5 تصرفات قد تفسد علاقتكِ مع ابنتك ما بين 10- 13 سنة من عمرها
27-07-2026 03:57 PM
عمون - من الضروري أن تعرف كل أم أنه وفي مرحلة عمرية معينة وخاصة من عمر البنت وتقريباً من سن ١٠ إلى ١٣سنة حيث قد لا تكون المشكلة أن ابنتك قد تغيرت من ناحية الشكل والعقل، بل إن طريقة تعاملك معها هي التي لم تتغير، فيجب أن تعرفي أن ابنتك وبعد سن العاشرة لم تعد طفلة صغيرة وتحتاج في هذه المرحلة إلى أم تلاحظ تغيراتها وتتابعها وتفهم احتياجاتها النفسية والجسمانية وتمنحها مساحة آمنة لكي تسأل، وتخطئ، ولكي تنمو ثقة البنت بنفسها.
إذا أرادت الأم أن تنمو ثقة البنت بنفسها فيجب أن تعرف أن هذه الثقة تبدأ من البيت وأن على الأم أن تبتعد عن عدة تصرفات تؤدي إلى إفساد العلاقة معها، إليكم 5 تصرفات قد تفسد علاقتك مع ابنتك ما بين 10 -13 سنة من عمرها ومن بينها الانتقاد الدائم لها وتجاهل تغيرات جسمها وغيرها وذلك في الآتي:
1- ما زلت تعاملين ابنتك كأنها طفلة صغيرة:
اعلمي أن ابنتك حين تتعدى سن العاشرة فهي لم تعد طفلة صغيرة وأنها قد أصبحت على أعتاب مرحلة عمرية مهمة، حيث تتأرجح البنت ما بين العاشرة والثالثة عشر من عمرها ما بين الطفولة المتأخرة ومرحلة المراهقة وهي مرحلة عمرية مهمة وحاسمة يجب أن تتوقفي خلالها عن التعامل مع طفلتك على أنها طفلة تتحرك بناء على رغباتك وأوامرك وأنها لا تستطيع أن تفعل شيئاً لنفسها.
توقفي وبعد سن العاشرة وحتى تكمل ابنتك عامها الثالث عشر عن التعامل معها على أنها طفلة، ولذلك فأنت لا تمنحين ابنتك الفرصة للاختيار أو التعبير عن رأيها أو أن تتحمل مسئوليات صغيرة تناسب عمرها والنتيجة أنها سوف تشعر أنها ليست ذات قيمة في العائلة وأن رأيها غير مهم، وبالتالي فأنت تضعين اللبنة الأولى في إفساد علاقتك بابنتك ولن تكوني الصديقة الأولى لها كما ترغبين وكما يجب أن تكوني فعلياً.
2- ما زلتِ لم تدركي التغيرات الجسدية التي تمر بها ابنتك:
اعلمي أن من أهم التصرفات التي تقعين بها وتفسد علاقتك بابنتك مبكراً هو أنك لاتدركين أن هناك تغيرات جسدية مهمة وتحولية تحدث مع ابنتك وتجعلها لا تبقى طفلة طيلة الوقت وأن عليك التعامل بحذر ووفق شروط مع هذه التغيرات، فأنت تهملين الحديث معها مثلاً عن مرحلة البلوغ وما يصاحبها من تغيرات مثل مجيء الدورة الشهرية وكذلك ظهور الشعر الناعم في مناطق من الجسم وضرورة التخلص منه لكي لا تنبعث روائح كريهة من جسمها تنفّر المحيطين بها منها، وكذلك إهمالك في اختيار قصة شعر مناسبة وملابس داخلية مناسبة أيضاً لهذه المرحلة.
لاحظي أن إهمالك لهذه التفاصيل التي ترتبط بتغيرات جسدية تحدث مع البنت يؤدي إلى شعور البنت بانعدام ثقتها بنفسها وكذلك شعورها بالخجل من تغيرات جسمها لأنها تعتقد أنها تغيرات غريبة وليست طبيعية، ولذلك فعليك أن تكوني قريبة من ابنتك وتختاري لها ما يناسب هذه المرحلة وتساعديها في العناية بشعرها وبشرتها ونظافة جسمها.
