facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أكثر من 33 ألف أرملة أردنية تحت مظلة "المعونة الوطنية"


23-06-2026 10:31 PM

عمون - يحيي العالم، اليوم الثلاثاء، الموافق 23 حزيران، اليوم الدولي للأرامل، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2010، لتسليط الضوء على المعاناة المزدوجة التي تواجهها ملايين النساء بعد فقدانهن لأزواجهن.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، يوجد حول العالم أكثر من 258 مليون أرملة ترعى 585 مليون طفل، وتبقى هذه الفئة "غير مرئية وغير مدعومة وغير مقاسة" في كثير من المجتمعات رغم حجمها، كما أن الأرملة تواجه، عند وفاة زوجها، ظروفا قاسية، كغياب شبكة الأمان الاجتماعي لأول مرة، وفقدان الحق في الميراث والأرض والعمل، وحتى وسائل البقاء، كما أن ما يقارب نصف الأرامل عالميا يعشن في فقر مدقع، وترتفع مخاطر تعرضهن للعنف والوصم الاجتماعي والعزلة، خاصة في مناطق النزاعات والكوارث.

وفي الأردن، تنعكس الصورة العالمية على واقع الأرامل اللواتي يشكلن شريحة هشة اقتصاديا واجتماعيا، فبالتزامن مع اليوم الدولي، تبرز الحاجة إلى ربط الجهود الدولية بتجارب محلية من خلال برامج وزارة التنمية الاجتماعية التي تقدم المساعدات النقدية والعينية للأرامل الأردنيات، وبرامج التمكين الاقتصادي والتدريب المهني لمساعدتهن على الاستقلال، كما كشفت الدراسات الأكاديمية عن أثر الوصم المجتمعي على فرص عمل الأرملة وانخراطها، ودعت إلى سياسات تحمي حقها في الميراث والسكن والعمل بما يتماشى مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي أكدت عليها الأمم المتحدة، فاليوم الدولي للأرامل ليس مجرد مناسبة رمزية، بل دعوة لجعل الأرامل "مرئيات" في مجتمعاتنا ودعمهن ليعشن حياة منتجة ومتساوية.

وقالت مدير عام صندوق المعونة الوطنية، ختام شنيكات، إن عدد الأرامل المستفيدات من برامج صندوق المعونة الوطنية بلغ نحو 33372 أرملة مستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية التي ينفذها الصندوق على مستوى المملكة، بنسبة بلغت 15.1 بالمئة من مجموع الأرامل في الأردن البالغ 221 ألف أرملة، بحسب بيانات المجلس الأعلى للسكان، وتشكل هذه الفئة ما يقارب 3.2 بالمئة من إجمالي الأسر المستفيدة من برامج الصندوق، والبالغ عددها نحو 248 ألف أسرة.

وأكدت، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن الأرامل يحظين بأولوية خاصة ضمن سياسات الاستهداف المعتمدة لدى الصندوق، نظرا لما قد يترتب على فقدان المعيل من تحديات اقتصادية واجتماعية تؤثر على مستوى معيشة الأسرة وقدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية، مشيرة إلى أن الصندوق يعمل، من خلال برامجه المختلفة، على توفير الحماية الاجتماعية لهذه الأسر وتعزيز قدرتها على الصمود وتحسين أوضاعها المعيشية، كما يبلغ عدد أسر الأيتام المستفيدة من خدمات وبرامج الصندوق نحو 6448 أسرة، أي ما يعادل 30 ألف يتيم، في إطار الجهود التي يبذلها الصندوق لتوفير الحماية والرعاية الاجتماعية لهذه الفئة ودعم فرصها في التعليم والاندماج المجتمعي.

ولفتت شنيكات إلى أن الصندوق يقدم للأرامل وأسرهن حزمة متكاملة من برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، تهدف إلى توفير الحماية للأسر الأكثر احتياجا وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن فقدان المعيل، حيث إن الأرامل المستحقات يستفدن من المعونات النقدية الشهرية المتكررة التي تصرف عبر وسائل الدفع الرقمية المعتمدة، بما يضمن توفير دخل أساسي يغطي الاحتياجات المعيشية، كما يوفر الصندوق معونات طارئة للأسر التي تتعرض لظروف استثنائية أو أزمات مفاجئة، بما في ذلك حالات فقدان المعيل، الأمر الذي يعزز قدرتها على تجاوز الصدمات والحفاظ على استقرارها المعيشي.

