي ذات الوقت نجد أنه لم يعد اللوبي الصهيوني يخيف السياسيين الأمريكيين، الذين أصبحوا يرفضون تبرعاته لحملاتهم الانتخابية. فقد تراجع نفوذ اللوبي بشكل كبير، الذي يحاول القائمون عليه التصدي لحملات شيطنته، وإضعاف نفوذه السياسي في واشنطن.

ولا بد من الإشارة إلى أن شيطنة اللوبي الصهيوني، واليهود وإسرائيل، على الأغلب قامت به الدولة العميقة هناك. فإخراج ملايين المتظاهرين إلى الشوارع، في كافة المدن، وفي وقت واحد، وقيام الأذرع الإعلامية بحملات منظمة ضد إسرائيل، ليس من الممكن أن تقوم بها هيئات مدنية وجمعيات هنا وهناك، لا من حيث المقدرة على التمويل، ولا من حيث المقدرة على حشد ملايين المتظاهرين. وهي حملات أفقدت إسرائيل التأييد الذي كانت تتمتع به، وأزالت عنها الهالة التي كانت تحيط بها. يضاف إلى ذلك أن هناك انقساماً وتراجعاً ملحوظاً، بين فئات الشباب والإنجيليين غير البيض ضمن تيار "المسيحية الصهيونية" المؤيد بقوة لإسرائيل في أمريكا.

الخلاصة: انقطاع حبل الناس:
عندما زرع الغرب إسرائيل، كأداة استعمارية، في قلب العالم الإسلامي، كانت دُولُه تحتاج إلى مثل هذه الأداة لتحافظ على مصالحها. أما اليوم فقد تغيرت الظروف، وتشاء إرادة الله أن تدرك تلك الدول، التي أقامت، ومولت، ودعمت، أن هذا الكيان المصطنع قد انقلب عليها، وأصبح هو بنفسه يشكل خطراً على مصالحها. فلم يعد أداة يخدمها، بل تحول إلى أداة ضدها. وهكذا يبدو أن "حبل الناس"، الذي اعتمد عليه الغزاة في فلسطين، قد شارف على الانقطاع.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :