إيران وسلاح الفصائل يتصدران مباحثات ترامب ورئيس الوزراء العراقي
14-07-2026 07:51 PM
عمون - تصدرت الحرب مع إيران ونزع سلاح الفصائل مباحثات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في واشنطن.
وتأتي زيارة الزيدي إلى العاصمة الأمريكية في خضم تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يصافح الزيدي خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في واشنطن العاصمة.
وبحسب صور نشرتها وكالة الأنباء العراقية، ظهر الزيدي وهو يتحدث مع ترامب، فيما بدا مبتسما.
وفي صورة أخرى، ظهر رئيس الوزراء العراقي وهو يوقع على سجل قادة الدول في البيت الأبيض.
ويرافق الزيدي وفد رسمي في زيارة تستمر أسبوعا يلتقي خلالها مسؤولين أمريكيين وممثلي شركات نفط وطاقة، في إطار مساعيه لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة وجذب الاستثمارات.
ملفات
والزيدي، وهو رجل أعمال تولى رئاسة الحكومة هذا العام، وسبق أن تعهّد بإنعاش الاقتصاد العراقي وتعزيز سلطة الدولة.
كما تعهّدت حكومته بحصر السلاح بأيدي القوى الأمنية الحكومية وإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران التي استهدفت مرارا منشآت ومصالح أمريكية في العراق.
وكتب الزيدي في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" قبيل زيارته إن حكومته "ملتزمة بضمان احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة"، مؤكدا أن العراق "اختار طريق التنمية بدلا من الانخراط في المحاور والصراعات الإقليمية".
وحدّدت الحكومة العراقية نهاية سبتمبر/أيلول المقبل موعدا نهائيا للفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق.
وكان التحالف خفّف من حجم قواته تدريجا في العراق بعد سنوات من مساندة السلطات العراقية في مكافحة تنظيم داعش.
تحديات داخلية
وترى الحكومة العراقية أن فرض احتكار الدولة للسلاح يمثّل شرطا أساسيا لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
ورغم إعلان بعض الفصائل استعدادها للتعاون مع الحكومة، لا تزال مجموعات أخرى ترفض التخلي عن سلاحها، في حين تتمتع الفصائل الموالية لإيران بنفوذ سياسي وعسكري واسع، وتطالب بانسحاب القوات الأمريكية من العراق.
وخلال الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية والتي اندلعت في نهاية فبراير/شباط الماضي، نفّذت تلك الفصائل مئات الهجمات على قواعد ومنشآت أمريكية داخل العراق دعما لطهران.
وعشية مغادرة الزيدي إلى واشنطن، ندّدت الخارجية الكويتية بما وصفته بأنه "عدوان آثم" نفّذته إيران "والمليشيات الموالية لها بالعراق" على مراكز حدودية ومنصة نفطية في الكويت.
الاقتصاد والاستثمارات
ويأمل الزيدي في أن تفتح زيارته الباب أمام استثمارات أمريكية جديدة، خصوصا في قطاعات البنية التحتية والطاقة، في وقت يحاول العراق تجاوز عقود من الحروب والاضطرابات، رغم استمرار معاناته ضعف الخدمات العامة وتهالك البنية التحتية والفساد وسوء الإدارة.
وشهدت الأشهر الماضية توقيع اتفاقات عدة بين العراق وشركات أمريكية في قطاعَي النفط والغاز.
ومن المتوقع أن تُوقَّع خلال الزيارة اتفاقات إضافية، بينها مشروع لإنشاء صندوق يودع فيه العراق ما يعادل 500 ألف برميل نفط يوميا مقابل دعم قطاع الكهرباء وزيادة إمدادات الطاقة.
ويعتمد العراق بشكل كبير على صادرات النفط التي تؤمن نحو 90 في المئة من إيرادات الموازنة العامة، فيما يمرّ الجزء الأكبر من صادراته النفطية عبر مضيق هرمز الذي يتمحور حوله حاليا الصراع الأمريكي الإيراني، ما يجعل العراق بالتالي يدفع الثمن من صادراته ومن اقتصاده.
وكالات