وقالت إن الصندوق ينفذ، بالتعاون مع شركائه من المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، مبادرات الدعم العيني والاجتماعي "كاش بلس"، وتشمل المساعدات الموسمية والقسائم الشرائية وكسوة الأعياد والحقائب المدرسية والخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى خدمات الإحالة للتعليم والصحة والتدريب والتشغيل وبناء القدرات، مؤكدة أن فئتي الأرامل والأيتام تحظيان بأولوية في الاستهداف عند تنفيذ المبادرات والبرامج، نظرا لكونهما من أكثر الفئات عرضة للفقر والهشاشة، حيث يقوم الصندوق بتزويد الجهات المنفذة بالبيانات والقوائم اللازمة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأضافت أن الصندوق عمل على تأهيل الأرامل القادرات على العمل من خلال برامج التدريب المهني والتقني والتشغيل والتشبيك مع سوق العمل، حيث بلغ عدد الأرامل الملتحقات ببرامج التدريب نحو 252 متدربة خلال الفترة من 2024 ولغاية منتصف 2026، حيث أسهمت هذه البرامج في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر المستفيدة، والتخفيف من تداعيات فقدان المعيل، ورفع قابلية المستفيدات للتشغيل، بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية المحدثة للحماية الاجتماعية ورؤية التحديث الاقتصادي في الانتقال من نهج الإغاثة إلى نهج التمكين والإنتاجية والاستقلال الاقتصادي.

بدورها، قالت أستاذة علم الاجتماع في الجامعة الأردنية، الدكتورة ميساء الرواشدة، إن الاحتفاء باليوم الدولي للأرامل يأتي للفت انتباه المجتمع ووسائل الإعلام إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية التي تواجهها الأرامل، وتحديدا ممن لديهن أطفال، وذلك بهدف تعزيز الوعي بحقوقهن في الميراث والعمل والسكن والحماية الاجتماعية.

وأضافت: يسهم تخصيص يوم لتسليط الضوء على ما تعانيه الأرامل من صعوبات في تصحيح الصور النمطية التي تنظر إلى الأرملة كمتلقية للمساعدة فقط، بالرغم من قدرتها على أن تكون شريكا فاعلا في التنمية.

ويتجسد دور الأخصائيين الاجتماعيين، بحسب الرواشدة، في رصد احتياجات الأرامل، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني لهن، وتوجيههن نحو الخدمات والبرامج المتاحة، والدفاع عن حقوقهن أمام الجهات المعنية.

ودعت إلى إقرار سياسات وطنية تعزز آليات الحماية القانونية لضمان حصول الأرامل على حقوقهن في الميراث ومنع أي ضغوط اجتماعية تدفعهن إلى التنازل عنها، وتوفير خدمات قانونية مجانية أو منخفضة الكلفة لمتابعة هذه القضايا، بالإضافة إلى توفير الإسكان والتمويل السكني للأرامل ذوات الدخل المحدود، وتوسيع فرص التدريب المهني والتشغيل والمشاريع الصغيرة لتمكينهن اقتصاديا.

وقالت: ينبغي تطوير برامج الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي لتشمل مزيدا من الأرامل، وتوفير دخل يضمن لهن حياة كريمة، وزيادة فرص مشاركة الأرامل في سوق العمل وتحقيق استقلالهن الاقتصادي من خلال دعم ريادة الأعمال النسائية، وتقديم القروض الميسرة، وتوفير خدمات رعاية الأطفال.

وأضافت أن الحماية الاجتماعية للأرامل ليست مناطة بالمؤسسات الحكومية فقط، بل أيضا بمنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، لضمان وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجا، بما يعزز اندماج الأرامل في المجتمع بوصفهن أفرادا منتجين وفاعلين.

بترا - سلوى صالح





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :