ازمة البكار وورطة مروان جمعة
المحامي محمد الصبيحي
03-07-2026 02:07 PM
الرئيس طلب من الوزير خالد البكار تقديم استقالته ، والجمهور الغاضب يطلب إقالة السيد مروان جمعة من اتحاد كرة القدم .
الاول وزير ونائب سابق وكان ينبغي أن يمنع إبنه من التقدم لعطاءات حكومية تماشيا مع مبادئ النزاهة والحياد ، أما حين يأتي الطلب من رئيس الوزراء فهو ليس إلا ترجمة مهذبة لجملة ( الطرد من الحكومة ) مع أننا نقدر للوزير البكار استجابته الفورية التي تعني أحساسا رفيعا بالمسؤولية .
ومع ذلك وإن كان الدكتور نوفان العجارمة يرى أن طلب استقالة البكار لتضارب المصالح يعزز النزاهة الحكومية إلا انني أضيف أن النزاهة الحكومية وتجنب تضارب المصالح ينبغي أن يبدأ من الوزراء انفسهم وليس السكوت عسى ألا يعلم الرئيس أو يعترض أحد .
اما الشخص الثاني على شاشة التفاعل الوطني فهو السيد مروان جمعة نائب رئيس الاتحاد الاردني لكرة القدم عندما كان يتحدث عبر شاشة محطة المملكة حول مشاركةمنتخبنا الوطني في مباريات كأس العالم فانزلق لسانه وحماسه معا ليقول بوضوح ما معناه انه لم يكن هناك احد يعرف الاردن قبل كاس العالم ..الخ .
أن وضع السيد مروان جمعة اليوم يشبه تماما لاعب الدفاع الذي سدد الكرة في مرمى فريقه فثارت جماهير الفريق غضبا وأستنكارا .
وهكذا اصبح حال السيد جمعة لا يفرق بين سبت وثلاثاء وجمعة لاشتداد وتوسع الحملة ضده ، فانبرى بنصيحة من غير خبير لتفسير ما قاله ، بالأدعاء أن الحديث مجتزأ من سياقه وهذا غير صحيح لانها جملة صدرت واكتملت وانتهت وتجاوزها باقي الحديث ، ثم ليدعي أنه كان يتحدث عن فترة منتصف الثمانينات ( مواليد ١٩٦٧ كان عمره ٢٥ سنة ) وهذا غير صحيح ايضا لأن الحديث في سياقه كان مباريات كأس العالم وهو ما يقال فيه ( أجا يكحلها عماها ).
انصح السيد مروان جمعة بالابتعاد عن مجال كرة القدم فلن يستطيع أستعادة القبول الشعبي وسكوت رئاسة الاتحاد لاتعني تجاوز الأزمة.
وعليه فمن باب المسؤولية عن زلات اللسان وغضب الناس يكفي التمسك بالمنصب ويبدو أن اتحاد كرة القدم نفسه يحتاج الى دماء شابة جديدة تواصل المسيرة وتقود المرحلة القادمة .