3- تستخدمين أسلوب المقارنة في تعاملك مع ابنتك:
ابتعدي تماماً عن استخدام أسلوب المقارنة بين ابنتك وبين رفيقاتها اللواتي يقاربنها في السن، ولأن المقارنة بين الأبناء من الأساليب التربوية الخاطئة والهادمة عموماً فيجب أن تبتعدي عنها مع ابنتك خصوصاً لأن البنت تكون حساسة لدرجة أكبر من الولد، ولذلك يجب أن تبتعدي عن أسلوب بعض الأمهات اللواتي لا يتوقفن عن ترديد عبارات مثل "بنت خالتك أجمل منك" وكذلك " بنت عمتك أشطر منك" وهكذا، فأنت تزرعين بهذه الطريقة نظرية لدى ابنتك بأنها ليست كافية كما هي، كما أنك تفسدين علاقتك بها تماماً.
اهتمي بمواهب ابنتك واكتشفيها معها، وكوني المشجع والداعم الأول لها؛ لأن البنت تمتلك معدل ذكاء يتعدى بمراحل معدل ذكاء الأولاد، وتكون البنت عادة لديها قدرة على التعلم أكبر من الولد خاصة أن البنت بسبب طبيعتها تقضي معظم وقتها في البيت، ولذلك يكون من السهل مساعدتها في استثمار وقتها لكي تستفيد منه، كما أن البنت وفطرياً تكون لديها الرغبة في اكتساب خبرات جديدة ترتبط بعالمها الأنثوي الجميل والناعم، ويجب أن تكوني الداعم الأول لها لبناء علاقة رائعة معها؛ ولكي تكوني الصديقة التي تشاركها كل اهتماماتها.
4- لم تكوني الملاذ الآمن لابنتك:
اعلمي أن الأم التي لا تكون الملاذ الآمن لأطفالها فهي تخسر كثيراً في علاقتها معهم كما أنها تفسد علاقتها بابنتها من دون أن تشعر خصوصاً، حيث أنه من المعروف أن علاقة الأم بابنتها تتعدى أي علاقة مع أي شخص آخر، ولذلك يجب ألا تكوني من ذلك النوع من الأمهات اللواتي كلما أخطأت البنات يواجهن الخطأ بالسخرية أو إلقاء المحاضرات الجوفاء، حيث إن ذلك يعلم البنت أن تخفي عن الأم مشاعرها وأسرارها بدلاً من أن تلجأ إليها في كل صغيرة وكبيرة وتبدأ في البحث عن الصداقة التي قد لا توفق بها خارج إطار العائلة.
حدّدي وقتاً كل يوم لكي تستمعي فيه إلى ابنتك، وأن تكوني حاضرة معها، بحيث تشعر البنت أنها ليست آلة في البيت، أو أنها ليست فقط كائناً يأكل ويلعب، فالبنت على الرغم من صغر سنها؛ تكون حساسة بدرجة كبيرة وخصوصاً بعد تجاوزها لعامها العاشر وتشعر إذا ما كانت الأم تهتم بها، أو أنها تهملها، ويجب أن تعرف الأم أن تأثير إهمال الأبناء في مرحلة الطفولة المتأخرة وعلى أعتاب مرحلة المراهقة، يجعل الأبناء ذكوراً وإناثاً يشعرون بالوحدة، ويبدآن في البحث عن صدر حنون و ملاذ آمن غير صدر وقلب الأم.
5- تنتقدين ابنتك باستمرار:
توقفي تماماً عن اتباع أسلوب الانتقاد مع ابنتك حين تتجاوز العام العاشر من عمرها، حيث إنك قد تفعلين ذلك بهدف النصيحة في رأيك مثلاً ولكنك في الحقيقة تخطئين كثيراً حين تنتقدين باستمرار شكل ابنتك ووزنها وملامحها لأن ذلك الانتقاد سوف يترك أثره طويلاً على نفسيتها وسوف يبقى لسنوات في ذاكرتها، كما أنه سوف يؤثر على صورتها أمام نفسها ويهز ثقتها بنفسها وإحساسها بذاتها.
توقعي أن تكون ابنتك التي تتعرض إلى اللوم والنقد باستمرار منكِ ابنة عاجزة عن حل المشكلات بهدوء، ولا تمتلك القدرة على التفكير السليم والهادئ والمنظم والمتسلسل، رغم أن هذا النمط من التفكير هو أساس حل المشكلات التي سوف تواجهها لاحقاً حين تكبر قليلاً، فالنقد الحاد للابن في هذه المرحلة العمرية سواء كان بنتاً أو ولداً يعلمه الاندفاعية والتسرع بدلاً من أن يتعلم الاستماع والتفاهم مع الطرف الآخر للجدال أو النقاش؛ حيث إن النقد المستمر يخزن داخل أعماقه الصغيرة الرقيقة ويحول تفكيره دائماً إلى خيارات الفشل، ويصبح إنساناً منقاداً لا قائداً و ليس لديه أي اختيارات فردية وخاصة للمستقبل.
سيدتي