هجوم غير مبرر على الدكتور جواد العناني
داود عمر داود
18-07-2026 01:15 PM
للمرة الثانية، خلال فترة وجيزة، يتعرض الدكتور جواد العناني، لهجومٍ شرس، وحملة انتقاد يشنها البعض عليه دون مبرر، نتيجة جملة قالها في مقابلة تلفزيونية، أساء فهمها كثيرون وانتقدوه بسببها. مع أن الجملة التي قالها كانت نقلاً عن والدته التي كانت تحاول، من خلالها، إقناعه بالبقاء في مدينته حلحول، وأن لا يذهب للإقامة في عمان، لانها هي تحب البقاء هناك. وتبين الفقرة من المقابلة بأنه لا توجد أية إساءة فيما قاله.
المعرفة الشخصية بالدكتور جواد:
تعرفت شخصياً إلى الدكتور جواد العناني، أيام كان وزيراً للتموين، منذ بداية عملي في التلفزيون الاردني، مطلع عام 1980. وعندما أخبرته أنني عازم على الذهاب إلى قطر، بعد عدة سنوات، للعمل في وكالة الأنباء القطرية بالدوحة، أعطاني رقم هاتف والده المرحوم، الأديب والكاتب أحمد العناني، للتواصل معه، وهو الذي كان يعمل في الديوان الأميري هناك، وكان المستشار الأقرب للأمير الأسبق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وهو مؤلف كتاب "المعالم الأساسية لتاريخ الخليج"، الذي يُعد مرجعاً لتاريخ منطقة الخليج. وقد كنت على تواصل مع الاستاذ أحمد طيلة فترة عملي في الدوحة.
الجيرة: الباب بالباب:
ثم ترسخت الصداقة بيني وبين الدكتور جواد عندما تجاورنا في المكاتب في بناية الرياض سنتر بجبل عمان لعدة سنوات، وكان الباب بالباب كما يقال. وقد اقتربت كثيرا من والده المرحوم الأستاذ الكبير الأديب أحمد العناني، عندما تقاعد وعاد من قطر. حيث تعاون معنا، في مؤسسة الشروق للإنتاج الإعلامي، وأعد وقدم لنا برنامجاً تلفزيونياً رائعاً بعنوان "من ميراثنا الأدبي"، بثته كثير من القنوات العربية.
فمن معرفتي الشخصية، بالدكتور جواد العناني، أستطيع القول انه إنسان لطيف ومحترم، رقيق في تعامله، وصاحب دعابة، ولا يؤذي أيً كان بكلامه. واذكر انه عاتبني ذات مرة لأنني لم أزره في مكتبه لفترة طويلة. وقابلني بالممر قائلاً بروح الدعابة والأدب: "وينك؟ أأنت جار أم حجار"، وابتسمنا كلانا.
من الجيرة إلى دار الرئاسة:
واذكر انه خلال مؤتمر مدريد للسلام، كان يتردد على مكتبي كي يشاهد التغطية المباشرة للمؤتمر. وبقي الدكتور جواد جارا لي حتى ضمه الدكتور عبد السلام المجالي الى حكومته، وكان نائباً للرئيس.
الدكتور جواد العناني لا يمكن أن يسيء لأي كان فما بالك يسيء إلى عمّان التي أتى إليها شاباً يافعاً وأمضى حياته فيها حتى بلغ أعلى المراتب فيها، وترك بصماته وإبداعاته في كل منصب تولاه، إبتداءً من حل مشكلة كبيرة في حينه، مسألة الحليب الجاف، عندما جلب "حلينا" الذي اعتمد عليه الناس لفترة طويلة. وأشرف على تأسيس الضمان الاجتماعي، إلى غير ذلك من الإنجازات الكثيرة، لا يمكن حصرها في هذه العجالة.
الخلاصة: د. جواد خدم البلاد أكثر من منتقديه:
ثم يطلع علينا من يجتزئون مقاطع من كلامه ويتخذون ذلك مبرراً لشن هجومٍ شخصيٍ على صاحب قامة كبيرة خدم البلاد بكل إخلاص وتفاني أكثر من منتقديه، الذين أنصحهم أن يشاهدوا مقابلته مع برنامج عمون "المسافة صفر" ليدركوا كم أنهم لم يوفقوا فيما ذهبوا إليه.